Arab
أظهرت البيانات الصادرة عن شركة أرامكو السعودية النفطية العملاقة ارتفاعاً كبيراً في أرباحها وإنتاجها خلال الربع الأول من العام الحالي، مدفوعة باضطرابات أسواق الطاقة العالمية وارتفاع أسعار النفط. وقالت الشركة، إحدى أكبر شركات الطاقة والكيميائيات في العالم، إن إجمالي الإنتاج بلغ 12.6 مليون برميل نفط مكافئ يومياً خلال الربع الأول، بزيادة نسبتها 2.4% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما كان متوسط توقعات المحللين الذين استطلعت وكالة بلومبيرغ آراءهم عند 12.88 مليون برميل يومياً.
وسجلت الشركة أرباحاً قبل احتساب الضرائب والفوائد، وبعد التعديلات الموسمية، بلغت 225.42 مليار ريال (60 مليار دولار)، بزيادة سنوية بلغت 17%، متجاوزة توقعات المحللين البالغة 212.23 مليار ريال. كما ارتفعت الأرباح قبل احتساب الضرائب ومخصصات الزكاة إلى 222.08 مليار ريال، بزيادة سنوية مماثلة بلغت 17%. وأعلنت أرامكو أيضاً تسجيل قفزة بنسبة 25% في صافي أرباح الربع الأول، ليصل صافي الدخل المعدل إلى 126 مليار ريال، مقارنة مع 99.8 مليار ريال في الفترة نفسها من العام الماضي.
وفي المقابل، بلغت التدفقات النقدية من أنشطة التشغيل 115.2 مليار ريال، مقابل 118.9 مليار ريال قبل عام، بينما سجلت التدفقات النقدية الحرة 69.9 مليار ريال مقارنة مع 71.8 مليار ريال في الربع الأول من 2025، متأثرة بزيادة رأس المال العامل بقيمة 59.1 مليار ريال. وأوضحت الشركة أن نسبة المديونية ارتفعت إلى 4.8% بنهاية مارس/آذار 2026، مقارنة مع 3.8% في نهاية 2025، فيما بلغت النفقات الرأسمالية خلال الربع الأول نحو 45.4 مليار ريال لدعم خطط النمو.
وأعلن مجلس الإدارة توزيعات أرباح أساسية بقيمة 82.1 مليار ريال عن الربع الأول، بزيادة سنوية بلغت 3.5%، على أن تُدفع خلال الربع الثاني من العام. وفي سياق متصل، قال الرئيس التنفيذي للشركة أمين الناصر إن العالم خسر نحو مليار برميل من النفط خلال الشهرين الماضيين بسبب اضطرابات الشحن عبر مضيق هرمز، مؤكداً أن أسواق الطاقة ستحتاج إلى وقت للاستقرار حتى في حال استئناف التدفقات النفطية.
وأضاف الناصر، في بيان نقلته رويترز: "هدفنا بسيط، وهو ضمان استمرار تدفق الطاقة حتى في ظل الضغط الذي يتعرض له النظام". وأشار إلى أن إغلاق مضيق هرمز فعلياً من جانب إيران أدى إلى تقليص إمدادات الطاقة للأسواق العالمية، ودفع أسعار النفط إلى الارتفاع الحاد منذ بدء الحرب. وأوضح أن إعادة فتح الممرات البحرية "لا تعني عودة السوق فوراً إلى طبيعتها"، لافتاً إلى أن ضعف الاستثمارات في قطاع الطاقة خلال السنوات الماضية فاقم الضغوط على الاحتياطيات والمخزونات النفطية العالمية.
وللتعامل مع الأزمة، رفعت أرامكو عمليات الضخ عبر خط أنابيب "شرق - غرب" إلى طاقته القصوى البالغة 7 ملايين برميل يومياً، لنقل النفط إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر وتجاوز الاعتماد على مضيق هرمز. وأكد الناصر أن الخط شكّل "شرياناً حيوياً" ساهم في تخفيف تداعيات الأزمة، مشدداً في الوقت نفسه على أن آسيا لا تزال تمثل أولوية استراتيجية للشركة ومحوراً رئيسياً للطلب العالمي على النفط.
(أسوشييتد برس، رويترز، العربي الجديد)

Related News
رومينيغه يطالب بصلاحيات أوسع لحكم الفار
aawsat
5 minutes ago