Arab
نفذت وزارة التجارة والصناعة القطرية، حملة تفتيشية مفاجئة في سوق السيلية المركزي للخضروات والفواكه، في خطوة تعكس التزام قطر بضبط حركة الأسواق وحماية المستهلك. وأسفرت الحملة عن ضبط مخالفات تشمل عدم الالتزام بالأسعار المعلنة، والغش التجاري، واستخدام مطويات أسفل الصناديق لتقليل السعة الفعلية ونقص الوزن.
وذكرت الوزارة، في بيان، اليوم الأحد، أنه جرى اتخاذ الإجراءات القانونية الفورية بحق المخالفين وفق قانون حماية المستهلك لسنة 2008، الذي يحظر أي بيانات كاذبة أو خادعة، مع تكثيف الحملات لضمان سلامة الاقتصاد الوطني. وتأتي هذه الحملة ضمن جهود مكثفة للعمليات التفتيشية على الأسواق والمحال، لمكافحة الغش التجاري وضمان الالتزام باللوائح، مع دعوة المستهلكين للإبلاغ عن التجاوزات عبر قنوات الوزارة.
ويعكس ذلك تحولاً استراتيجياً نحو التنسيق بين القطاعين العام والخاص، بدعم من بنك قطر للتنمية، لتعزيز سلاسل الإمداد في القطاعات الحيوية أمام الاضطرابات الجيوسياسية واللوجستية العالمية. وأكدت وزارة التجارة والصناعة أن مركز العمليات التابع لها يعمل على مدار الساعة لمتابعة الأسواق واستقبال البلاغات والشكاوى، وضمان سرعة الاستجابة ومعالجتها بكفاءة عالية.
وبيّنت أنّ هذه الحملات تهدف إلى التأكد من الالتزام بالقوانين واللوائح، وضمان توفر السلع الأساسية، والتأكد من الالتزام بالأسعار، واستقرار السوق، فضلاً عن مراقبة المخزون.
وأجرت قطر أخيراً، تعديلات على قانون المخزون الاستراتيجي، ركّزت على إحكام الرقابة عبر قصر التعامل بالسلع الغذائية والاستهلاكية على المسجلين، واستحداث "التخزين الإجباري"، وحظر التصدير عند الضرورة، مع نظام إلكتروني لتتبع لحظي وإنذار مبكر. وتفرض الجهات المختصة التزامات صارمة على القطاع الخاص بالإفصاح عن البيانات والتخزين، مع عقوبات تصل إلى الحبس ومليون ريال غرامة (274.4 ألف دولار)، وخيار الصلح للتوازن بين الردع والمرونة.
وتعزز هذه الإجراءات الجاهزية ضد التحديات العالمية، من خلال تنويع مصادر التوريد، ودعم المخزون الاستراتيجي، وتمويل سلاسل الإمداد لضمان وفرة السلع الأساسية واستقرار الأسعار. ويوفر ربط الشركات بالمنظومة، إحصاءات دقيقة للتدخل السريع، مما يحمي الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، ويقلل الاعتماد على الخارج في ظل التقلبات العالمية.
ويُعد هذا النهج ركيزة لبناء اقتصاد مرن، يجمع بين الرقابة الصارمة والشراكات الفعالة، لضمان استمرارية الإمدادات في جميع الظروف. وبحسب تصريحات رسمية، يغطي المخزون الغذائي الاستراتيجي في قطر 18 شهراً من الاحتياجات الأساسية، مع مخزون مائي يكفي أربعة أشهر، في إطار تعزيز الجاهزية أمام التحديات العالمية.
وكشف وزير الداخلية القطري ورئيس مجلس الدفاع المدني، الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، في مارس/آذار الماضي، عن رفع المخزون الغذائي من 9 إلى 18 شهراً، مع التنسيق الوطني المستمر منذ خمس سنوات لضمان الاستقرار دون الحاجة لاستخدامه حالياً. وشدد على أن قطر تعمل "كفريق واحد" لمواجهة أي ظروف استثنائية، مع متابعة لحظية للتطورات الأمنية والاقتصادية.
وكانت وزارة التجارة والصناعة القطرية قد وقعت أخيراً، عقوداً مع 14 شركة لزيادة مخزون السلع الأساسية كالأرز والقمح واللحوم، لتعزيز الشفافية والتدخل السريع عبر نظام إلكتروني جديد.

Related News
الجيش الأميركي يبدأ غدا حصاره للموانئ الإيرانية
aawsat
9 minutes ago