Arab
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم الاثنين، أن إيران قدمت "مقترحات سخية ومسؤولة" في ردها الأخير على المطالب الأميركية، لكن الجانب الأميركي لا يزال يصر على مطالبه "المتطرفة".
وقال بقائي في مؤتمره الصحافي الأسبوعي، رداً على سؤال حول فحوى الرد الإيراني المرسل أمس الأحد إلى الولايات المتحدة عبر الوسيط الباكستاني، إن إيران لم تطلب أي امتيازات، وأن كل ما طالبت به هو "حقوق إيران المشروعة". وتابع بقائي: "أترك الحكم لكم وللشعب، هل المطالبة بإنهاء الحرب في المنطقة، ووقف القرصنة البحرية ضد السفن الإيرانية والحصار البحري، والإفراج عن الأصول العائدة للشعب الإيراني والمجمدة ظلماً في البنوك الأجنبية لسنوات، هل هذه مطالب مبالغ فيها؟".
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إن "كل ما اقترحناه في النص كان معقولاً وسخياً، ليس فقط من أجل المصالح الوطنية الإيرانية، بل أيضاً من أجل خير وصلاح المنطقة والعالم" حسب قوله، مضيفاً أن الجانب الأميركي "لا يزال يصر على مطالبه غير المعقولة".
وتعليقاً على رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب للرد الإيراني، قال الدبلوماسي الإيراني "لسنا متنمرين، بل نكافح التنمر. يكفي النظر إلى أدائنا. هل نحن من حشد الجيوش لمهاجمة أميركا؟ هل نحن من يمارس التنمر في نصف الكرة الغربي ضد كوبا وفنزويلا وغيرها؟ هل نحن من ارتكب هذه الجريمة مرتين في العملية الدبلوماسية؟".
وكانت مصادر مطلعة على المفاوضات الإيرانية الأميركية لـ"العربي الجديد"، قد كشفت في وقت متأخر من مساء الأحد، أن الرد الإيراني المرسل إلى الجانب الأميركي عبر الوسيط الباكستاني "يتألف من 14 بنداً". وأضافت المصادر نفسها أن "طهران أبدت مرونة كبيرة في ردها، بالموافقة على بحث الملف النووي خلال 30 يوماً، وهو ما كانت ترفض سابقاً التطرق إليه خلال هذه الفترة، متمسكة بتأجيله إلى مراحل لاحقة".
وتابعت المصادر نفسها أن الرد الإيراني ينص على التفاوض حول القضايا النووية الخلافية في غضون 30 يوماً، مؤكدة أنه يركز في مرحلته الأولى على وقف الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحصار، إذ يتضمن "الالتزام المتبادل بوقف الحرب على كافة الجبهات بين إيران وحلفائها وأميركا وحليفها الإسرائيلي".
وحول التعاون العسكري بين مصر والإمارات، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن "أي تدخل يضر بأمن المنطقة ويزعزع الثقة فيها مرفوض من وجهة نظرنا، بغض النظر عن الطرف الذي يقوم به". وأضاف أن "أمن المنطقة يجب أن يتحقق على أيدي اللاعبين الإقليميين أنفسهم. فالأمن المعتمد على وجود قوات أجنبية يؤدي فقط إلى تفاقم انعدام الأمن ولن يجلب الاستقرار لمنطقتنا على الإطلاق".
ورداً على سؤال حول زيارة ترامب إلى الصين وما إذا كانت بكين ستتوسط بين إيران وأميركا، أوضح بقائي أن زيارة ترامب إلى الصين هي زيارة ثنائية وتخصهم. وأضاف أن بلاده تواصل مستمر مع الصين كشريك استراتيجي ودولة مؤثرة في مجلس الأمن. وأشار إلى زيارة وزير الخارجية عباس عراقجي إلى الصين الأسبوع الماضي، قائلا إنه عرض وجهات نظر طهران وملاحظاتها، "والصين على علم بمواقفنا. الصين تدرك أن الحرب المفروضة على إيران هي جزء من عملية عالمية لتصعيد الأحادية من جانب أميركا، مما أضر بالمعايير الدولية".
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيراني إن الدول الأوروبية "على يقين بأن هذه الحرب غير قانونية وعدوانية، ولهذا السبب لم تسمح للضغوط الأميركية بأن تجعلها جزءاً من هذا العمل غير القانوني والمخل بالسلام والأمن الدوليين".
وأضاف أن "أي تدخل في شؤون مضيق هرمز سيؤدي إلى تعقيد الوضع". وقال بقائي إن "المشكلة تكمن في الإجراءات العدوانية للولايات المتحدة والكيان الصهيوني. فمضيق هرمز كان مفتوحاً قبل يوم 28 فبراير".

Related News
مودي يحث الهنود على ترشيد استهلاك الوقود
aawsat
12 minutes ago