Arab
بدأت مناسك حج هذا العام 1447هـ، اليوم الاثنين، بيوم التروية الذي يوافق الثامن من ذي الحجة، حيث توافد حجاج بيت الله الحرام على مشعر مِنَى غربي المملكة، ويستمر أداء المناسك 6 أيام، ويتضمن الوقوف بعرفة غداً الثلاثاء، والمبيت بمزدلفة ورمي الجمرات وأداء طواف الإفاضة وطواف الوداع، وسط تأكيد السعودية على وجود "منظومة متكاملة من الخدمات والتنظيم". وتوقع المركز الوطني للأرصاد السعودي في بيان أن تسجل درجات الحرارة العظمى في مشعر منى يوم التروية (45) درجة مئوية، والصغرى (28) درجة مئوية.
وأفادت وكالة الأنباء السعودية الرسمية بأنه "تم تسخير الخدمات الأمنية والطبية والتموينية ووسائل النقل لتسهيل أداء المناسك في أجواء من الطمأنينة والروحانية، مع توجيه القيادة الجهات الحكومية والخدمية كافة للعمل بجد وإخلاص لإنجاح موسم الحج". كما أكدت قناة الإخبارية السعودية أن توافد ضيوف الرحمن إلى مشعر مِنَى لقضاء يوم التروية يأتي وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتنظيم، ولفتت إلى أن المشاعر المقدسة شهدت زراعة أكثر من 60 ألف شجرة وتشغيل أكثر من 400 مروحة رذاذ لتلطيف الأجواء على ضيوف الرحمن في ظل ارتفاع درجات الحرارة.
ويُقال إن "يوم التروية" سمي بذلك لأن الحجاج يروون فيه أنفسهم بالإيمان والتقوى استعداداً للوقوف بعرفة، منسك الحج الأعظم، وفي يوم التروية، يقضي الحجاج وقتهم في الدعاء والذكر والتأمل، وترديد تلبية الحج: "لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك". كما يُصلّون في "مِنَى" الصلوات الخمس قصراً من دون جمع، ويبيتون هناك قبل التوجه إلى صعيد عرفة بعد طلوع شمس يوم التاسع من ذي الحجة.
"مِنَى" منطلق أول المشاعر المقدسة
وليس مشعر "مِنَى" هو منطلق أول المشاعر المقدسة في يوم التروية فحسب، ولكن يعود الحجاج إلى المشعر يوم النحر (أول أيام عيد الأضحى الأربعاء والمعروف بنحر الأضاحي) وأيام التشريق (3 أيام تالية ليوم النحر). ويقع مشعر "مِنَى" بين مكة المكرمة ومشعر مزدلفة على بُعد 7 كلم شمال شرق المسجد الحرام، وتبلغ مساحته بحدوده الشرعية نحو 16.8 كيلومتراً مربعاً، وهو عبارة عن وادٍ تحيط به الجبال من الجهتين الشمالية والجنوبية، ولا يُسكن إلا في فترة الحج.
ويقول مؤرخون إن تسمية مشعر "مِنَى" مشتقة من الفعل "أَمنَى" بمعنى أراق الدماء؛ وذلك لكثرة ما يراق فيه من دماء الهدي. وتعود التسمية أيضاً إلى ما ورد في كتاب "أطلس الحج والعمرة تاريخاً وفقهاً"، بأنه المشعر سمى "مِنَى" لتمني آدم -عليه السلام- فيها الجنة، وقيل لاجتماع الناس فيها، بحسب معلومات حديثة نقلتها وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس). ولمشعر "مِنَى" مكانة دينية خاصة، ففي هذا المكان رمى نبي الله إبراهيم عليه السلام إبليس بالجمار، وذبح فدي إسماعيل عليه السلام. ثم أكد النبي محمد هذا الفعل في حجة الوداع حيث رمى جمرة العقبة أو الجمرة الكبرى صبيحة يوم العاشر من ذي الحجة، وذبح الهدي بعد رمي الجمرات، وحلق شعره في اليوم نفسه، ومن بعده استنَّ المسلمون بسنته يرمون الجمرات ويذبحون هديهم ويحلقون.
وأيضاً، يشتهر مشعر "مِنَى" بمعالم مهمة في الحج، منها الشواخص الثلاث التي يرمي فيها الحجاج الجمرات، وهي جمرة العقبة في العاشر من ذي الحجة، وجمرات أيام التشريق الثلاثة 11 و12 و13 ذي الحجة. كما يحتضن هذا المشعر مسجد "الخيف" الذي ألقى فيه النبي المصطفى خطبة حجة الوداع. كذلك، شهد مشعر "مِنَى" أحداثاً تاريخية في الإسلام، منها بيعتا العقبة الأولى والثانية عامي 12 و13 من الهجرة، والتي بايع فيهما مجموعة من الأنصار النبي محمد على نصرته.
والجمعة، أعلنت السعودية وصول أكثر من 1.5 مليون حاج من خارج المملكة، بحسب ما ذكر قائد قوات الجوازات بالحج اللواء صالح المربع في مؤتمر صحافي. وفي موسم الحج الماضي 2025، بلغ عدد الحجاج مليوناً و673 ألفاً و230 حاجاً من داخل المملكة وخارجها، مقارنة بأكثر من مليون و833 ألف حاج في موسم 2024، بحسب بيانات هيئة الإحصاء السعودية
(الأناضول)

Related News
كارثة وتنظيمات صارمة تدفعان أسواق الصين للصعود
aawsat
8 minutes ago
اختتام حملة الانتخابات الرئاسية في كولومبيا
alaraby ALjadeed
11 minutes ago