Arab
مدّدت محكمة الصلح الإسرائيلية في مدينة عسقلان، اليوم الأحد، اعتقال ناشطَي أسطول الصمود العالمي تياغو دي أفيلا، وسيف أبو كشك، يومين إضافيين، حتى يوم الثلاثاء (5 مايو/أيار) وذلك بعد مضي أيامٍ على اختطاف البحرية الإسرائيلية الناشطين الدوليين في المياه الدولية، قبالة سواحل اليونان.
وطبقاً لما أورده مركز "عدالة" الحقوقي (مقره حيفا)، في بيان، اليوم، فإن السلطات طلبت خلال الجلسة تمديد اعتقال الناشطين أربعة أيام، بتهمة "مساعدة العدو في زمن الحرب، والتواصل مع عميل أجنبي، والانتماء إلى منظمة إرهابية، وتقديم خدمات لها، ونقل ممتلكات لصالح منظمة إرهابية".
ولفت المركز إلى أن محاميتيه، هديل أبو صالح ولبنى توما، ترافعتا عن أبو كشك وأفيلا أمام المحكمة، مشيراً إلى أن مجمل الإجراءات القانونية في هذه القضية "غير قانونية من أساسها". وبحسبه "طعنت المحاميتان في صلاحية الدولة، مؤكدتين عدم وجود أي أساس قانوني لتطبيق هذه التهم خارج حدودها الإقليمية على أفعال يُشتبه بارتكابها من قبل مواطنين أجانب في المياه الدولية". كما شددتا على أن "توظيف هذه الشبهات الأمنية الخطيرة يشكّل إجراءً انتقامياً يستهدف نشطاء إنسانيين"، وطالبتا بـ"الإفراج الفوري وغير المشروط عنهما".
ورأى مركز "عدالة أن اختطاف الناشطَين من المياه الدولية جرى دون أي سند قانوني"، ولفت إلى أنهما قدما شهادات عن تعرّضهما لعنف جسدي شديد، شمل الضرب، واحتجازهما في العزل، وتعصيب أعينهما لأيام في عرض البحر. إلى ذلك، أكد "عدالة" أنه لم تُقدم حتى الآن لوائح اتهام بحق أي من الناشطين، إذ لا يزالان في مرحلة ما قبل لائحة الاتهام، ويخضعان لتحقيقات مستمرة، ومن المقرر إعادتهما إلى مركز توقيف "شيكما"، حيث يواصلان احتجازهما في العزل. كما يواصل الناشطان إضرابهما عن الطعام احتجاجاً على احتجازهما ومعاملتهما غير القانونية.
من جهته، أكّد المتحدث باسم "عدالة"، معتصم زيدان، في حديثٍ مع "العربي الجديد"، تعرّض الناشطين أبو كشك وأفيلا للعنف والترهيب الشديد من قبل قوات الاحتلال، مشيراً إلى أنهما "هُددا بإلقائهما بالبحر"، وفقاً لشهادتهما أمام المحكمة اليوم. وفقاً لمصادر خاصة بـ"العربي الجديد" التقى ممثلون عن القنصلية البرازيلية لدى إسرائيل مواطنهم أفيلا، كما التقى ممثلون عن قنصلية إسبانيا مواطنهم أبو كشك. وأكد أبو كشك وأفيلا أن موقفهما "إنساني بحت" وأن "هدف الأسطول هو كسر الحصار، وفتح ممر إنساني للأهالي في غزة، وأن هذا محور عملهم ونشاطهم".
وأضاف زيدان: "ثمة دوافع انتقامية لدى السلطات الإسرائيلية تجاه منظمي الأسطول"، مشيراً إلى أن الهدف من توقيف الناشطين هو "ردع الآخرين ومعاقبتهم على تحدي سياسات إسرائيل غير القانونية في فرض حصار غير قانوني على قطاع غزة، وفقاً للمعايير الدولية الإنسانية". واعتبر أن "هذه الممارسات تشكّل انتهاكاً صارخاً لهذه المعايير ولأحكام القانون الدولي"، مطالباً بإطلاق سراح الناشطين فوراً، ومن دون أي شروط. وشدد على أن "إطلاق سراحهما بات يقع الآن على عاتق الجهود الدبلوماسية الدولية، لأن ما يحدث يعدّ تصعيداً غير مسبوق".
واختطفت إسرائيل نحو 175 ناشطاً من جنسيات مختلفة، الخميس، على متن حوالي 20 سفينة تابعة لأسطول الصمود الذي يهدف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة، واقتادتهم إلى جزيرة كريت، حيث جرى إنزالهم بعد التوصل إلى اتفاق مع السلطات اليونانية، باستثناء أفيلا وأبو كشك اللذين اقتادتهما إلى إسرائيل.
