إثيوبيا تدعم إمدادات الوقود وتتوسّع في الطاقة المتجددة
Arab
5 days ago
share
أعلنت حكومة إثيوبيا إعادة إمدادات الوقود من مادة الديزل إلى مستوياتها السابقة لما كانت عليه قبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، في خطوة تهدف إلى تلبية احتياجات الإنتاج وحركة النقل وتعزيز استقرار السوق المحلية. وبحسب وكالة "فانا" العربية الرسمية، قال وزير المالية الإثيوبي، أحمد شيدي، في تصريح صحافي اليوم الأربعاء، إن تداعيات الحرب دفعت السلطات خلال الفترة الماضية إلى خفض إمدادات الديزل إلى النصف، حيث جرى توفير نحو 4.5 ملايين لتر يومياً، قبل أن تقرر الحكومة استعادة الكميات السابقة ورفع الإمدادات اليومية إلى تسعة ملايين لتر. وأضاف شيدي أن الحكومة ستقدم دعماً إضافياً للوقود بقيمة 20 مليار بر (نحو 357 مليون دولار) شهرياً، لتمكين السوق من استيعاب الزيادة الجديدة وضمان استقرار الأسعار والإمدادات. وأشار الوزير إلى أن نقل شحنات الوقود من جيبوتي إلى العاصمة أديس أبابا بدأ بالفعل، موضحاً أن إجمالي ما أنفقته الدولة على دعم الوقود تجاوز 300 مليار بر حتى الآن. وأكد أن إمدادات البنزين ووقود الطائرات ما تزال مستمرة بالمستويات التي كانت عليها قبل الحرب، لافتاً إلى أن توزيع الديزل سيبدأ اعتباراً من اليوم في أديس أبابا، على أن يمتد غداً إلى مختلف الأقاليم عبر خط الإمداد القادم من جيبوتي. وفي السياق، كشف مكتب الاتصال الحكومي أن الحكومة الإثيوبية واصلت إمدادات الوقود من خلال تخصيص مليارات من البر الإثيوبي، واستخدام جميع البدائل المتاحة، وذلك بهدف تخفيف الضغوط المعيشية على المواطنين. وأضاف المكتب أن الحكومة تعمل على تنفيذ سياسات تهدف إلى بناء دولة ذات سيادة قادرة على تلبية احتياجاتها الأساسية بنفسها، مشيراً إلى أن الجهود المبذولة لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري أسهمت في الحد من الأزمات الاجتماعية والاقتصادية التي كان يمكن أن تتفاقم مقارنة بدول أخرى. ورغم أن الوصول الكامل إلى الاكتفاء من الوقود لا يزال يتطلب جهوداً مشتركة من الحكومة والقطاع الخاص، فإن التوسع في قطاع الطاقة المتجددة خلال السنوات الثماني الماضية ساعد بشكل كبير في مواجهة التحديات الحالية. وتعتمد إثيوبيا بالكامل على مصادر الطاقة المتجددة في إنتاج الكهرباء، بما في ذلك المياه والرياح والطاقة الشمسية، مع العمل على تطوير مصادر إضافية مثل الطاقة الحرارية الأرضية والطاقة النووية، لضمان تلبية الطلب المستقبلي بشكل مستدام. وأكد البيان أن هذا التوجه أسهم في تقليل تأثير أزمة نقص الوقود العالمية وارتفاع أسعاره على القطاعات الإنتاجية والصناعية في البلاد. وأشارت الحكومة إلى أنها طبقت حوافز مختلفة لتشجيع المواطنين على استخدام بدائل الطاقة المتجددة، ما دفع عدداً متزايداً من المواطنين إلى استخدام المركبات الكهربائية، ليصل عددها حالياً إلى ما لا يقل عن 140 ألف مركبة. ودعت الحكومة إلى مضاعفة هذا الرقم خلال فترة قصيرة، في إطار تعزيز التحول نحو النقل الكهربائي. وفي السياق ذاته، أوضح البيان أن الحكومة تعمل على ترسيخ السيادة الطاقية عبر الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، مشيراً إلى أن اكتمال مشروع سد النهضة الإثيوبي الكبير أسهم في تعزيز قدرة البلاد على إنتاج الطاقة. وأضاف أن مشاريع طاقة الرياح تُفتتح بشكل متواصل وتدخل الخدمة، إلى جانب تطوير قدرات إنتاج ألواح الطاقة الشمسية، مع تعزيز مشاركة القطاع الخاص في هذا المجال. كما أشار إلى تسريع بناء مصافي النفط ومصانع معالجة الغاز الطبيعي. وفي إطار هذه الجهود، قالت الحكومة إنها تواصل دعم أسعار الوقود، حيث تقدم نحو 20 مليار بر إثيوبي شهرياً كدعم إضافي، إلى جانب استخدام خيارات متعددة لضمان استمرار الإمدادات. واختتم البيان بالتأكيد على أن الحكومة تثق في أن السياسات الاقتصادية الخضراء ستسمح بتجاوز التحديات بشكل مستدام، وأن مخرج الأزمة بات قريباً ومرئياً.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows