Arab
أدخلت شركة ميتا الأميركية، مالكة "فيسبوك" و"إنستغرام"، تعديلات على قواعدها الخاصة بالمحتوى، أضافت بموجبها قيوداً جديدة على المنشورات التي تتضمن كلمة "أنتيفا"، بحسب ما نشره موقع ذا إنترسبت، الثلاثاء.
ووفقاً لوثائق داخلية، اطلع عليها "ذا إنترسبت"، عدّلت "ميتا" خلال ربيع هذا العام، سياسة معايير المجتمع الخاصة بها، وهي الوثيقة التي تحدّد ما يجوز وما لا يجوز لمليارات المستخدمين قوله على منصاتها.
ويمكن العثور على أحدث هذه التعديلات في فصل بعنوان "العنف والتحريض"، حيث نشرت "ميتا"، الشهر الماضي، في قسم فرعي بعنوان "أشكال أخرى من العنف"، تعديلاً يتضمّن قيوداً على المحتوى الذي يتضمن كلمة "أنتيفا" antifa، وهي اختصار يُستخدم للإشارة إلى تيارات أو مجموعات مناهضة للفاشية. وبيّنت الوثائق أن الشركة باتت تعتبر أي محتوى يتضمن كلمة "أنتيفا" انتهاكاً محتملاً إذا وردت الكلمة إلى جانب ما تصفه "ميتا" بأنه إشارة تهديد على مستوى المحتوى، أي تعبير ترى الشركة أنه يوحي بالعنف.
لكن في حين تبدو هذه المعايير واضحة في بعض الحالات، إلّا أنها تظهر أكثر غموضاً في حالات أخرى. فبحسب القواعد الجديدة، قد تُفعّل "ميتا" مؤشرات التهديد إذا نشر المستخدم صورة لسلاح، أو إشارة إلى الحرق العمد أو السرقة أو التخريب، أو استخدم لغة عسكرية، متى اقترن ذلك بذكر كلمة "أنتيفا". ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد. فإذا وردت الكلمة في سياق الإشارة إلى حوادث عنف تاريخية أو حديثة، فقد يتعرض المنشور للعقوبة أيضاً. وتتراوح العقوبات المحتملة على انتهاك معايير المجتمع بين الحظر الكامل للحساب، وبين إخفاء التعليقات، أو تقليل ظهورها.
وردّت متحدّثة باسم "ميتا" على الأسئلة حول القيود الجديدة بالإشارة إلى تقرير شفافية صدر في مارس/ آذار الماضي جاء فيه أن الشركة ستقوم بحذف محتوى "كيوأنون" و"أنتيفا" عندما يقترن بإشارات تهديد على مستوى المحتوى، إلّا أنه لم يوضح ماهية هذه الإشارات. فيما لم تجب على سؤال عمّا إذا كانت الشركة قد ناقشت القيود الجديدة مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل فرضها.
وحذّر التقرير من أن "ميتا" تعتمد في الإشراف على المحتوى على متعاقدين منخفضي الأجور، قد تختلف تفسيراتهم للسياسات، كما نبّه إلى أن أنظمة الإشراف الآلي والخوارزمي على المحتوى لدى الشركة معروفة بكثرة أخطائها.
وجاء هذا التغيير في سياسات معايير المجتمع، بعد سنوات من تحوّل "ميتا" ورئيسها التنفيذي مارك زوكربيرغ إلى دعم الرئيس ترامب، بدافع المصلحة، بحسب "ذا إنترسبت"، بما في ذلك اتخاذها خطوات عدّة لتخفيف الرقابة على المحتوى ذي الطابع اليميني على منصاتها.

Related News
اليمن يرفع أسعار البنزين والديزل
alaraby ALjadeed
23 minutes ago