Arab
أكدت وكالة موديز للتصنيف الائتماني تصنيف السعودية عند مستوى "Aa3" مع نظرة مستقبلية مستقرة، في إشارة إلى استمرار ثقة الوكالة بقوة الاقتصاد السعودي وقدرته على مواجهة المخاطر الإقليمية والاضطرابات المحتملة في التجارة وأسواق الطاقة.
وذكرت "موديز"، أمس الجمعة، أن تثبيت التصنيف يعكس قوة الاقتصاد السعودي وحجم موارده المالية، مدعوماً بثروة نفطية ضخمة، ومكانة تنافسية عالية في أسواق الطاقة العالمية، إلى جانب تحسن فعالية المؤسسات والسياسات الحكومية.
وأشارت الوكالة إلى أن التقدم المحقق ضمن رؤية السعودية 2030 ساهم في دعم نمو القطاعات غير النفطية، بفضل استمرار الاستثمارات الحكومية، وتنفيذ الإصلاحات الهيكلية، والتحسن التدريجي في مستويات الشفافية المالية والاقتصادية.
وترى "موديز" أن النظرة المستقبلية المستقرة تعكس قدرة السعودية على الصمود أمام المخاطر الجيوسياسية في المنطقة والاضطرابات التجارية المحتملة، مستفيدة من مرونة صادرات النفط، بما في ذلك القدرة على نقل الخام عبر خط الأنابيب من الشرق إلى الغرب ومحطات البحر الأحمر.
كما توقعت الوكالة استمرار تقدم السعودية في مسار تنويع الاقتصاد خلال السنوات المقبلة مدعوماً بالزخم الذي تحقق في تنفيذ أجندة إصلاح واسعة، شملت الجوانب القضائية والاقتصادية والاجتماعية، وساهمت في تسريع نمو قطاع الخدمات والاقتصاد غير النفطي عموماً.
وتوقعت "موديز" أن يعود نمو الناتج المحلي للقطاع الخاص غير النفطي إلى مستويات تتراوح بين 4% و5% بعد تراجع التوترات، وهي من بين أعلى معدلات النمو في دول الخليج، ما يعكس استمرار الإصلاحات الهيكلية، وزخم الاستثمارات الحكومية، وتحسن مشاركة القطاع الخاص.
وسارت "موديز" على نهج وكالة ستاندرد أند بورز للتصنيف الائتماني نفسه، التي أكدت في مارس/آذار الماضي التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند "A+/A-1" مع نظرة مستقبلية "مستقرة"، وأشارت إلى أن السعودية في وضع جيد يمكّنها من الصمود في وجه الصراع الدائر في المنطقة. وقالت "ستاندرد أند بورز" إن "النظرة المستقبلية تعكس أيضاً وجهة نظر الوكالة بأن زخم النمو غير النفطي والإيرادات غير النفطية من شأنها أن تدعم الاقتصاد السعودي والمسار المالي".
وأبقت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية، في يناير/كانون الثاني الماضي، على تصنيف السعودية طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند مستوى "A+"، مع نظرة مستقبلية مستقرة، في إشارة إلى ثقتها بقوة الوضع المالي والخارجي للمملكة. وقالت "فيتش" إن "التصنيف يعكس متانة المالية العامة والمركز الخارجي للسعودية"، إذ تتمتع المملكة بمستويات منخفضة من الدين الحكومي مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي، وبصافي أصول أجنبية سيادية قوي، إلى جانب احتياطيات مالية كبيرة تشمل الودائع وأصولاً أخرى للقطاع العام.

Related News
تقليص الدعم الدولي يُغرق غزّة في الجوع
alaraby ALjadeed
31 minutes ago