العراق يعيد خدمة "تليغرام" بعد تعهد التطبيق بالامتثال للقوانين
Arab
1 hour ago
share
أعادت السلطات العراقية، اليوم السبت، خدمة تطبيق تليغرام في عموم البلاد، بعد أكثر من شهر على فرض حظر جزئي عليه، في خطوةٍ أشارت الحكومة إلى أنها جاءت عقب تعهدات إدارة التطبيق بالامتثال للضوابط القانونية والتنظيمية المعمول بها في العراق. وكانت الحكومة العراقية قد فرضت، في الثالث من إبريل/نيسان الماضي، حظراً على التطبيق في جميع المحافظات باستثناء إقليم كردستان، لأسبابٍ أمنية تتعلق بحماية البيانات الشخصية والحد من بعض القنوات. إلا أن غياب توضيحات رسمية مفصلة آنذاك أثار جدلاً واسعاً بين المستخدمين، خصوصاً مع استمرار إمكانية الوصول إلى "تليغرام" عبر برامج كسر الحجب، ما عزّز الانطباع بأن الأمر يتعلق بحظر متعمّد أكثر من كونه عطلاً تقنياً. وذكرت الهيئة، في بيانٍ، أنها "كانت قد وجهت مطالبات رسمية إلى إدارة التطبيق تضمنت جملةً من الاشتراطات التنظيمية المتعلقة بضبط المحتوى، وحماية المستخدمين، والامتثال للأطر القانونية النافذة في العراق"، مبينةً أن "استئناف الخدمة جاء بناءً على التعهدات المقدّمة من إدارة التطبيق". وأكدت "استمرار متابعتها الميدانية للتحقق من مدى تنفيذ تلك الالتزامات فعلياً على أرض الواقع"، مشددةً على أن "جميع منصات التواصل الاجتماعي العاملة في العراق ملزمة بالامتثال الكامل للتشريعات النافذة دون استثناء، بما يضمن حماية المصلحة العامة وأمن المعلومات الوطني". ويرى مراقبون أن قرار إعادة خدمة "تليغرام" يعكس إدراكاً رسمياً لصعوبة الاستمرار في حجب منصةٍ يعتمد عليها ملايين العراقيين في التواصل اليومي والعمل وتبادل الأخبار، في وقتٍ تتزايد فيه حساسية ملف حرية الوصول إلى الإنترنت في البلاد. وأشار الصحافي العراقي أحمد البهادلي إلى أن "قرارات حجب التطبيقات أو قطع خدمات الإنترنت باتت تتكرر في العراق عند كل أزمة أو ظرف أمني وسياسي، من دون الأخذ في الاعتبار حجم الاعتماد المجتمعي والمهني على هذه الوسائل"، مضيفاً لـ"العربي الجديد" أن "الكثير من الصحافيين والمؤسسات الإعلامية يعتمدون على تليغرام مصدراً للتواصل ونشر المعلومات بشكلٍ سريع". من جهته، اعتبر الناشط المدني رعد التميمي أن "المشكلة لا تتعلق بتطبيق واحد، بل بطريقة التعامل مع الفضاء الرقمي عموماً"، موضحاً لـ"العربي الجديد" أن "أي إجراءات تتعلق بالحجب أو التقييد يجب أن تكون واضحة وشفافة ومحددة زمنياً، لأن المواطن أصبح يعتمد على مواقع التواصل في العمل والتعليم وحتى إدارة شؤونه اليومية". وخلال السنوات الماضية، واجهت الحكومات العراقية المتعاقبة انتقادات متكررة بسبب اللجوء إلى قطع الإنترنت أو تقييد بعض المنصات خلال الامتحانات العامة أو أوقات التوتر الأمني والسياسي، وهو ما تعتبره منظمات حقوقية وإعلامية إجراءً ينعكس سلباً على حرية الوصول إلى المعلومات، وعلى الأنشطة الاقتصادية والخدمية المرتبطة بالشبكة الرقمية.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows