Arab
قرر مجلس الوزراء المصري اليوم الأربعاء العودة إلى التوقيت الصيفي اعتبارا من منتصف ليل الخميس–الجمعة، في خطوة قال إنها تأتي ضمن حزمة عاجلة لاحتواء قفزة تكلفة الطاقة والضغوط التمويلية التي تفاقمت بفعل التوترات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف الشحن والوقود.
أعلن مجلس الوزراء عقب اجتماعه الأسبوعي اليوم، أن القرار يستند إلى القانون رقم 24 لسنة 2023 الذي يقضي بتقديم الساعة 60 دقيقة بدءا من الجمعة الأخيرة من إبريل/نيسان حتى نهاية أكتوبر/تشرين الأول، مؤكداً أن الإجراء يستهدف خفض الأحمال الكهربائية وتخفيف الضغط على الشبكة خلال أشهر الذروة.
تعتبر الحكومة تفعيل التوقيت الصيفي إحدى الأدوات التي تراهن عليها لتقليص استهلاك الكهرباء خلال الصيف وتقليل الطلب على الغاز المستخدم في محطات الإنتاج، في وقت تسعى فيه البلاد لتخفيف الضغط على العملة الأجنبية والحد من كلفة دعم الطاقة في ظل صدمة اقتصادية دفعتها الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران.
جاء القرار بالتوازي مع إعلان وزير المالية أحمد كوجك في بيانه أمام مجلس النواب حول موازنة 2026-2027، عن خطة صارمة لترشيد الإنفاق العام تلزم الوزارات والهيئات الحكومية بخفض استهلاك الكهرباء بنسبة لا تقل عن 15% والوقود والغاز بنسبة 30% خلال الربع الأخير من العام المالي الجاري (إبريل/ نيسان إلى يونيو/حزيران). تشمل الخطة إرجاء أو إبطاء المشروعات القومية كثيفة استهلاك الوقود لمدة ثلاثة أشهر، وفرض قيود على الإنفاق الاستثماري بحيث لا تتجاوز أوامر الدفع 20% شهريًا من الاعتمادات المتبقية.
وحذر وزير المالية الجهات الحكومية من أن عدم الالتزام سيؤدي إلى تجميد الاعتمادات المالية فورا خلال مايو/أيار ويونيو، مع احتمال مدّ التجميد لمخصصات العام المالي 2026/2027. وقال كوجك، خلال تقديم البيان المالي للعام الجديد أمام مجلس النواب، إن الدولة تتحرك لاحتواء المخاطر المالية عبر زيادة الاحتياطيات العامة وإعادة توجيه المخصصات نحو الأولويات العاجلة.
وأضاف أن الموازنة الجديدة تستهدف إيرادات قدرها 4 تريليونات جنيه بزيادة 30%، مقابل مصروفات تبلغ 5.1 تريليونات جنيه بنمو 13.2%. وأشار الوزير إلى تخصيص 120 مليار جنيه لدعم الطاقة ومعالجة التشابكات المالية لضمان توفير خدمات كهرباء مستقرة ومنتظمة، بينما تعمل الحكومة بالتوازي على خفض الاستهلاك الحكومي استجابة لارتفاع تكلفة استيراد الغاز واضطراب إمدادات الطاقة عالميا.
تشمل بنود الموازنة أيضا 832.3 مليار جنيه للدعم والحماية الاجتماعية، و821 مليار جنيه للأجور، و90.5 مليار جنيه لهيئة الشراء الموحد لتأمين الأدوية والمستلزمات الطبية، إضافة إلى 80 مليار جنيه لبرامج تحفيز الإنتاج والتصنيع والصادرات، و48 مليار جنيه لرد الأعباء التصديرية، و6.7 مليارات جنيه لدعم القطاع السياحي. كما خصصت الحكومة 69.1 مليار جنيه لشراء القمح المحلي بعد رفع سعر التوريد هذا الموسم.
قال كوجك إن الحكومة تستهدف تحقيق فائض أولي بنسبة 5% وخفض العجز الكلي إلى 4.9% من الناتج المحلي وخفض الدين العام إلى 78% بحلول يونيو 2027، إضافة إلى تقليص الاحتياجات التمويلية للدولة بنحو 10% على المدى المتوسط وخفض فاتورة خدمة الدين إلى 35% من المصروفات.

Related News
غنابري يؤكد غيابه عن مونديال 2026 بسبب الإصابة
aawsat
6 minutes ago
أسعار الغذاء المصري مرشحة لـ«قفزة» مع ارتفاع تكلفة الزراعة
aawsat
13 minutes ago
قاليباف: الهدنة غير منطقية ما دام ينتهكها الحصار البحري
aawsat
16 minutes ago