عربي
ارتفعت أسعار الغاز في أوروبا بأكثر من 20%، اليوم الاثنين، إثر المخاوف من إمكانية تسبب الحرب في قطع الإمدادات من منطقة الخليج، لا سيما قطر. وسط توقعات بمزيد من ارتفاع الأسعار في حال استمرار الحرب. وارتفعت أسعار عقد "تي تي إف" للغاز الطبيعي، والذي يعد مرجعياً في أوروبا، إلى 38,885 يورو، بعدما ارتفعت في وقت سابق بأكثر من 22%. ورغم الزيادة، ما زالت الأسعار أدنى من المستوى الذي وصلت إليه في يناير/كانون الثاني.
من جانبها، توقعت مجموعة غولدمان ساكس أن ترتفع أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا إلى أكثر من الضعف في حال توقف الشحن عبر مضيق هرمز لمدة شهر. وأشار محللو غولدمان في مذكرة بتاريخ 1 مارس/آذار، وفقاً لوكالة بلومبيرغ، إلى أن المؤشرات القياسية في أوروبا وآسيا لم تأخذ في الحسبان بشكل كافٍ علاوات المخاطر المرتبطة بإيران. وأوضحوا أن نحو خُمس الغاز الطبيعي المسال في العالم، ومعظمه من قطر، يمر عبر هذا المضيق الحيوي، وأن توقف الشحن لمدة شهر قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي المسال في أوروبا وآسيا بنسبة 130%، لتصل إلى 25 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.
وأضاف المحللون: "من المرجح أن يؤدي أي انقطاع افتراضي لإمدادات الغاز الطبيعي عبر مضيق هرمز لأكثر من شهرين إلى رفع أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا إلى ما يزيد عن 100 يورو/ميغاواط ساعة (35 دولاراً/مليون وحدة حرارية بريطانية)، مما سيؤدي إلى انخفاض كبير في الطلب العالمي على الغاز". وتوقع "غولدمان ساكس" أن يرتفع سعر الغاز الطبيعي الأوروبي إلى أكثر من الضعف.
ويعدّ مضيق هرمز نقطة عبور أساسية لإمدادات النفط العالمية وطريق الشحن الرئيسي الذي يربط دول الخليج الغنية بالنفط في الشرق الأوسط بأسواق آسيا وأوروبا وأميركا الشمالية. وفي 2024، عبَر المضيق نحو 20 مليون برميل من النفط الخام يومياً، بحسب وكالة الطاقة الأميركية، ما يمثّل نحو 20% من الاستهلاك العالمي من النفط، ومرَّ عبره أيضاً نحو خمس إمدادات الغاز الطبيعي المُسال العالمية، الآتي أساساً من قطر.
وتساهم قطر بنحو 19% من التجارة العالمية للغاز المسال، كما أنها تمثل نحو 12 إلى 14% من إمدادات الغاز إلى قارة أوروبا. وسجل الطلب الأوروبي على الغاز القطري ارتفاعاً ملحوظاً منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، وسط مخاوف من أزمة إمدادات في القارة. وقال وزير الدولة لشؤون الطاقة القطري، الرئيس التنفيذي لـ"قطر للطاقة"، سعد بن شريدة الكعبي، الشهر الماضي، إن مشاريع توسعة إنتاج الغاز الطبيعي المُسال التي أطلقت قبل سنوات، ستضاعف إنتاج "قطر للطاقة" من 77 إلى 160 مليون طن سنوياً، منها 142 مليون طن من حقل الشمال، لتساهم وحدها بنحو 40% من الإمدادات العالمية الجديدة خلال العقد المقبل.
وأوضح أن الشركة تنفذ أكبر برنامج لبناء ناقلات الغاز في تاريخ الصناعة، يشمل 128 ناقلة جديدة، ما سيرفع أسطول "قطر للطاقة" إلى نحو 200 ناقلة في السنوات القليلة المقبلة. وأشار الكعبي إلى أن التوسع الاستراتيجي يمتد أيضاً إلى قطاع المشتقات والبتروكيماويات داخل قطر وخارجها، إذ سترتفع الطاقة الإنتاجية للبوليمرات بنسبة تقترب من 235%.
من جانبها، قالت الحكومة الألمانية، أمس الأحد، إنها لا تتوقع حدوث نقص في إمدادات الغاز في البلاد. وفي تصريحات للقناة الأولى بالتلفزيون الألماني "ايه آر دي"، قالت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايشه: "ما سنراقبه هو تطور الأسعار، لكن في الواقع لن يكون هناك أي نقص". وأصدر الاتحاد الأوروبي بياناً في ختام اجتماع طارئ عبر الفيديو لوزراء الخارجية، أمس الأحد، قال فيه إن الصراع في المنطقة "يجب ألا يؤدي إلى تصعيد قد يهدد الشرق الأوسط وأوروبا وما خلفهما بعواقب غير متوقعة تشمل المجال الاقتصادي". وأضاف البيان "يجب عدم تعطيل الممرات المائية الحيوية مثل مضيق هرمز".
(فرانس برس، أسوشييتد برس، العربي الجديد)

أخبار ذات صلة.
إصابة بطل التزلج «هوسفلوت» بارتجاج في المخ
الشرق الأوسط
منذ 13 دقيقة