Arab
نفذت الشرطة البريطانية سلسلة اعتقالات جديدة في إطار تحقيق في موجة هجمات ضمن ما تصفها بـ"مؤامرة" تستهدف حرق منشآت تابعة للجالية اليهودية في أنحاء لندن، إذ أعلنت، اليوم الثلاثاء، القبض على ثمانية أشخاص، سبعة منهم اتهموا بالتآمر لتنفيذ هجمات حرق، معبّرة عن اعتقادها بأن الهدف المقصود مرتبط بالجالية اليهودية، لكنها أشارت إلى أنّ الأمر "غير مؤكّد في الوقت الحالي".
ومن بين المعتقلين الذين قبضت عليهم وحدة مكافحة الإرهاب في لندن، ثلاثة رجال تتراوح أعمارهم بين 24 و26 عاماً في منطقة هاربيندين، على بعد نحو 40 كيلومتراً شمال غربي العاصمة البريطانية، يوم الأحد. وقد أُفرج عنهم لاحقاً بكفالة. كما قُبض على رجل يبلغ من العمر 25 عاماً يوم الاثنين في ستيفنيج شمال لندن، وآخر يبلغ من العمر 26 عاماً وامرأتين تبلغان من العمر 50 و59 عاماً داخل سيارة في برمنغهام، على بعد 160 كيلومتراً شمال غربي لندن. ولا يزال الرجل والمرأتان محتجزين في أحد مراكز الشرطة في العاصمة البريطانية.
وأُلقي القبض، الثلاثاء، على رجل آخر (39 عاماً) في منطقة إيلينغ شمالي لندن، في إطار تحقيق أجري، كما تقول الشرطة، عقب اكتشاف عبوات تحتوي على مادة غير خطرة في حي كينسينغتون غاردن، الذي تقع فيه السفارة الإسرائيلية، يوم الجمعة الماضي. وقالت الشرطة، في بيان رسمي، إنّ الاعتقالات التي نُفذت خلال اليومَين الماضيَين هي جزء من "تحقيق استباقي" في مؤامرة مزعومة لارتكاب جريمة الحرق العمد، محذّرة من أن أي شخص ينفذ هجمات حرق متعمّد مقابل المال سيواجه أحكاماً قضائية "مشدّدة".
وقالت نائبة مساعد المفوض فيكي إيفانز، المنسقة الوطنية العليا لمكافحة الإرهاب، إنّ استخدام الوكلاء المجرمين هو "خيط رئيسي للتحقيق". وفي الوقت نفسه، وجهت الشرطة اتهامات رسمية لصبي بإشعال حريق متعمد بعد هجوم على كنيس يهودي في منطقة كينتون شمال غربي لندن.
ومنذ الهجوم على سيارات إسعاف تابعة لمؤسّسة يهودية في منطقة غولدرز غرين شمالي لندن في مارس/ آذار الماضي، ألقت شرطة مكافحة الإرهاب القبض على 23 شخصاً. وقد وُجهت اتهامات لثمانية منهم بارتكاب جرائم تتعلق بالحرق العمد، بينما لا يزال 13 رهن الاحتجاز أو أُطلق سراحهم بكفالة في إطار تحقيق لا تزال تجريه الشرطة.
وقالت إيفانز إنّ الضباط "لن يدخروا جهداً" في تعقب من وصفتهم بالمسؤولين عن جرائم الحرق، مضيفة: "رسالتنا واضحة، لن نتسامح مع هذا الترهيب لمجتمعاتنا، وسنلاحق المسؤولين عنه"، وأشارت إلى أنّ أحد محاور التحقيق الرئيسية "هو ما إذا كان يجري استخدام وكلاء مجرمين، أي أشخاص يتقاضون أموالاً لتنفيذ جريمة، لارتكاب أي من هذه الحرائق المتعمدة".

Related News
رافايل ماركيز سيدرّب المكسيك بعد المونديال
aawsat
9 minutes ago