أكد عضو الهيئة العليا للتجمع اليمني للإصلاح رئيس الكتلة البرلمانية للحزب، عبدالرزاق الهجري، أن استمرار إخفاء القيادي السياسي محمد قحطان منذ اختطافه في أبريل 2015 يمثل واحدة من أكثر القضايا قسوة في ملف المختطفين اليمنيين، مشيراً إلى أن مرور أحد عشر عاماً على تغييب قحطان يعكس حجم الانتهاكات التي تطال العمل السياسي في اليمن.
وقال الهجري إن قحطان يُعد من أبرز العقول السياسية في اليمن، حيث أسهم بدور محوري في إدارة الحوارات وبناء التوافقات، وكان أحد مهندسي تجربة اللقاء المشترك التي شكلت محطة مهمة في الحياة السياسية اليمنية.
وأشار إلى أن قحطان، من موقعه رئيساً للدائرة السياسية في حزب الإصلاح ثم عضواً في هيئته العليا، لعب دوراً بارزاً في إثراء التجربة السياسية اليمنية، مؤمناً بالحوار وسيلة لتجنيب البلاد ويلات الصراع، مؤكداً أن استهداف شخصية سياسية بحجمه يعكس توجهاً لإقصاء العمل السياسي وإضعاف مسار التوافق.
وأوضح الهجري أن قضية قحطان تندرج ضمن آلاف حالات الاختطاف والإخفاء القسري، وتُعد جريمة مكتملة الأركان في ظل استمرار إخفائه وعدم الإفصاح عن أي معلومات تتعلق بمكان احتجازه أو وضعه الصحي، رغم الجهود الدولية المتكررة.
وأضاف أن إدراج اسم قحطان ضمن قرارات مجلس الأمن الدولي المتعلقة بملف الأسرى لم يدفع مليشيا الحوثي إلى الكشف عن مصيره، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية والإنسانية، ما يؤكد أن القضية تتجاوز كونها ورقة تفاوض إلى قرار متعمد بتغييب شخصية سياسية مؤثرة.
ولفت إلى أن قيادة حزب الإصلاح تواصل منذ اختطاف قحطان المطالبة بالإفراج عنه، وبذلت جهوداً سياسية وإعلامية لإبقاء قضيته حاضرة على المستويين المحلي والدولي، باعتبارها قضية إنسانية وسياسية في آن واحد.
وأكد الهجري في مقال له نشره موقع "الإصلاح نت" أن استهداف قحطان يأتي ضمن محاولات إقصاء القوى السياسية المؤمنة بالتعددية والحوار، مشيراً إلى أن استمرار الصمت الدولي شجع على التمادي في الانتهاكات، ليس فقط في ملف قحطان، بل في مختلف القضايا المرتبطة بحقوق اليمنيين.
وشدد على أن استمرار تغييب محمد قحطان يمثل قضية وطنية تتجاوز شخصه، وترتبط بمستقبل العمل السياسي في اليمن، مؤكداً أن المطالبة بالإفراج عنه ستظل واجباً أخلاقياً وسياسياً حتى يعود إلى موقعه الطبيعي في الحياة السياسية.
Related News