الروبوتات الأوكرانية تستعيد موقعاً من الجيش الروسي
Arab
1 hour ago
share
للمرّة الأولى في الحرب الروسية على أوكرانيا، سقط موقعٌ تسيطر عليه القوّات الروسية بمساعدة الروبوتات الأوكرانية ومن دون أن يطأ جنديّ أوكراني واحد أرض المعركة. هذا ما أعلنه الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في خطاب وجّهه إلى العاملين في الصناعات العسكرية الدفاعية أول أمس الاثنين، ونُشرت مقاطع منه على حسابه في منصة إكس. وقال زيلينسكي إن وحداتٍ من أنظمة عسكرية برّية مسيّرة، بالتعاون مع طائرات مسيّرة، "استولت بالكامل" على موقع عسكريّ لم يحدّده، مضيفاً أن "المحتلّين (الروس) استسلموا، والعملية نُفّذت من دون جنود مشاة ومن دون خسائر من جانبنا". وأوضح أن المنصّات البرّية الروبوتية الأوكرانية، مثل TerMIT وArdal وRys، قد نفّذت "أكثر من 22 ألف مهمّة ميدانية خلال ثلاثة أشهر فقط، أي أن أرواحاً بشرية أُنقِذت في أكثر من 22 ألف مناسبة حين ذهبت روبوتات بدلاً من المقاتلين إلى أكثر المناطق خطورة". الروبوتات الأوكرانية في آلاف المهمات تطوّرٌ لا يأتي من فراغ. إذ تذكر صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية، في مقال نشرته اليوم، أن العديد من "الروبوتات البرّية المجنزرة شوهدت في فيديوهات نُشرت على شبكة الإنترنت منذ صيف 2025". ومنذ بداية العام الجاري فقط، نفّذت الروبوتات البرّية أكثر من 32 ألف مهمّة برّية، أغلبها تتمثّل بتقديم إمدادات للقوات البشرية، بحسب تقرير نشرته وزارة الدفاع الروسية في السابع من هذا الشهر. ويشير التقرير إلى أن شهر مارس/آذار الماضي شَهِد، وحده، تنفيذ أكثر من تسعة آلاف من هذه العمليات، في دليل على الاعتماد المتزايد بشكل كبير على الروبوتات التي استُخدمت في أقل من ثلاثة آلاف مهمّة في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، كما تكتب "لوفيغارو". وفي تصريح لصحيفة "ويست فرانس"، يقول الخبير العسكري، جيرار دوبوا بواسل، إن هذا التطوّر "حدث بسرعة أكبر ممّا كنّا نتوقع". ويضيف، معلّقاً على خطاب زيلينسكي: "إذا صحّ أن الأوكرانين قد استولوا بالفعل على موقع روسي بمساعدة درونات طائرة وبرّية، فإن ذلك يعني أننا نشكل ثورة" في مجال المواجهات العسكرية. وتشبه الحرب الروسية الأوكرانية، ولا سيما من الطرف الأوكراني، ساحة تجريب لهذا النوع من الآلات العسكرية المزوّدة بالذكاء الاصطناعي. ففي فبراير/شباط الماضي، وصل من الولايات المتّحدة إلى الأراضي الأوكرانية أول نموذجَين من روبوتات بشرية الشكل، وفق ما كشفته مجلة "تايم" الأميركية. هذان الروبوتان، وهما من طراز فانتوم MK-1 ومن إنتاج شركة "فاوندايشن روبوتيكس" بكاليفورنيا، مصمّمان للتدخّل في أماكن وظروف عالية الخطورة والحساسية، كتلك القريبة من إشعاعات نووية أو مواد كيميائية خطيرة. ويبلغ طول كل واحد من هذين الروبوتين متراً وخمسة وسبعين سنتيمتراً، ووزنه ثمانون كيلوغراماً، في حين من المتوقّع أن تصل إلى أوكرانيا نسخة محدّثة منهما، تحمل اسم فانتوم MK-2. آمال معقودة لا يخفي القادة العسكريون الأوكرانيون الآمال التي يعلّقونها على ثورة كهذه. وينقل تقرير "لوفيغارو" عن أندري بيليتسكي، وهو قائد اللواء الثالث المختصّ بالاقتحام في الجيش الأوكراني، قوله في مقابلة متلفزة مع محطة إعلامية أوكرانية إنه "مقتنع" بإمكانية "سحب ما يعادل 30% من قوّات المشاة من خطّ المواجهة" قبل نهاية العام الجاري بفضل استبدالهم بالروبوتات، متوقّعاً أن ترتفع نسبة سحب الجنود إلى "80% في المستقبل القريب". لكنّ الواقع ما يزال، حتى هذه اللحظة، بعيداً بعض الشيء عن هذه الآمال. فـ"المهام التي توكل بها الروبوتات العسكرية لا تشمل، اليوم، الوظيفة القتالية" المباشِرة، كما تكتب "لوفيغارو". من جهته، ينقل موقع "فرانس إنفو" الحكومي عن الخبير المختصّ باستخدامات الذكاء الاصطناعي في المجال العسكري، دافيد فيليا، قوله إن الفارق يبقى كبيراً بين الاستخدامات التجريبية وبين الاستخدام الفعلي على الميدان، مشيراً إلى أن "الوضع يبقى أعقد على الأرض، خصوصاً عندما لا يكون هناك أي حضور بشري للتدخل وإعادة الروبوت إلى مساره بعد حدوث خلل".

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows