بزشكيان والسيسي يبحثان تطورات الحرب وطهران ترحب بأي مبادرة
عربي
منذ 4 ساعات
مشاركة
بحث الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الجمعة في اتصال هاتفي، تطورات المنطقة على خلفية العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران والذي دخل اليوم يومه الرابع عشر. وقال بزشكيان وفق موقع الرئاسة الإيرانية إنّ الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان إلى إضعاف الدول الإسلامية الكبرى وتقسيمها، مؤكداً في الوقت عينه أن طهران ترحّب بأي مبادرة تعزز الوحدة والتماسك في المنطقة. وأكد الرئيس الإيراني خلال الاتصال أنّ إيران تعرضت للعدوان العسكري للمرة الثانية بينما كانت منخرطة في مسار دبلوماسي ومفاوضات لحل القضايا العالقة، معتبراً أن ذلك يثبت أنّ الولايات المتحدة لا تسعى إلى حل الأزمات. وأضاف أن واشنطن وتل أبيب لا تتحملان وجود دول إسلامية كبيرة وقوية في المنطقة مثل إيران ومصر وتركيا والسعودية. وانتقد الرئيس الإيراني ما وصفه باتهامات الرئيس الأميركي للشعب الإيراني "بالإرهاب"، قائلاً إنّ الولايات المتحدة وإسرائيل هما من استهدفتا قادة وعلماء وقادة عسكريين ومدنيين إيرانيين، إضافة إلى طلاب في الشوارع والمدارس، ثم تتهمان إيران بالإرهاب. وأشار بزشكيان إلى أن الإيرانيين يواصلون، رغم دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإثارة الفوضى، الخروج إلى الشوارع ليلاً والمشاركة في مسيرات دعماً لبلادهم وقواتهم المسلحة، كما وصف اغتيال المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي بأنه عمل أدى إلى جرح مشاعر ملايين الإيرانيين وأثار غضباً واسعاً تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل. وأكد أنّ إيران لا تعادي الدول الإسلامية، مشدداً على أنها تعتبرها دولاً شقيقة، لكنه أوضح أن طهران ستستهدف القواعد التي تُستخدم للاعتداء على أراضيها وترتكب من خلالها جرائم في إيران، وذلك في إطار ما وصفه بحق "الدفاع المشروع". ودعا الرئيس الإيراني الدول الإسلامية إلى اليقظة تجاه ما وصفه بمخططات الولايات المتحدة وإسرائيل لإثارة الخلافات بينها، مؤكداً ضرورة عدم السماح بإحداث انقسام داخل العالم الإسلامي، كما أعرب عن ترحيب بلاده بأي مبادرة من الدول الإسلامية لتعزيز الوحدة الإقليمية والعودة إلى الاستقرار والسلام. وأضاف أن الإيرانيين خرجوا بالملايين في مسيرات يوم القدس العالمي، اليوم الجمعة، في مختلف أنحاء البلاد رغم التهديدات والهجمات، مؤكداً أنّ إيران لن تستسلم لإسرائيل وأن استمرار الهجمات يؤدي إلى توسيع نطاق التوتر والصراع في المنطقة. بدوره، قال السفير محمد الشناوي المتحدث باسم الرئاسة المصرية، في بيان، اليوم الجمعة، إنّ الرئيس السيسي شدّد خلال الاتصال على أن استمرار الهجمات "يهدد استقرار المنطقة ويعرّض شعوبها لمخاطر غير مسبوقة"، معرباً عن أسف مصر "للتصعيد الراهن الذي يعصف بكل فرص التهدئة"، ومشيراً إلى أنّ القاهرة "تتحرك على مدار الساعة مع الأطراف الدولية والإقليمية لإعادة الأطراف إلى طاولة الحوار". وأضاف المتحدث أنّ الرئيس السيسي أكد ضرورة "إعلاء مبادئ حسن الجوار ووقف الهجمات على وجه السرعة"، لافتاً إلى أن مصر مستعدة "لاضطلاع بدور الوسيط بكل ما تملك من ثقل دبلوماسي، شرط التزام الأطراف جميعها بالقانون الدولي واحترام سيادة الدول". وفي سياق متصل، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري المشترك الرابع بين مصر ووزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي، أنّ القاهرة "تقف بلا تردد إلى جانب دول الخليج" رافضا" أي ذرائع تستهدف المساس بسيادتها أو أمنها". وقال عبد العاطي، وفق ما نقله المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية السفير تميم خلاف، في بيان، إنّ الاعتداءات الأخيرة "غير مقبولة وغير مبررة"، وإن مصر "تجدد إدانتها الكاملنة لها" مشيراً إلى أن الأمن القومي العربي "كل لا يتجزأ"، وأن "أمن الخليج جزء أصيل من الأمن القومي المصري". أضاف عبد العاطي "نحذر من الانزلاق نحو فوضى شاملة قد تمتد آثارها إلى الممرات الملاحية الدولية"، مؤكداً أن القاهرة ترفض "بشكل قاطع أي محاولات لعرقلة حرية الملاحة لما تمثله من تهديد مباشر لأمن المنطقة وحركة التجارة العالمية"، ودعا الوزير المصري إلى "الإسراع في تفعيل معاهدة الدفاع المشترك لعام 1950"، والعمل على "إنشاء قوة عربية مشتركة قادرة على التعامل مع التهديدات"، مع رفض "أي ترتيبات أمنية تُفرض على الدول العربية من قوى إقليمية أو دولية". تناول الاجتماع الذي عقد مساء أمس الخميس، مسار العلاقات المؤسسية بين مصر والمجلس في ضوء تنفيذ خطة العمل المشترك 2024–2028، إذ أكد الوزراء أن العلاقات تشهد "طفرة نوعية" ، خاصة بعد منتدى التجارة والاستثمار المصري الخليجي الذي استضافته القاهرة أواخر العام الماضي، مشيرين إلى العمل على "الارتقاء بالعلاقات إلى مستوى شراكة استراتيجية شاملة". بزشكيان يتعهد بالتنسيق مع القائد الجديد من جهة أخرى، قال بزشكيان في رسالة شكر موجهة إلى الإيرانيين بعد مسيرات "يوم القدس العالمي" اليوم الجمعة إن "الحضور الملحمي والواسع" للشعب الإيراني في مسيرات يوم القدس أثار إعجاب العالم. وأضاف أن ملايين المواطنين خرجوا بشجاعة إلى الشوارع في مختلف أنحاء البلاد، متحدين ما وصفه بالتهديدات والهجمات، ومؤكدين رفضهم للظلم وتمسكهم بالحرية والاستقلال. وأشار إلى أن مشاركة الرجال والنساء والأطفال والشباب وكبار السن جنباً إلى جنب، رغم القصف والتهديدات، "جسدت صورة لافتة من الشجاعة والوحدة الوطنية". واستذكر بزشكيان المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي، قائلاً إن مواصلة السير في الطريق الذي رسمه مؤسس الجمهورية الإسلامية روح الله الخميني وخامنئي "ستكون من خلال دعم واتباع قيادة المرشد الثالث للثورة الإسلامية"، وشدد الرئيس الإيراني على التزامه الكامل بتوجيهات القيادة، مؤكداً أن حكومته لن تتخذ أي قرار في إدارة شؤون البلاد أو في العلاقات الدولية دون التنسيق مع المرشد، معتبراً أن الالتزام بتوجيهات القيادة يمثل أحد أسس الوحدة الوطنية. كما أشار إلى أن أولوية الحكومة في هذه المرحلة، إلى جانب الاستعداد للدفاع الشامل عن البلاد عبر القوات المسلحة، تتمثل في تنظيم شؤون المواطنين وتلبية احتياجاتهم، مؤكداً أن التعاون بين مؤسسات الدولة ودعم القيادة والشعب سيُمكن الحكومة من تجاوز الأزمة ومواصلة خدمة الشعب الإيراني. وأكد بزشكيان أن رسالة قائد الثورة الإسلامية، أمس الخميس، "أوضحت مسار مستقبل البلاد في هذه المرحلة المصيرية"، وأضاف أن هذه الرسالة وإرشادات القائد "ستكون موضع اهتمام جميع مسؤولي البلاد".

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية