ترامب يجدّد انتقاداته لإسبانيا: لا تساهم في "ناتو" واقتصادها مروع
Arab
1 hour ago
share
جدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتقاداته لإسبانيا ورئيس حكومتها بيدرو سانشيز، في رسالة نشرها عبر منصته "تروث سوشال"، وصف فيها أداء الاقتصاد الإسباني بأنه "مروع"، موجهاً أيضاً انتقادات تتعلق بمساهمة مدريد في حلف شمال الأطلسي (ناتو).  وقال ترامب في منشوره: "هل لاحظ أحد مدى سوء وضع إسبانيا؟ أرقامها الاقتصادية، رغم أنها لا تساهم تقريباً في ناتو أو في دفاعه العسكري، هي كارثية تماماً. من المؤسف رؤية ذلك". وتأتي هذه التصريحات في سياق تصعيد لفظي متكرر من جانب ترامب تجاه الحكومة الإسبانية، خصوصاً في ما يتعلق بالإنفاق الدفاعي ودور إسبانيا داخل الحلف الأطلسي، وهو ملف ظل محور جدل بين الجانبين خلال السنوات الأخيرة. وفي سياق متصل، أعاد ترامب نشر تقرير إعلامي أميركي تناول قراراً منسوباً للحكومة الإسبانية يتعلق بإغلاق المجال الجوي أمام طائرات عسكرية أميركية في إطار عمليات مرتبطة بإيران، وهي خطوة لم تؤكدها مدريد رسمياً بهذه الصيغة، لكنها أثارت نقاشاً سياسياً بعد تداولها في وسائل إعلام دولية. وعلّق ترامب على ذلك بالقول إن "الولايات المتحدة لم تكن تلقى الدعم الكافي"، في إشارة إلى علاقات واشنطن مع حلفائها الأوروبيين، وهو ما يعكس استمرار خطابه النقدي تجاه سياسات مدريد وحلفائها في أوروبا. وبين خطاب سياسي تصعيدي من جهة، وبيانات اقتصادية ومواقف حكومية من جهة أخرى، يتجدّد الجدل حول الصورة التي يرسمها ترامب عن إسبانيا، في مقابل واقع اقتصادي وسياسي أكثر تعقيداً وتوازناً وفق تقديرات المؤسّسات الدولية. وتزامنت تصريحات ترامب مع انعقاد "قمة من أجل الدفاع عن الديمقراطية" في مدينة برشلونة، التي استضافت عدداً من القادة التقدميين من بينهم الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، والرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم، والرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، ورئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، في لقاء حمل رسائل سياسية بدت موجهة بشكل غير مباشر ضد الخطاب الذي يمثله ترامب. وأبرزت القمة أيضاً اصطفافاً سياسياً بين قادة من تيارات مختلفة حول خطاب دفاعي عن الديمقراطية في مواجهة الشعبوية اليمينية، وهو ما اعتبره مراقبون سياقاً إضافياً لتصاعد التوتر السياسي مع ترامب. وتصطدم انتقادات الرئيس الأميركي الحالية لإسبانيا، بحسب بيانات اقتصادية حديثة، بصورة مختلفة تماماً عن الوضع الذي يصفه ترامب. فصندوق النقد الدولي وضع إسبانيا هذا الأسبوع ضمن الاقتصادات المتقدمة التي يُتوقع أن تحقق أعلى معدلات النمو خلال العام الجاري والمقبل، مرجحاً أن تواصل البلاد تصدرها لنمو الناتج المحلي الإجمالي داخل الاتحاد الأوروبي لخمسة أعوام متتالية. كما يشير أداء سوق العمل الإسباني إلى مؤشرات إيجابية، إذ سجل خلال مارس/ آذار إضافة أكثر من 211 ألف وظيفة جديدة، في أفضل حصيلة لهذا الشهر في السجلات، لترتفع أعداد المشتركين في الضمان الاجتماعي إلى نحو 22 مليوناً، وهو مستوى قياسي جديد. ويعتبر محللون اقتصاديون أن الاقتصاد الإسباني يقدم في السنوات الأخيرة أداءً لافتاً مقارنة بعدد من الاقتصادات الأوروبية. وفي ما يتعلق بملف "ناتو"، يثير ترامب مجدداً قضية الإنفاق الدفاعي، في حين تؤكد الحكومة الإسبانية التزامها بأهداف الحلف وفق الاتفاقات الجماعية، وكانت دول "ناتو" قد اتفقت في قمة العام الماضي على رفع الإنفاق الدفاعي نحو 2% من الناتج المحلي الإجمالي، بينما أشار ترامب إلى نسبة أعلى في خطابه، في إطار انتقاداته المتكررة للحلفاء الأوروبيين. من جانبها، شدّدت حكومة بيدرو سانشيز على أنها لن تتجاوز مستوى الإنفاق الذي تعتبره كافياً لتلبية قدرات الدفاع المطلوبة، والذي يقدر بنحو 2% من الناتج المحلي، أي ما يقارب 35 مليار يورو، مؤكدة في الوقت نفسه التزامها الكامل بتعهداتها داخل الحلف.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows