Arab
قالت غرفة التجارة الألمانية- الروسية إنّ روسيا حققت إيرادات إضافية تزيد عن 10 مليارات يورو شهرياً من من تصدير النفط والغاز والأسمدة نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز. وقال رئيس مجلس إدارة الغرفة ماتياس شيب، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية، اليوم الثلاثاء، إن "روسيا هي المستفيد الأكبر من الحرب الجديدة في الشرق الأوسط".
وتستفيد روسيا من ارتفاع أسعار المواد الخام في السوق العالمية، لأنها تستخدم مسارات تصدير بديلة. وقال شيب في موسكو إنّ ذلك قد يمنح روسيا "دفعة مالية غير متوقعة ذات حجم تاريخي". ووفقاً للبيانات، يمكن لروسيا في حال استقرار سعر النفط عند نحو 100 دولار تحقيق زيادة سنوية مقارنة بخطة الميزانية تبلغ 71.8 مليار دولار. وارتفع سعر خام برنت من بحر الشمال تسليم يونيو/ حزيران المقبل مع بداية الأسبوع إلى أكثر من 111 دولار للبرميل (159 لتراً)، أي بزيادة تقارب 40 دولار مقارنة بما كان عليه قبل اندلاع الحرب.
وأضافت الغرفة: "عند مستوى الأسعار الحالي، يمكن لموسكو تحقيق إيرادات إضافية تصل إلى نحو 50 مليار دولار سنوياً من النفط والغاز فقط". ويأمل بعض المسؤولين في موسكو بوصول سعر النفط إلى 200 دولار للبرميل، وعندها قد تصل الإيرادات إلى 350.4 مليار دولار، أي بزيادة قدرها 247 مليار دولار مقارنة بما هو مخطط في الميزانية. ويعتمد الاقتصاد الروسي إلى حد كبير على عائدات بيع النفط والغاز. وقبل حرب إيران، سجلت الميزانية عجزاً بنحو 5.6 تريليونات روبل، أو 2.6% من الناتج المحلي الإجمالي في 2025 في ظلّ ارتفاع الإنفاق العسكري. وتمثل هذه الإيرادات نحو ربع إجمالي إيرادات الميزانية.
لكن بيانات وزارة المالية الروسية الجمعة الماضية، أظهرت ارتفاع عائدات النفط والغاز الحكومية الروسية في مارس/ آذار إلى 617 مليار روبل (7.72 مليارات دولار) من 432.3 مليار روبل في فبراير/ شباط، كما أظهرت بيانات وزارة الاقتصاد الروسية أن متوسط سعر خام الأورال الروسي، المستخدم لحساب الضرائب، قفز إلى 77 دولاراً للبرميل في مارس/ آذار، وهو أعلى مستوى له منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023. ويمثل ذلك ارتفاعاً بنسبة 73% عن سعر فبراير/ شباط البالغ 44.59 دولاراً للبرميل، وهو أعلى من مستوى 59 دولاراً الذي تفترضه ميزانية الدولة هذا العام.
كما حسبت الغرفة تأثير ارتفاع الأسعار على ألمانيا، إذ قد ترتفع فاتورة واردات النفط الألمانية وحدها إلى أكثر من 60 مليار يورو عند سعر 100 دولار للبرميل. وقال خبير الطاقة في الغرفة توماس باير: "مع تكاليف الغاز الإضافية، يهدّد ذلك بصدمة في التكاليف للصناعة الألمانية قد تقوض التعافي الاقتصادي المتوقع في 2026". وفي ما يتعلق بالأسمدة، قد تحقق روسيا في سيناريو متوسط إيرادات إضافية تصل إلى 8.9 مليارات يورو. في المقابل، قد تواجه المزارع الألمانية تكاليف إضافية سنوية تتراوح بين 36 و145 يورو لكل هكتار من الأراضي الزراعية، بحسب الغرفة. وتضم غرفة التجارة الألمانية-الروسية، بحسب بياناتها، 750 عضواً، لتكون بذلك أكبر غرفة اقتصادية أجنبية في روسيا.
الكرملين: العالم يتهافت على الطاقة الروسية
في السياق، قال الكرملين اليوم الثلاثاء، إنّ روسيا تلقت عدداً هائلاً من الطلبات على إمدادات الطاقة من مجموعة متنوعة من الدول في ظل أزمة طاقة عالمية خطيرة. وروسيا ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم بعد السعودية، وتمتلك أيضاً أكبر احتياطيات للغاز الطبيعي في العالم. واقترح الرئيس فلاديمير بوتين تحويل الإمدادات بعيداً عن العملاء الأوروبيين الذين عبروا مراراً عن عدم رغبتهم في شراء الطاقة الروسية بسبب الحرب في أوكرانيا.
وحظر الاتحاد الأوروبي في وقت سابق واردات النفط الروسي المنقولة بحراً ضمن حزم العقوبات. فيما أرجأ الاتحاد في مارس/ آذار الماضي مشروع قانون كان يهدف إلى فرض حظر دائم على واردات النفط من روسيا، وذلك في ظلّ ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن التطورات في الشرق الأوسط. بينما دعا رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو الاتحاد الأوروبي، السبت الماضي، إلى رفع العقوبات على النفط والغاز الروسيَين، وإعادة تشغيل خط أنابيب دروجبا، واستئناف الحوار مع موسكو.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين، وفقاً لوكالة رويترز: "الآن، وبعد أن دخل العالم بخطى ثابتة في مسار أزمة اقتصادية وأزمة طاقة خطيرتَين إلى حد كبير، تتفاقمان يوماً بعد يوم، فإن السوق وظروف السوق في مجال الطاقة ومواردها تغيّرت بالكامل"، وأضاف "هناك عدد هائل من الطلبات لشراء مواردنا من الطاقة من مصادر بديلة. نحن نتفاوض، ونجري هذه المفاوضات بطريقة تجعل هذا الوضع يخدم مصالحنا على أفضل وجه".
وقال وزير الطاقة الإندونيسي، بهليل لاهاداليا، أمس الاثنين، إنّ بلاده منفتحة على استيراد النفط من أي دولة، بما في ذلك روسيا، لتأمين إمدادات الوقود المحلية في ظلّ تقلبات السوق العالمية. وقال لاهاداليا إنه من الضروري أن تظل إندونيسيا مرنة في مصادر حصولها على النفط الخام، في ظل تزايد التضييق الذي تشهده سوق الطاقة العالمية، مؤكداً أن أولوية الحكومة هي ضمان توفير الوقود لسكانها.
(أسوشييتد برس، رويترز، العربي الجديد)

Related News
عون: لا خوف من فتنة أو فلتان أمني داخلي
alaraby ALjadeed
12 minutes ago
ماذا تفعل المشروبات الغازية «الدايت» بالكبد؟
aawsat
12 minutes ago