محافظ المركزي الإيراني في الدوحة لبحث ملف الأرصدة المجمدة
Arab
1 hour ago
share
نقل التلفزيون الإيراني، اليوم الاثنين، عن مصادر، أن محافظ البنك المركزي الإيراني، عبد الناصر همتي، توجّه إلى الدوحة لإجراء مباحثات بشأن الأرصدة الإيرانية المجمدة، وذلك في أعقاب زيارة وفد قطري إلى طهران قبل أيام للبحث في موضوع الإفراج عن هذه الأموال. وتأتي زيارة همتي إلى الدوحة في وقت أصبحت فيه قضية الإفراج عن الأموال المجمدة إحدى العقد الرئيسية في المفاوضات الإيرانية الأميركية. فبينما أكد الجانب الإيراني، السبت الماضي، أن الإفراج عن جزء كبير من هذه الأموال يشكل جزءاً من مذكرة تفاهم يجري وضع اللمسات الأخيرة عليها بوساطة باكستانية، أبدت واشنطن في تصريحاتها معارضتها هذا الإفراج، مشترطةً ربطه بترحيل مخزون اليورانيوم الإيراني إلى الخارج. في المقابل، نقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية المحافظة، مساء أمس، عن "مصدر مطلع" تأكيده أن إيران لم ولن توافق على ربط قضية الإفراج عن أصولها بملف المواد النووية. وأوضح المصدر أن طهران تشترط الإفراج عن جزء من الأموال فور الإعلان عن أي تفاهم محتمل لتكون تحت تصرفها بالكامل. وأضاف المصدر أن الإفراج عن الأموال في المرحلة الأولى لا صلة له بملف المواد النووية. ولا توجد تقديرات دقيقة وموحّدة للأرصدة الإيرانية المجمدة في الخارج، حيث تتراوح التقديرات بين عدة مليارات دولار إلى أكثر من 100 مليار دولار، ويعود هذا التباين إلى عدم وجود صورة واضحة بسبب الخلط بين "الأصول الخارجية"، و"الموارد القابلة للوصول"، و"الأموال المجمدة بالكامل". ورغم ذلك، تشير تقارير إعلامية إلى أن قسماً من هذه الأموال استُخدم بالفعل في استيراد سلع أساسية، أو أن إيران تمكنت من الوصول إليه بشكل محدود، لكن الملف الأبرز حالياً يبقى مرتبطاً بمبلغ 6 مليارات دولار، الذي نُقل من كوريا الجنوبية إلى بنوك في قطر، وما زال مصيره مرهوناً بالتطورات السياسية ومسار المفاوضات الدبلوماسية. ووفق صحيفة "اعتماد" الإيرانية الإصلاحية، تعد قضية عائدات بيع المكثفات الغازية إلى كوريا الجنوبية من أبرز ملفات الأموال الإيرانية المجمدة؛ ففي أواخر العقد الماضي، احتُجزت حوالي 7 مليارات دولار من عائدات إيران في البنوك الكورية. ونظراً للعقوبات الأميركية، لم تحوّل هذه الأموال إلى طهران، كما لم تُمنح أي فوائد عليها، بل تراجعت قيمتها الفعلية بنحو مليار دولار نتيجة انخفاض سعر صرف الوون الكوري مقابل الدولار. وفي عام 2023، وضمن اتفاق لتبادل السجناء بين طهران وواشنطن، أُفرج عن حوالي 6 مليارات دولار من هذه الأموال. وبدلاً من تحويلها مباشرة إلى إيران، نُقلت إلى بنوك في قطر لتُستخدم تحت إشراف أميركي في شراء سلع إنسانية كالأدوية والأغذية. ومع ذلك، فعقب أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 توقف وصول إيران إلى هذه الأموال في قطر. كذلك جرى الحديث خلال السنوات الماضية عن وجود موارد مالية إيرانية في دول أخرى، من بينها الصين، حيث يُقدر أن عشرات المليارات من دولارات العائدات النفطية الإيرانية كانت في حسابات مرتبطة بها. وتشير بعض التقارير إلى أن قيمة هذه الموارد تتراوح بين 22 و30 مليار دولار، رغم أن السلطات الإيرانية أعلنت في السنوات الأخيرة أن جزءاً كبيراً منها قد استُخدم في استيراد السلع أو عبر آليات مالية محددة. كما يُعد العراق من الدول التي لإيران مستحقات مالية لديها نظير صادرات الكهرباء والغاز. ونظراً للقيود المصرفية والعقوبات الأميركية، واجهت عملية تحويل هذه الأموال صعوبات مستمرة، وعادة ما كانت تجري إدارتها من خلال حسابات مقيدة، أو عبر نظام المقايضة بالسلع.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows