Arab
قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، مساء اليوم الثلاثاء، إنّ بلاده لم تتخذ بعد قراراً نهائياً بشأن مشاركتها أو عدم مشاركتها في المفاوضات في باكستان. وأوضح بقائي، وفق ما أوردت وكالة "إرنا" الرسمية، أن سبب عدم اتخاذ القرار يعود إلى "الرسائل المتناقضة والسلوكيات المتضاربة والإجراءات غير المقبولة من الولايات المتحدة".
وأضاف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن الاعتداء على السفن الإيرانية "يُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وعملاً من أعمال القرصنة البحرية وإرهاب الدولة"، وتابع أن إيران ستتخذ قرارها بشأن المشاركة في أي مفاوضات عندما تصبح هذه المحادثات موجهة نحو تحقيق نتائج. ولفت إلى أن طهران ستعلن مواقفها بوضوح عندما تتخذها، مؤكداً أن "هناك أكاذيب كثيرة في وسائل الإعلام"، وأكد المتحدث الإيراني أن المسار الدبلوماسي يجب أن يركز على النتيجة، وأن مزاعم واشنطن الدبلوماسية لا تنسجم مع أفعالها.
وكان وزير الإعلام الباكستاني عطا الله تارار قد أكد، اليوم الثلاثاء، أن إسلام أباد لا تزال تنتظر رداً رسمياً من إيران بشأن تأكيد مشاركة وفدها في الجولة الثانية من محادثات السلام مع الولايات المتحدة في العاصمة الباكستانية. وذكر تارار في منشور على "إكس": "قرار إيران حضور المحادثات قبل نهاية وقف إطلاق النار الذي يستمر أسبوعين أمر بالغ الأهمية"، مضيفاً أن باكستان بذلت جهوداً حثيثة لإقناع القيادة الإيرانية بالمشاركة في الجولة الثانية من المحادثات.
من جهته، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الثلاثاء، إن بلاده قد تواجه خلال المرحلة المقبلة مجموعة من القضايا والتحديات التي لن تتمكن الحكومة من معالجتها بمفردها، مؤكداً أن تجاوز هذه المرحلة يتطلب مشاركة واسعة من المواطنين. وجاءت تصريحات بزشكيان خلال زيارته أحد المراكز المحلية العاملة وفق نموذج "محورية المساجد والحارات" في أحد مساجد العاصمة طهران، إذ اطّلع على البرامج والأنشطة التنفيذية وآليات تنظيم العمل الشعبي داخل هذا الإطار.
وأشار الرئيس الإيراني إلى أنّ التجربة التي مرّت بها البلاد خلال الحرب العراقية-الإيرانية في ثمانينيّات القرن الماضي أظهرت "الدور الحاسم لمشاركة الناس في إدارة شؤون البلاد"، معتبراً أن الظروف الحالية تستدعي مستوى مماثلاً من الحضور الشعبي. وأضاف أن التحديات الراهنة أكثر تعقيداً من الماضي، موضحاً أنه في تلك المرحلة كانت إيران تواجه "عدواً محدداً"، بينما تواجه اليوم مجموعة من القوى المعادية، وهو ما يجعل إشراك المجتمع في إدارة القضايا المختلفة "أمراً ضرورياً"، حسب قوله، كما شدد بزشكيان على أهمية توسيع نطاق الحوكمة المحلية في أحياء المدن الإيرانية، معتبراً أن مستوى الأحياء يوفر فرصة لتعبئة الموارد الشعبية والتخطيط للأنشطة وفق الأهداف المحددة، بما يساعد على تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وتأتي هذه التصريحات في ظلّ تضارب واضح في المواقف بين واشنطن وطهران بشأن استئناف المحادثات، رغم الحديث عن جولة مرتقبة في إسلام أباد بوساطة باكستانية، إذ لم تؤكد أي من الدولتين رسمياً موعد انعقادها، فيما نفت إيران إرسال وفد إلى العاصمة الباكستانية. ويزداد هذا الغموض مع اقتراب انتهاء وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين، وسط اتهامات أميركية لإيران بخرقه، مقابل اعتراض طهران على ما تصفه بـ"السلوك الأميركي"، ولا سيما الحصار البحري واحتجاز ناقلة نفط إيرانية، ما يهدّد فرص استئناف التفاوض ويضع الوساطة الباكستانية أمام تحديات متزايدة.

Related News
«دورة مدريد»: المخضرمة فينوس وليامز تودّع مبكراً
aawsat
8 minutes ago