نقص المدارس في اللجاة بدرعا جنوبي سورية يشكل عبئاً على الطلاب
Arab
36 minutes ago
share
يفتقر الريف الشرقي، المعروف بمنطقة اللجاة في محافظة درعا جنوبي سورية، إلى عدد كافٍ من المدارس القادرة على استيعاب طلاب قرى المنطقة التي تضررت بشكل كبير نتيجة عمليات التخريب والقصف قبل سقوط نظام الأسد. وقد أدى هذا النقص إلى ضغوط متزايدة على الطلاب الذين يُجبرون على قطع مسافات طويلة للوصول إلى مدارسهم، فضلاً عن الالتحاق بدوام مسائي في ظل محدودية المؤسسات التعليمية. كما تتفاقم المعاناة مع قلة المدارس التي توفر التعليم الثانوي، ما يشكّل عبئاً إضافياً على طلاب هذه المرحلة. يقصد طلاب من نحو 13 قرية في منطقة اللجاة مدرسة النجيح، وهي واحدة من المدارس التي، رغم حاجتها إلى الترميم، تواصل استقبال الطلاب بإمكانات متواضعة. ويبلغ عدد طلابها نحو 350 طالباً في المرحلة الابتدائية، إضافة إلى 150 طالباً في المرحلتين الثانوية والإعدادية، وفقاً للإداري في المدرسة محمد البلخي لـ"العربي الجديد"، مشيراً إلى أنّ الضغط كبير سواء على الطلاب أو على الكادر التدريسي فيها. ولفت البلخي إلى أنه، رغم اعتماد دوامين صباحي ومسائي، لا تزال المدرسة تواجه صعوبة في استيعاب طلاب القرى المجاورة. وأوضح أن أسباب هذا الضغط تعود إلى نقص الأثاث، وحاجة المدرسة إلى الترميم، إضافة إلى قلة المدرسين المختصين. وأشار إلى أنّ طلاباً يقصدون المدرسة من قرى قيراطة وصور وحامر والمجيدل وغيرها، حيث تتراوح المسافات التي يقطعونها يومياً بين كيلومترين وسبعة كيلومترات. وسبق أن أعلنت حملة "أبشري حوران" الإنسانية والتنموية بدء إنشاء مدرسة في إطار دعم العملية التعليمية في المنطقة، وذلك في قرية الملزومة التابعة لبلدية النجيح، بهدف تخفيف الضغط عن الطلاب وتقليص مسافات الوصول إلى المدارس وتلقي التعليم. ويتطلع أهالي قرى المنطقة إلى تحسين واقع المدارس في العام الدراسي الجديد، نظراً إلى ظروف التنقل الصعبة على الطلاب، لا سيما في فصل الشتاء مع انخفاض درجات الحرارة وسوء حالة الطرق. وقال عبد العزيز الحميد لـ"العربي الجديد" إن ابنه في المرحلة الإعدادية يتوجه إلى المدرسة باستخدام الدراجة الهوائية، وفي بعض الأحيان، يوصله على دراجة نارية، وأضاف: "الوضع صعب على الطلاب وعلى الأهالي، وبخاصة عندما كان الدوام مسائياً". تضررت المدارس في قرى الملزومة ومسيكة والدلافة وجدل أيضاً من جراء القصف والتخريب الذي طاولها على يد قوات النظام قبل عام 2024، ما اضطر طلاب هذه القرى إلى التوجه نحو مدارس مدينة إزرع أو بلدات أخرى التي لا تزال مدارسها صالحة لاستقبالهم. وفي هذا السياق، أوضح فاضل المحمد، من سكان المنطقة، أنّ العديد من الطلاب يتوجهون إلى مدينة إزرع للدراسة، لا سيما طلاب الصف الثالث الثانوي، وذلك بسبب قلة المدرسين وارتفاع أعداد الطلاب في المدارس المتاحة. وأضاف: "أتحمّل أعباء المواصلات إلى جانب تكاليف الكتب، وهي أعباء إضافية لتعليم ابني في الصف الثالث الثانوي بمدينة إزرع، كما أن بعض أصدقائي يدرس أبناؤهم في بلدة خبب". وتفيد بيانات وزارة التربية والتعليم السورية بأن عدد التلاميذ في محافظة درعا يزيد على 270 ألف تلميذ، موزعين على مختلف المراحل التعليمية. كما تضم المحافظة 958 مدرسة حكومية، منها 881 مدرسة قيد الخدمة، في حين خرجت نحو 121 مدرسة عن الخدمة بسبب الأضرار الناجمة عن القصف والاشتباكات. ويأتي ذلك إلى جانب تحول 70 مدرسة إلى مراكز إيواء للنازحين.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows