عربي
أطلقت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث بالتعاون مع محافظة حماة، اليوم الأحد، مشروعاً لإزالة الأنقاض في المناطق المتضررة في محافظة حماة. ودشن المشروع وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح ومحافظ حماة عبد الرحمن السهيان، بحضور فعاليات أهلية ومجتمعية.
وذكرت محافظة حماة أن المشروع يستمر 6 أشهر، ويستهدف رفع الأنقاض من جميع المناطق المتضررة في المحافظة، ويُعتبر جزءاً من الخطة الوطنية لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث لرفع الأنقاض وتسريع التعافي وعودة السكان إلى مناطقهم. وأضافت أنّ عمليات إزالة الأنقاض تعد خطوة أولى وأساسية في طريق التعافي، وتوفّر بيئة أكثر أماناً للسكان، كما أنها تتيح المجال لإعادة ترميم البنية التحتية الأساسية.
وقال وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح خلال إطلاق المشروع إنّه لن يتوقف حتى إزالة الأنقاض من كامل محافظة حماة، مضيفاً أنّ الأمر لن يقتصر على إزالة الأنقاض فقط، بل تهيئة الأرض للوزارات الأخرى لإعادة إعمار البنى التحتية، وخصوصاً في ريفي حماة الشمالي والغربي وسهل الغاب.
من جهته، قال محافظ حماة عبد الرحمن السهيان إنّ الحملة استغرق التحضير لها عدة أشهر، وتُعدّ أولى خطوات إعادة البناء، حيث سيُزال الركام والأنقاض بشكل كامل من محافظة حماة، موضحاً أنه وعد قاطني المخيمات خلال زيارته لهم قبل أيام بالعودة قريباً إلى مناطقهم وهي خالية من الأنقاض.
الحملة تستهدف رفع أكثر من نصف مليون متر مكعب من الأنقاض المتراكمة في الطرقات الرئيسية والفرعية
وأشار مدير الطوارئ وإدارة الكوارث بالمحافظة محمد شيخ قدور إلى أن الهدف من الحملة هو إزالة الأنقاض والركام من الطرقات والساحات والشوارع لتسهيل حركة الأهالي والآليات، وتحسين الخدمات الأساسية والضرورية للأهالي العائدين إليها، وتشجيع الآخرين على العودة إلى منازلهم. وأوضح أنّ الحملة تستهدف رفع أكثر من نصف مليون متر مكعب من الأنقاض المتراكمة في الطرقات الرئيسية والفرعية، إضافة إلى الساحات العامة ومحيط المباني الخدمية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى تحسين الواقع الخدمي وتهيئة البنية التحتية، بما يسهم في تسريع وتيرة التعافي وإعادة الحياة إلى المناطق المتضررة. وقال محمد الحماد، من سكان اللطامنة في ريف حماة الشمالي، لـ"العربي الجديد"، إنّ "هذه الخطوة ضرورية جداً لأي عملية تستهدف إعادة ترميم البنية التحتية تمهيداً لعودة الأهالي إلى مناطقهم". وأضاف الحماد، المقيم مع عائلته في أحد مخيمات الشمال السوري، أنّه زار مدينته قبل شهرين، لكنه لم يتشجع على العودة حين رأى حارته مدمرة والردم يغلق الكثير من الشوارع الفرعية.
بدوره، رأى حسام أبو عبدو، من سكان بلدة معردس في ريف حماة الغربي، لـ"العربي الجديد"، أنّه لا يمكن أن تستقيم الحياة الطبيعية بوجود الأنقاض، لأن وجودها ومنظرها يثيران الأسى في النفوس، فضلاً عن عرقلتها الفعلية لحركة الأفراد والسيارات، موضحاً أنّ "بعض الأهالي يحاولون إزالة أو إبعاد الردم عن مداخل بيوتهم وحاراتهم، لكنهم يعجزون عن نقلها خارج المنطقة لضعف مواردهم، ما يثير باستمرار إشكالات بين السكان، حيث تعاني معظم قرى ومدن ريف محافظة حماة من دمار واسع في المنازل والطرقات والبنية التحتية بسبب القصف الذي تعرضت له من قبل النظام السابق، على غرار كثير من المناطق السورية الأخرى".
وكانت وزارة الطوارئ قد أطلقت مؤخراً حملة مشابهة في محافظة إدلب، فيما يشتكي كثير من الأهالي في حمص ودرعا ومحيط العاصمة دمشق من تراكم الأنقاض في شوارع مناطقهم الرئيسية والفرعية، ويطالبون الحكومة بمساعدتهم على إزالتها. وقال حسن الشقيري، من سكان منطقة الحجر الأسود جنوبي دمشق، إنّ عملية إزالة الأنقاض "هي أبسط المطالب للسكان الذين يفتقرون إلى الكهرباء والاتصالات والصرف الصحي ومياه الشرب". وأضاف لـ"العربي الجديد" أنّه بالكاد يستطيع دخول منزله في الحجر الأسود بسبب تكدس الردم في مدخل الحارة وأمام منزله مباشرة، حتى بلغ ارتفاع الردم أكثر من مترين بسبب إعادة ترميم منازل أحد الجيران ممن عادوا إلى ديارهم مؤخراً.
