دمشق تفرج عن موقوفين لـ"قسد" والاحتلال الإسرائيلي يتوغل جنوباً
Arab
1 hour ago
share
أفرجت الحكومة السورية، اليوم الاثنين، عن دفعة جديدة من مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية (قسد) الذين كانوا محتجزين لديها، في إطار تنفيذ التفاهمات الموقعة بين الطرفين بتاريخ 29 يناير/ كانون الثاني الماضي، وسط استمرار الخطوات المتبادلة المتعلقة بملفات المعتقلين وعودة النازحين وترتيبات الإدارة الأمنية في مناطق شمال شرقي سورية. وقالت مصادر مطلعة لـ"العربي الجديد" إن السلطات السورية أطلقت سراح 88 موقوفاً من عناصر "قسد"، كانوا قد أُسروا خلال المواجهات التي اندلعت بين القوات الحكومية و"قسد" قبيل توقيع الاتفاق في مطلع العام الجاري في منطقة الميلبية الواقعة جنوبي محافظة الحسكة. وأوضحت المصادر أن هذه الدفعة تُعد السادسة ضمن سلسلة عمليات الإفراج المتواصلة التي تنفذها الحكومة السورية عن عناصر "قسد" المحتجزين لديها. ويأتي الإفراج الجديد بعد أقل من ثلاثة أسابيع على خطوة مماثلة اتخذتها الحكومة السورية في الثامن من مايو/ أيار الجاري، حين أفرجت عن 232 عنصراً من "قسد"، ضمن ما وُصف حينها بإجراءات تنفيذ بنود الاتفاق المشترك الموقع بين الجانبين في أواخر يناير الماضي. وكان نائب محافظ الحسكة والمتحدث باسم الفريق الرئاسي المكلف بمتابعة تنفيذ الاتفاق أحمد الهلالي قد أعلن الأربعاء الماضي أن الجهات المعنية تُجري "عملية إحصاء أخيرة" للموقوفين من عناصر "قسد"، تمهيداً للإفراج عنهم قبل حلول عيد الأضحى المبارك. وأشار الهلالي إلى أن الدولة تتابع كذلك ملف المعتقلين السوريين الذين نُقلوا سابقاً إلى العراق، مؤكداً أن الجهات المختصة تعمل على استكمال الترتيبات القانونية واللوجستية اللازمة لإعادتهم إلى سورية. وكشف الهلالي، في تصريحات أدلى بها في منتصف إبريل/ نيسان الماضي، أن نحو 1500 معتقل أُطلق سراحهم حتى ذلك الوقت من سجون "قسد" على أربع دفعات متتالية، مشيراً إلى أن مراكز الاحتجاز في الحسكة ومناطق أخرى تتجه تدريجياً إلى الانتقال لإشراف وزارتي الداخلية والعدل، في خطوة قالت الحكومة إنها تهدف إلى إنهاء أي عمليات احتجاز خارج الأطر القانونية الرسمية. وأضاف المسؤول السوري حينها أن قرابة 500 معتقل ما زالت ملفاتهم قيد الدراسة، على أن يُبتّ فيها خلال المرحلة المقبلة، ضمن ترتيبات أوسع تشمل إعادة تنظيم الواقع الأمني والإداري في مناطق شمال شرقي البلاد. وفي موازاة ملف المعتقلين، تواصل الحكومة السورية تنفيذ برامج إعادة النازحين إلى مناطقهم الأصلية، إذ أعلنت الخميس الماضي انطلاق قافلة جديدة من مدينة القامشلي باتجاه منطقة عفرين في ريف حلب الشمالي، تقل مئات العائلات النازحة من أبناء المنطقة الذين كانوا يقيمون في محافظة الحسكة. وذكرت مديرية إعلام الحسكة، في بيان صحافي، أن القافلة ضمت نحو 1300 عائلة، مؤكدة أن عمليات العودة تتم بإشراف الفريق الرئاسي المكلف بتنفيذ اتفاق 29 يناير/ كانون الثاني مع "قسد"، في إطار ما تصفه الحكومة بخطة لإعادة الاستقرار التدريجي إلى المناطق التي شهدت نزوحاً واسعاً خلال السنوات الماضية. وتشير التطورات الأخيرة إلى استمرار التنسيق بين دمشق و"قسد" لتنفيذ البنود المتفق عليها، وسط تركيز متزايد على ملفات المعتقلين والإدارة الأمنية وعودة السكان، باعتبارها من أبرز القضايا المرتبطة بمستقبل مناطق شمال شرقي سورية خلال المرحلة المقبلة. الاحتلال الإسرائيلي يتوغل في القنيطرة في سياق آخر، شهدت محافظتا القنيطرة ودرعا، جنوبي سورية، خلال الساعات الماضية تصعيداً في التحركات العسكرية الإسرائيلية، تخللته توغلات ميدانية وعمليات مداهمة وتفتيش. وفي ريف القنيطرة الشمالي، توغلت قوة تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي بعد منتصف الليل الفائت في بلدة جباتا الخشب، حيث نفذت عمليات دهم وتفتيش استهدفت منزلين داخل البلدة، واعتقلت شاباً من أبناء المنطقة ونقلته إلى قاعدة عسكرية إسرائيلية تقع ضمن محمية جباتا الخشب الطبيعية، قبل أن تفرج عنه لاحقاً. وذكر الناشط محمد أبو حشيش لـ"العربي الجديد" أن القوة العسكرية اقتادت الشاب إلى نقطة عسكرية داخل حرج جباتا الخشب، بالتزامن مع انتشار مكثف للقوات الإسرائيلية في محيط البلدة. وفي ريف القنيطرة الجنوبي، توغلت قوة إسرائيلية مؤلفة من ثلاث دبابات في محيط تل الدرعيات، حيث تمركزت لفترة قصيرة ونفذت عمليات تفتيش ميدانية، ترافقت مع إطلاق نار كثيف باتجاه التلة ومحيطها، قبل أن تنسحب باتجاه الجولان السوري المحتل. كما شهد ريف درعا الغربي، مساء الأحد، توغلاً لست آليات عسكرية إسرائيلية في منطقة سرية الوادي قرب بلدة جملة، حيث أقامت قوات الاحتلال حاجزاً مؤقتاً على الطريق الواصل بين قريتي صيصون وجملة عند مفرق وادي الرقاد، ما أدى إلى إغلاق الطريق لأكثر من نصف ساعة. وخلال فترة الإغلاق، أوقفت قوات الاحتلال عدداً من المدنيين وأجرت عمليات تفتيش ميدانية، وسط حالة من التوتر في المنطقة، قبل أن تنسحب لاحقاً باتجاه الجولان المحتل من دون تسجيل اشتباكات أو اعتقالات. وتشهد المناطق الجنوبية من سورية، ولا سيما محافظتا القنيطرة ودرعا، توترات متكررة نتيجة التوغلات الإسرائيلية التي تترافق مع عمليات تفتيش ومداهمات واعتقالات، إضافة إلى قصف متكرر يستهدف مواقع داخل الأراضي السورية. وتأتي هذه التحركات رغم تصريحات سابقة للرئيس السوري أحمد الشرع أكد فيها أن المفاوضات مع إسرائيل لم تصل إلى طريق مسدود، لكنها تواجه صعوبات بسبب إصرار الجانب الإسرائيلي على الوجود داخل الأراضي السورية. وكانت إسرائيل قد أعلنت، عقب سقوط نظام بشار الأسد في الثامن من كانون الأول/ديسمبر 2024، انهيار اتفاقية فصل القوات الموقعة عام 1974، ووسعت انتشارها داخل المنطقة العازلة، فيما أكدت دمشق التزامها بالاتفاقية الدولية.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows