"بي بي سي" تتجه لإلغاء 2000 وظيفة ضمن خطة تقشف
Arab
3 days ago
share
تعتزم إدارة الأخبار في هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" خفض التكاليف بنسبة تصل إلى 15%، وهي أعلى مما كان متوقعاً، مع إبلاغ الموظفين بترقب موجة تسريحات كبيرة. ويُعد هذا القطاع، الذي يضم نحو ربع موظفي المؤسسة، من بين الأكثر استهدافاً بإجراءات التقشف، في وقت تسعى فيه الهيئة إلى إلغاء ما يصل إلى 2000 وظيفة، في أكبر عملية تقليص تشهدها المؤسسة منذ 15 عاماً. أبلغ موظفو "بي بي سي" الشهر الماضي بأن نحو 10% من إجمالي العاملين في المؤسسة، البالغ عددهم 21,500 موظف، سيتأثرون ضمن خطة لتقليص التكاليف بقيمة 600 مليون جنيه إسترليني (أكثر من 814 مليون دولار)، غير أن حجم التخفيضات في قطاع الأخبار تحديداً لم يكن واضحاً آنذاك. ويأتي ذلك بالتزامن مع تولّي مات بريتين، المدير التنفيذي السابق في "غوغل"، منصب المدير العام الجديد للمؤسسة اعتباراً من 18 مايو/أيار، خلفاً لتيم ديفي الذي استقال في نوفمبر/تشرين الثاني بعد جدل واسع بشأن اتهامات بالتحيّز. كما جاء هذا التغيير بعد اعتذار "بي بي سي" عن طريقة تعديلها خطاباً للرئيس الأميركي دونالد ترامب، وهو ما دفع الأخير إلى رفع دعوى قضائية ضدها. وتُبلّغ إدارات مختلفة داخل المؤسسة بمستويات التخفيضات المرتقبة، على أن تُعلن التفاصيل في يونيو/حزيران، فيما سيُخطر الموظفون المتأثرون في سبتمبر/أيلول. وخلال اجتماع عبر الفيديو مع موظفي قسم الأخبار، حضره نحو 300 شخص، أُبلغ الحضور بأن التخفيضات ستكون أعمق بكثير من نسبة 10% المعتمدة على مستوى كل المؤسسة. وكان قسم الأخبار قد تأثر بالفعل بجولات متتالية من خفض التكاليف في السنوات الأخيرة. وأوضح ريتشارد بيرغيس، مدير الأخبار والمحتوى والمسؤول عن أكثر من 800 صحافي، خلال الاجتماع، أن القسم سيضطر إلى تقليص نفقاته بنحو 15%، مع تركيز كبير على خفض الوظائف. وبحسب التقرير السنوي الأخير لـ"بي بي سي"، فقد أنفقت الهيئة 324 مليون جنيه إسترليني (نحو 440 مليون دولار) على الأخبار والشؤون الجارية حتى نهاية مارس/آذار 2025، ويشكّل بند الأجور جزءاً كبيراً من هذه النفقات. وفي إحاطة أخرى، أوضحت مسؤولة شؤون العملاء، كيريس برايت، أن بعض الأقسام التي تدرّ إيرادات تفوق تكلفتها قد تكون أقل عرضة للتخفيضات، بخلاف قطاع الأخبار الذي تشكّل رواتب الموظفين فيه الجزء الأكبر من النفقات. ونقلت صحيفة ذا غارديان تكهنات بين الموظفين، خاصة العاملين خارج الاستوديوهات، بشأن التوسع في استخدام معدات الصحافة المحمولة (Mobile Journalism) لتقليل الاعتماد على سيارات البث عبر الأقمار الصناعية والفرق الميدانية المكلفة. وفي قطاع الإذاعة، يخشى الموظفون من إدماج بعض الخدمات المحلية، خصوصاً الفترات ذات الجمهور المحدود، ضمن بث موحد على مستوى الشبكة، على غرار ما حدث في الإذاعات التجارية. وسبق أن طبّقت "بي بي سي" إجراءات لتقليل النفقات، شملت خفض السفر بنسبة 40%، وتشديد الإنفاق على الاستشارات والمؤتمرات والفعاليات. كما تكرّر خلال الاجتماعات الداخلية طرح مسألة مساهمة أصحاب الرواتب المرتفعة في تحمّل عبء التخفيضات، سواء عبر إعادة الهيكلة أو خفض الأجور. ووفق التقرير السنوي، كان لدى "بي بي سي" 237 مسؤولاً ضمن فئة الإدارة العليا في المملكة المتحدة، برواتب تراوح بين 100 ألف وأكثر من 350 ألف جنيه إسترليني سنوياً. كما أنفقت الهيئة 140 مليون جنيه إسترليني (نحو 190 مليون دولار) على العاملين في الوظائف المرتبطة بالبث، أي الذين يقضون 80% أو أكثر من وقتهم على شاشات التلفزيون أو في الإذاعة.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows