هجمات المسيّرات مستمرة في إقليم كردستان العراق رغم الهدنة
Arab
1 hour ago
share
لا تزال مدن عدّة في إقليم كردستان العراق تتعرّض لضربات بطائرات مسيّرة، آخرها هجوم وقع مساء أمس الجمعة، واستهدف مقرات ومواقع لجماعات إيرانية كردية معارضة للنظام الإيراني، وذلك على الرغم من وقف إطلاق النار الذي أعلنت الفصائل العراقية المسلحة الحليفة لطهران الالتزام به. ووفقاً لمصادر أمنية في محافظة أربيل مركز إقليم كردستان، شمالي العراق، اليوم السبت، فإنّ 25 هجوماً على الأقل بطائرات مسيّرة استهدفت مناطق في الإقليم منذ بدء الهدنة بين طهران والولايات المتحدة، وأسفرت عن مقتل 4 أشخاص وجرح 4 آخرين. وآخر الهجمات، كانت أمس الجمعة، إذ تعرض مخيّم للاجئين إيرانيين في مدينة أربيل، مركز الإقليم، لهجومَين منفصلَين بالطائرات المسيّرة، تسبب بأضرار مادية فحسب، كما استهدف هجومان منفصلان بالمسيّرات والصواريخ حدود منطقتَي خليفان وبحركة في محافظة أربيل، ما أدى إلى مقتل مواطن وإصابة والده، بحسب مصادر أمنية كردية، تحدثت لـ"العربي الجديد". وقال مسؤول أمني كردي في أربيل إن غالبية الهجمات التي تستهدف تجمعات المعارضة الإيرانية الكردية، تنفذها فصائل من داخل العراق، وليس الحرس الثوري أو الجيش الإيراني من خلف الحدود، مضيفاً أن هجمات الفصائل تنطلق من مناطق تسيطر عليها قوات الجيش العراقي قرب كركوك وخانقين، والتون كوبري، وأطراف زمار ومخمور، وتُنفذ عبر طائرات مسيّرة مفخخة، وعادة ما تخطأ الأهداف وتقع في أماكن سكنية. ودان رئيس وزراء إقليم كردستان العراق مسرور بارزاني، الهجمات المتكرّرة على الإقليم، معلناً "استشهاد خمسة أشخاص وإصابة عدد كبير جراء هجمات الأيام القليلة الماضية". وذكر بارزاني في بيان له السبت: "لم نكن جزءاً من تلك الحرب، لكن الهجمات استمرت خلال الأيام الماضية رغم وقف إطلاق النار، وهي محاولة لتقويض وقف إطلاق النار وإلحاق المزيد من الضرر بمنطقتنا". وطالب بارزاني الحكومة الاتحادية (بغداد)، "باتخاذ إجراءات عملية لإنهاء هذه الهجمات"، داعياً الشركاء الدوليين إلى توفير المعدات اللازمة لحماية مواطني كردستان والبنية التحتية للطاقة من هذه التهديدات المستمرة. قبل ذلك، دعا الزعيم الكردي مسعود البارزاني، السلطات العراقية إلى "اتّخاذ موقف حاسم إزاء الهجمات المتكررة" على الإقليم، معتبراً أن بيانات الإدانة واللجان التحقيقية لم تعد كافية لوقف ما وصفها باعتداءات الجماعات الخارجة عن القانون، ولفت إلى أنّ "الإقليم نأى بنفسه دائماً عن أن يكون طرفاً في المشاكل والتوترات والحروب القائمة في المنطقة، "إلا أن ذلك لم يمنع استمرار هجمات تستهدف الإقليم وقوات البشمركة وتهدد حياة السكان واستقرارهم". وكشف البارزاني أن مقره "تعرّض أيضاً لخمس هجمات خلال الفترة الماضية، إلّا أننا التزمنا الصمت تجنباً لإثارة القلق والغضب بين الجماهير"، مؤكداً أن القضية "ليست قضية منزل أو مقر شخص بعينه، بل تمثل استهدافاً مباشراً لإقليم كردستان، وأن هذه الهجمات تمثل استعداءً صريحاً وظلماً كبيراً وتجاوزاً غير مبرّر بحق الإقليم"، وطالب الحكومة العراقية بـ"حسم موقفها"، مشدداً على أنه "إما أن تعلن (حكومة بغداد) أنها غير قادرة على كبح جماح هذه الجماعات الخارجة عن القانون، وإما أن تتدخل بجدية لحماية الدولة وتتخذ إجراءات حازمة لضمان عدم تكرار هذه الاعتداءات". من جهته، أشار وفا محمد كريم، عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني الحاكم في إقليم كردستان، لـ"العربي الجديد"، إلى أنّ "الحكومة الاتحادية من واجبها السيطرة على الوضع الأمني وإنهاء سلاح الفصائل المسلحة الذي يستهدف المدنيين الكرد ويقصف المنشآت والبنى التحتية في الإقليم"، مؤكداً أن "استمرار الهجمات يمثل حالة تحدٍ لجهود الحكومة في التهدئة، بالتالي لا بدّ من التعامل مع الجهات التي تقصف الإقليم كإرهابيين". وتفيد الرواية "الفصائلية" في العراق، بأنّ إقليم كردستان يرعى مجاميع تتبع الموساد الإسرائيلي، وأخرى تمارس مهام متفرقة لمعارضة النظام الإيراني. وكان المسؤول الأمني في جماعة "كتائب حزب الله العراقية"، أبو مجاهد العساف، قد هدّد، قبل أسبوعين، إقليم كردستان وقياداته، إذ حمّل حكومة الإقليم مسؤولية "الأضرار كافة من الجبهات المختلفة بسبب سياساتها الخبيثة، وإيوائها عناصر من المعارضة الإيرانية المسلحة، وعناصر الموساد، وقوات الاحتلال الأميركي، وقيادات من حزب البعث و(داعش)، ودعمها جهات تسعى للتأثير في المجتمعات المحيطة". وقال الباحث في الشؤون الأمنية سيف رعد لـ"العربي الجديد"، إنّ "الفصائل العراقية ليست جهة واحدة، بل هي مجموعة من الآراء والتوجهات، بالتالي فإنّ تبنّي فصيل واحد أو أكثر إعلان حالة التهدئة والهدنة، لا يعني بالضرورة شمول كل الفصائل بهذا التوجه"، مضيفاً أن "القرارات والإجراءات الحكومية والقضائية في العراق لا تتساهل مع من يجري القبض عليهم بجرائم الاعتداءات واستخدام السلاح، وخلال الأسابيع الماضية تمكنت السلطات من اعتقال عدد منهم". وتحولت الساحة العراقية، منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، إلى ساحة للهجمات المتبادلة بين واشنطن من جهة والفصائل الحليفة لإيران من جهة أخرى. وتجاوزت الهجمات على قوات "الحشد الشعبي" منذ بدء الحرب في المنطقة 100 ضربة، توزعت على مقار في محافظات بغداد ونينوى وصلاح الدين وكركوك وديالى والأنبار، مخلفة ما يزيد على 80 قتيلاً وأكثر من 300 جريح يتبعون ألوية وفصائل داخل القوة الأمنية. وبحسب مصادر أمنية من "الحشد الشعبي"، فإنّ "معظم المقار غيّرت أماكنها في إطار إعادة التموضع وتجنب الهجمات".

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows