Arab
قال مسؤول أميركي لوكالة رويترز، اليوم الجمعة، إنّ رسالة بريد إلكتروني داخلية لوزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) تُفصّل خيارات أمام الولايات المتحدة لمعاقبة أعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) تعتقد أنهم لم يدعموا العمليات الأميركية في الحرب مع إيران، بما في ذلك تعليق عضوية إسبانيا في الحلف، ومراجعة موقف الولايات المتحدة بشأن مطالبة بريطانيا بجزر فوكلاند.
وذكر المسؤول، الذي اشترط عدم الكشف عن هويته للتحدث عن محتوى الرسالة، أن الخيارات السياسية مفصلة في مذكرة تصف خيبة الأمل إزاء ما يُنظر إليه على أنه تردد، أو رفض من جانب بعض أعضاء الحلف، لمنح الولايات المتحدة حقوق الوصول، والتمركز العسكري، والعبور الجوي، في إطار حرب إيران. وأشار إلى أن الرسالة وصفت حقوق الوصول والتمركز العسكري والعبور الجوي، "مجرد الحدّ الأدنى المطلق بالنسبة لحلف شمال الأطلسي"، وأضاف أن الخيارات كانت متداولة على مستويات عالية في البنتاغون.
وذكر المسؤول أن أحد الخيارات الواردة في الرسالة يتضمن تعليق عضوية الدول "صعبة المراس" من مناصب مهمة أو مرموقة في حلف الأطلسي. وأشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب في وقت سابق هذا الشهر، إلى أنه يفكر في الانسحاب من الحلف. وتساءل ترامب خلال مقابلة مع "رويترز" في مطلع إبريل/ نيسان، قائلاً "ألم تكونوا لتفعلوا ذلك لو كنتم مكاني؟"، رداً على سؤال حول ما إذا كان انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي مطروحاً.
وقال المسؤول الذي تحدثت إليه "رويترز"، إنه مع ذلك، فإن رسالة البريد الإلكتروني لا تشير إلى أن الولايات المتحدة ستفعل ذلك، كما أنها لا تحتوي على اقتراح لإغلاق القواعد الأميركية في أوروبا، ولكن المسؤول رفض الإفصاح ما إذا كانت الخيارات تتضمن سحب الولايات المتحدة لبعض قواتها من أوروبا، وهو ما يتوقعه الكثيرون. ورداً على طلب للتعليق بشأن رسالة البريد الإلكتروني، قالت المتحدثة باسم البنتاغون كينغسلي ويلسون "مثلما قال الرئيس ترامب، على الرغم من كل ما فعلته الولايات المتحدة لحلفائنا في حلف الأطلسي، فإنهم لم يقفوا إلى جانبنا".
وأضافت ويلسون "ستضمن وزارة الحرب أن يكون لدى الرئيس خيارات موثوقة لضمان ألا يكون حلفاؤنا مجرد نمر من ورق (قوة ظاهرية بلا تأثير حقيقي)، بل أن يقوموا بدورهم. ليس لدينا أي تعليق آخر على أي مداولات داخلية بهذا الشأن".
وكان ترامب قد أمعن في انتقاد حلف شمال الأطلسي ودوله منذ ولايته الأولى (2017 – 2021)، وطالبها بزيادة إنفاقها الدفاعي، لكنه خلال الحرب على إيران التي أغلقت مضيق هرمز، طالب الحلف بالتدخل لفتح المضيق بالقوة في خضم الحرب، والاستعانة بقدرات بعض دوله الأوروبية من أجل ذلك. وبينما كانت ترى هذه الدول أن الحرب على إيران غير قانونية، رفضت الطلب، علماً أن التوتر بينها وبين ترامب، يسبق الحرب، بل يعود إلى طبيعة العلاقة مع الحليف الأميركي الذي يواصل منح روسيا هامشاً كبيراً لفرض شروطها في أي تسوية أوكرانيا، وسعى للسيطرة على جزيرة غرينلاند الدنماركية بالقوة.
ويعتبر ترامب أن الولايات المتحدة قوية بما يكفي لتكون قادرة وحدها على شنّ الحروب، ولا تحتاج إلى الحلف الذي تُعدّ الولايات المتحدة أكبر مموّل له. وقال ترامب في مقابلة مع صحيفة ديلي تليغراف البريطانية، مطلع شهر إبريل الحالي، إنه يدرس بجدية انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي بعد تقاعس الحلفاء عن دعم العمل العسكري الأميركي ضد إيران. ووصف ترامب الحلف بأنه "نمر من ورق"، مؤكداً أن مسألة سحب الولايات المتحدة من اتفاق الدفاع "تجاوزت مرحلة إعادة النظر". وأضاف أنه كانت لديه منذ فترة طويلة شكوك بشأن مصداقية الحلف.
(رويترز، العربي الجديد)

Related News
مكملات فيتامين «د» قد تحمل فوائد خفية لبعض الأشخاص
aawsat
9 minutes ago