عربي
قالت صحيفة بوليتيكو إنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب في صراع مع الوقت لإيجاد مبررات كافية للعدوان الذي يشرك فيه بلاده مع إسرائيل على إيران، مشيرة في تقرير أمس الثلاثاء إلى أنه بعد مرور أربعة أيام على بدء الحرب لا يجد مسؤولون كبار في إدارة ترامب ما يقولونه سوى إن ما يجري ليس كما حصل خلال غزو العراق 2003، وإنها ليست حرباً بلا نهاية، وإن واشنطن لم تجد خياراً آخر سوى الحرب.
وأوضحت "بوليتيكو" أنّ حتى الرسائل التي يبعث بها كبار المسؤولين تصطدم بالتشويش الذي يمارسه ترامب من خلال تصريحاته المتشعبة للمراسلين الصحافيين، والتي رأت أنها قوضت تقريباً كل مبرراتهم. وقالت إنه بينما تحاول الإدارة الأميركية جاهدة تبرير العدوان، ملمحة إلى أن إيران كانت إما على وشك الحصول على أسلحة نووية، أو امتلاكها صواريخ باليستية، أو شن هجوم على إسرائيل، يُحذر حلفاء ترامب من أنّ الفرصة المتاحة أمام البيت لإقناع حتى أشد الموالين للرئيس باتت تتضاءل.
وشهدت الأيام الثلاثة للعدوان سقوط 6 أميركيين قتلى وإسقاط 3 مقاتلات إف 15 بـ"نيران صديقة" في الكويت، فيما قدّم مسؤولون في إدارة ترامب شروحاً ومبررات متباينة للحرب. وقال وزير الحرب بيت هيغسيث الاثنين إنها "ليست حرب تغيير نظام... لكن هذا النظام يجب أن يتغير"، مضيفاً أن الحرب على إيران قد تستغرق 4 أو 5 أسابيع، ولن تشبه حرب العراق.
أما وزير الخارجية ماركو روبيو فأوضح أنّ "العمليات تستهدف مشروع الصواريخ الباليستية في إيران"، مدعياً أن الهجمات على إيران كانت إجراء استباقياً لحماية الولايات المتحدة من "تهديد وشيك". وتابع "كنا نعلم أن هناك تحركاً إسرائيلياً، وكنا نعلم أن ذلك سيؤدي إلى هجوم على القوات الأميركية". بدوره، توقع ترامب "استمرار الحملة أربعة أو خمسة أسابيع وربما أكثر".
وذكر تقرير "بوليتيكو" أنّ الحرب تتزامن مع الدعوات التي وجهها أنصار حركة "لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى" (ماغا) إلى القادة الجمهوريين من أجل التركيز على المشاكل التي تعاني منها بلادهم، معربين عن مخاوفهم من "صراع مطول قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة" وتقويض شعارات ترامب السابقة مما قد يلقي بظلاله على انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، والتي تعد حاسمة بالنسبة للحزب الجمهوري. وأضاف التقرير أنّ معلّقين بارزين من التيار المحافظ وحلفاء لترامب بمن فيهم الناشط تاكر كارلسون والصحافية والمحامية ميغان كيلي والمعلّق والكاتب مات والش، انتقدوا شنّ الحرب على إيران وعدم تقديم الإدارة الأميركية تفسيراً مقنعاً للأسباب وراءها.
