الرقة السورية.. إنذارات بهدم أبنية مخالفة تثير جدلاً 
Arab
1 week ago
share
أنذرت بلدية مدينة الرقة في شرق سورية عدداً من السكان بإخلاء أبنية ومحال مخالفة بُنيت على أملاك للدولة على الأطراف الشمالية للمدينة، التي عادت في يناير/كانون الثاني الفائت إلى سيطرة الدولة بعد خروج قوات سوريا الديمقراطية (قسد). وسبق أن أزالت قسد هي الأخرى أبنية مخالفة في المنطقة نفسها، ما ينفي ما تردد عن عمليات تغيير ديمغرافي تستهدف المكون الكردي. وتُعرف المنطقة التي تتجه بلدية الرقة إلى هدم أبنية مخالفة فيها بـ"الأندلس"، وتقع على الأطراف الشمالية للمدينة بالقرب مما يُعرف بـ"دوّار حزيمة". وبحسب الصحافي المتابع للموضوع أحمد الحمزة، فإن "هذه المنطقة غير مدرجة في المخطط التنظيمي"، مضيفاً لـ"العربي الجديد": "هي منطقة بناء مخالف تقع ضمن أملاك الدولة وجرى التعدي عليها في ظل سلطة قوات قسد". وتابع: "باع عدد من كوادر قوات قسد أراضي لمواطنين (عرب وكرد) لحسابهم وبأسعار مغرية"، مشيراً إلى أن الحكومة السورية الحالية "لا تتساهل أبداً في موضوع التعدي على أملاك الدولة من أي طرف أو مكوّن"، مضيفاً: "الأمر لا علاقة له على الاطلاق بتغيير ديمغرافي أو ما يُشابه كما يروّج البعض عبر وسائل الاعلام". وأفاد مصدر في بلدية الرقة (فضّل عدم ذكر اسمه لأنه غير مخول بالحديث لوسائل الاعلام) "العربي الجديد" بأن المنطقة مختلطة بالعرب والكرد وليس المقصود ما يتناقله البعض عن استهداف المكون الكردي. وأكد ان المنطقة "أملاك دولة ولا يجوز التصرف بها بيعاً وشراءً من قبل المواطنين"، مضيفاً: "كل عقود البيع التي تمت خلال فترة وجود قوات قسد غير نظامية ولا تعترف بها الدولة"، موضحاً أن هناك مشروعاً لـ"تأهيل المنطقة ما بين دوار الصوامع ومنطقة الفروسية"، قائلاً: "الدولة تريد إقامة سكن نظامي مخدم بشكل كامل". وتابع: "سيُجرى تعويض كل السكان الموجودين في المنطقة والمقيمين عليها بشكل مخالف". وبيّنت مصادر مطلعة أن قياديين وكوادر في قوات "قسد" التي كانت سلطة أمر واقع في المحافظة "باعوا أملاك الدولة بصكوك صورية غير موثقة لعدد من المواطنين"، مشيرة إلى أن المحافظ عبد الرحمن سلامة أكد في اجتماع مع عدد من أبناء المحافظة إنه "سيُنقل سكان المناطق المخالفة عندما يُجهَّز سكن بديل لهم"، مضيفة: "ولكن هناك أبنية مخالفة حديثة في عدة مناطق، منها الأندلس، ستُزال".  من جانبه، أكد عمر حسين، وهو أحد السكان في منطقة الأندلس، لـ"العربي الجديد"، أنه "لم تُجرَ حتى اللحظة أي عملية هدم أو إزالة"، مضيفاً: "البلدية اكتفت حتى اللحظة بإنذار أصحاب الأبنية المخالفة". وأشار إلى أن البلدية "لم توضح للسكان خططها حيال هذه المنطقة التي تضم مواطنين فقراء"  وسيطرت قوات "قسد" ذات الصبغة الكردية على أغلب محافظة الرقة في عام 2017، لتخرج في يناير/كانون الثاني الفائت بعد مناوشات عسكرية محدودة. وقامت هذه القوات عن طريق الإدارة الذاتية التي كانت تدير الرقة، في مطلع عام 2021، بحملة هدم وإزالة لعشرات المنازل والمحال التجارية في المنطقة نفسها (الأندلس)، وقالت في حينه إنها أبنية مخالفة. وشملت عمليات الهدم أكثر من 15 عقاراً سكنياً وتجارياً شُيّدت على أملاك الدولة في حي الأندلس ومنطقة دوار حزيمة وطريق المطار الزراعي. وأصدر ما كان يُعرف بـ"المجلس التشريعي" التابع للإدارة الذاتية في مدينة الرقة، مطلع عام 2020، قراراً يمنع التصرفات العقارية بالأملاك العامة في المدينة بعد العام 2013، وأشار في بيان وقتها إلى "أن أي إجراء مُخالفٍ يعد وكأنه لم يكن، وتُبطل جميع آثاره ومفاعيله القانونية".

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows