"بوابة الصحة الرقمية" خطوة لتحسين الخدمات الطبية في سورية
Arab
1 hour ago
share
قال مدير مديرية التحول الرقمي في وزارة الصحة السورية، ماهر كلش، لـ"العربي الجديد"، إن "بوابة الصحة الرقمية" التي أطلقتها الوزارة قبل أيام تمثل نافذة المواطن السوري للوصول إلى الخدمات الصحية الإلكترونية، مشيراً إلى أنها خطوة مفصلية في مسار تحديث القطاع الصحي وتعزيز كفاءته. وأوضح كلش، أن البوابة تضم حزمة من الخدمات الأساسية، في مقدمتها "بوابة المريض" التي تتيح للمواطن حجز مواعيد مسبقة في العيادات الخارجية ضمن المشافي المدرجة حالياً على المنصة، إلى جانب إمكانية الوصول إلى الملف الصحي الإلكتروني الموحد، والذي يحتوي على التاريخ الطبي الكامل للمريض، بما في ذلك التشخيصات، والأدوية، والحساسيات، وسائر المعلومات التي يتم إدخالها بإشراف الطبيب منذ الزيارة الأولى. وأشار إلى أن النظام لا يقتصر على إدارة المواعيد الفردية، بل يمنح المستخدم صلاحيات لإدارة الملفات الصحية لأفراد عائلته، ضمن ضوابط وسياسات وطنية تراعي الخصوصية والأمان، ما يعزز من فعالية الرعاية الصحية ويمنح المواطن دوراً أكبر في متابعة حالته الصحية. وأضاف كلش أن إطلاق هذه البوابة يسهم بشكل مباشر في تسهيل الوصول إلى الخدمات الطبية، وتقليل أوقات الانتظار، والتخفيف من الأعباء المادية على المرضى، فضلاً عن الحد من الهدر في الموارد، مؤكداً أن الهدف الاستراتيجي يتمثل في إعادة توزيع الضغط على المشافي وتحقيق كفاءة أعلى في تقديم الخدمات خلال المرحلة المقبلة. وبحسب وزارة الصحة، يهدف مشروع التحول الرقمي عبر منصة "بوابة الصحة الرقمية"، إلى توفير الجهد والوقت على المواطنين، وتمكينهم من حجز المواعيد الطبية إلكترونياً، وإدارة ومتابعة ملفات المرضى، بالإضافة إلى تقديم المقترحات والإبلاغ عن الشكاوى بشكل مباشر. وتغطي خدمات "بوابة المريض" حالياً خمسة مشافٍ، هي: مشفيا دمشق وابن النفيس، ومشفى ابن الوليد بحمص، ومشفى حماة الوطني، ومشفى التوليد بطرطوس. وأكدت الوزارة أن العمل جارٍ للتوسع قريباً ليشمل عدداً أكبر من المؤسسات الصحية على امتداد الجغرافيا السورية. كما تتضمن البوابة منصة تواصل تفاعلية بين المواطن والوزارة، تتيح تقديم المقترحات أو الإبلاغ عن الشكاوى، إضافة إلى طلب اللقاء مع المعنيين في الوزارة. وفي ما يتعلق بخطط التوسع، بيّن كلش أن المنصة تُعد النظام الرسمي المعتمد من وزارة الصحة، مع توجه لتعميمها تدريجياً على جميع المشافي الحكومية، والعمل بالتوازي على وضع سياسات ومعايير لربط القطاع الصحي الخاص، بما يضمن تحقيق التكامل والوصول إلى ملف صحي موحد على مستوى البلاد. وأوضح أن عملية التوسع تعتمد بشكل رئيسي على جاهزية المؤسسات الصحية من حيث البنية التحتية والتجهيزات التقنية، لافتاً إلى أن الوزارة تعمل على سد الفجوات بالتنسيق مع الجهات المعنية، بما يسمح بتطبيق النظام باستخدام الموارد المتاحة وتعزيزها تدريجياً. وكشف كلش أن التطبيق الفعلي للنظام بدأ بالفعل في عدد من المشافي، مع خطط مرحلية لتوسيعه ليشمل مختلف المناطق، مشيراً إلى أن الوزارة أطلقت بعض الأنظمة بشكل تجريبي، مثل أنظمة الأشعة، فيما يجري العمل على إدخال أنظمة أخرى كالمخابر، ضمن رؤية متكاملة لربط جميع أقسام المشفى بنظام إلكتروني موحد. كما لفت إلى أن البوابة تتضمن أيضاً منصات للتواصل وتقديم الشكاوى، تتيح للمواطنين التفاعل المباشر مع وزارة الصحة "بشفافية وأمان"، إضافة إلى خدمات تسجيل المرضى ضمن الحملات الطبية، مشيراً إلى أن العمل جارٍ كذلك لتحويل خدمات مراكز خدمة المواطن إلى خدمات رقمية بالكامل. وفي سياق التحديات، أقرّ كلش بأن ضعف البنية التحتية في بعض المناطق، والحاجة إلى تدريب وتأهيل الكوادر البشرية، يشكلان أبرز العقبات أمام تسريع وتيرة التنفيذ، لكنه شدد على أن النظام تم تطويره محلياً داخل الوزارة، بالاعتماد على خبرات سورية في الداخل والخارج، ما يمنحه مرونة أكبر في التطوير والتكيّف مع الاحتياجات. وأكد أن نجاح مشروع التحول الرقمي في القطاع الصحي يتطلب دعماً مؤسساتياً ومجتمعياً واسعاً، نظراً لما يحمله من أثر مباشر على تحسين جودة الخدمات الصحية وتعزيز كفاءة إدارتها في سورية.   من جهتهم، يرى بعض المختصين أن إطلاق بوابة الصحة الرقمية خطوة رائدة نحو تطوير القطاع الصحي في سورية. الدكتور أيمن القاسم قال لـ"العربي الجديد"، إن هذه المنصة تشكّل نقلة نوعية في العلاقة بين المواطن ونظام الرعاية الصحية، فهي تقلل أوقات الانتظار، وتساعد على تنظيم المواعيد، وتتيح متابعة الملف الصحي للعائلة بشكل متكامل. كما أن الربط المستقبلي لجميع أقسام المستشفى بأنظمة إلكترونية متقدمة سيساهم في توزيع الضغط على المراكز الصحية وتحسين جودة الخدمة بشكل ملموس". على الجانب الآخر، يشكو مواطنون من صعوبات كبيرة ناجمة عن الاعتماد على الحجز الإلكتروني، خصوصاً في المناطق ذات الإنترنت الضعيف، أو بين كبار السن الذين لا يمتلكون هواتف ذكية أو حواسيب. وقال المواطن أكرم الصبح من دمشق قال لـ"العربي الجديد": "الكثير من الحالات تحتاج إلى تدخل سريع، ولا يمكن انتظار دور عبر التطبيق أو الهاتف. أفضل أن تُستثمر هذه الأموال والجهود في تحسين واقع المشافي وتجهيزاتها، وتوفير أطباء وأجهزة في الواقع، فهذا ما يهم المواطن السوري أكثر من مشاريع إلكترونية قد تبقى خارج متناوله".

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows