سورية: أونروا تطلق مبادرة لدعم التعليم في مخيم اليرموك
Arab
1 hour ago
share
يبرز ملف التعليم واحداً من التحديات الأساسية للعوائل العائدة إلى مخيم اليرموك في دمشق، ولا سيما أن عموم المدارس تضررت وخرجت عن الخدمة خلال السنوات الماضية قبل سقوط نظام الأسد، من جراء عمليات القصف والتخريب. وبعد سقوط النظام، وجدت العوائل العائدة إلى المخيم أنفسها مجبرة على إرسال أبنائها إلى خارج المخيم لتلقي التعليم، فأعداد المدارس قليلة في خطوة زادت صعوبة استمرار التعليم. وفي إطار مواصلة جهود دعم التعليم والعودة إلى المخيم، عملت وكالة "أونروا" على تأهيل المدارس منذ عام 2023، لتعلن في تقرير صدر عنها، أمس الثلاثاء، خطوات جديدة لدعم التعليم، وإتاحة الوصول الشامل له، في خطوة أكد مدير مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية فايز أبو عيد، خلال حديثه لـ"العربي الجديد"، أهميتها، موضحاً أن الخطوة "تمثل بارقة أمل بالنسبة إلى الطلبة العائدين إلى المخيم، مع قلة المدارس المؤهلة التي تستقبل الطلاب فيه". ويجبر معظم الطلاب في المخيم على التوجه إلى مدارس خارجه، وفق أبو عيد،، بسبب العدد المحدود المتاح من المدارس داخله، مؤكداً أن "الشعب الفلسطيني تواق للتعليم، وهذا ما يدفع العائلات إلى إرسال أبنائها إلى المدارس في المناطق المجاورة"، لافتاً إلى أن إعادة ترميم المدارس في المخيم وتأهيلها من قبل أونروا تؤكد ديمومة الحياة واستمراريتها داخل المخيم، وهي خطوة من شأنها أن تشجع عودة الأهالي إليه، لافتاً إلى أن "الإحصائيات غير الرسمية الحالية تشير إلى عودة نحو 100 ألف من سكان المخيم، الذي رُمِّمَت عدة مدارس فيه خلال السنوات السابقة من قبل الوكالة، منها مدرستا أسد بن الفرات، وثانوية البنات في شارع فلسطين ضمن المخيم". بدوره، شدد المدرس عبد الباسط العودة، المقيم في المخيم خلال حديثه لـ"العربي الجديد"، على ضرورة زيادة عدد المدارس في المخيم، ولا سيما المدارس الحكومية، لكونها تقتصر على مدرستين فقط، هما المدرسة الثانوية للإناث ومدرسة أسد بن الفرات، مشيراً إلى عدم وجود مدارس إعدادية في المخيم تابعة للحكومة، مضيفاً: "نعمل على مبادرة تعليمية في المخيم هي مبادرة اليرموك، نجري من خلالها دورات مكثفة لطلاب موزعين على 7 شعب مدرسية، تضم طلاب الشهادة الثانوية بفرعيها، العلمي والأدبي، إضافة إلى طلاب الصف التاسع، وهذه المبادرة تفيد طلاب المخيم وطلاب المناطق المجاورة، وهي أيضاً بحاجة إلى دعم للاستمرار". أطلقت أونروا بدعم من إيطاليا مبادرة بقيمة 2 مليون يورو تهدف إلى إتاحة الوصول إلى التعليم الشامل داخل مخيم اليرموك وأطلقت أونروا بدعم من إيطاليا، وفق تقرير صدر عنها أمس، مبادرة بقيمة مليوني يورو تهدف إلى إتاحة الوصول إلى التعليم الشامل داخل المخيم، وتعزيز حماية ذوي الاحتياجات الخاصة، ودعم سبل العيش، مع التركيز على العائلات العائدة إلى المخيم، مؤكدة أن "من أهداف المشروع إعادة تأهيل مدرسة سخنين النقاب شمالي المخيم، ويهدف المشروع الحالي إلى توفير بيئة تعليمية آمنة وعالية الجودة لما يصل إلى 800 طالب في المدرسة، فضلاً عن استكمال تأهيل مركز اليرموك المجتمعي، الذي يخدم نحو 4500 شخص من اللاجئين الفلسطينيين، والذي يقدم خدمات التعليم المبكر والتدريب المهني والدعم النفسي، وبرامج دعم تطور الأطفال المصابين بالتوحد والإعاقات الذهنية". ونقلت الوكالة عن سفير إيطاليا لدى سورية قوله إن بلاده "تواصل التزامها بدعم اللاجئين الفلسطينيين العائدين إلى مخيم اليرموك في إعادة بناء حياتهم"، مردفاً: "من خلال شراكتنا مع أونروا، نأمل المساهمة في استعادة التعليم والحماية وزيادة الفرص للأطفال ذوي الإعاقة والشباب والعائلات الضعيفة". بدورها، أكدت مديرة مكتب الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي في بيروت ليانا دي روزا أن "المشروع يستكمل التمويل السابق لدعم اللاجئين الفلسطينيين العائدين إلى مخيم اليرموك، مع التركيز على التعليم والحماية وسبل العيش". وإضافة إلى دعم التعليم في المخيم، يهدف المشروع إلى تعزيز خدمات المساعدة القانونية، والوقاية من العنف القائم على النوع الاجتماعي والاستجابة له، وحماية الطفل، والتوعية على مخاطر الذخائر غير المنفجرة، إلى جانب دعم سبل العيش لدى الشباب من خلال برامج التعليم والتدريب المهني والتقني التابعة للوكالة، كما ورد في التقرير. وخارج مخيم اليرموك، ستعزز المبادرة أيضاً خدمات المساعدة القانونية، والوقاية من العنف القائم على النوع الاجتماعي والاستجابة له، وحماية الطفل، والتوعية على مخاطر الذخائر غير المنفجرة، كذلك سيدعم المشروع سبل عيش الشباب من خلال برنامج التعليم والتدريب المهني والتقني التابع لأونروا. وشدد مدير شؤون الوكالة في سورية أمانيا مايكل إيبيه على أن "إعادة تأهيل المدرسة واستعادة خدمات الحماية والمساحات المجتمعية أمر أساسي للحفاظ على كرامة العائلات الفلسطينية العائدة إلى مخيم اليرموك بعد سنوات من النزوح"، معرباً عن امتنانه للحكومة الإيطالية، التي سيساعد دعمها عودة الأطفال إلى بيئة تعليم آمنة، ويوفر فرصاً للشباب والعائلات الضعيفة. وقبل عام 2011، ضم مخيم اليرموك، الذي بلغ عدد السكان فيه 160 ألف شخص، 29 مدرسة، غالبيتها كانت تعمل بنظام الدوامين، موزعة على 16 مبنى، تضرر معظمها خلال السنوات الماضية، وتحتاج إلى إصلاحات وإعادة تأهيل. وكانت وكالة الأونروا قد أنشأت 7 مدارس في المناطق المحيطة بالمخيم قبل سقوط نظام الأسد، استوعبت نحو 2600 طالب.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows