تصعيد هجمات الفصائل العراقية: المسيّرات تضرب أربيل والبارزاني يحذر
Arab
2 hours ago
share
شهدت أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، ليل أمس السبت وفجر اليوم الأحد، تصعيداً أمنياً لافتاً، مع تعرّض المدينة لسلسلة هجمات بطائرات مسيَّرة استهدفت مواقع متعددة، في مؤشر على توسيع رقعة العمليات التي تنفذها الفصائل المسلحة داخل العراق. ووفق ما نقلته محطات إخبارية محلية ومعطيات ميدانية، فإن "إحدى الطائرات أُسقطت قرب مقر إقامة الزعيم الكردي مسعود البارزاني، كذلك استهدفت المسيّرات مقار للمعارضة المسلحة الإيرانية في أربيل، وأخرى استهدفت قاعدة الدعم الأميركي قرب مطار أربيل". وأشارت المصادر إلى "اعتراض عدد من تلك الطائرات، وأن تلك الهجمات تسببت بتفجيرات في المحافظة وحالة من الرعب بين السكان". وفي العاصمة بغداد، تعرّض منزل في منطقة الكرادة لانفجار عنيف لم تُعرف طبيعته بعد، وسط توقعات بأنه يعود إلى قائد في أحد الفصائل المسلحة. في موازاة ذلك، أعلنت تنسيقية "المقاومة الإسلامية في العراق" تصعيداً في عدد هجماتها داخل البلاد وخارجها، وقالت في بيان إن "مجاهدي المقاومة الإسلامية في العراق نفذوا، السبت، 41 عملية بواسطة عشرات الطائرات المسيّرة والصواريخ، استهدفت قواعد الاحتلال في العراق والمنطقة". البارزاني يحذر حكومة بغداد سياسياً، جاء رد الزعيم الكردي مسعود البارزاني حاداً، إذ دعا، اليوم الأحد، السلطات العراقية إلى اتخاذ موقف حاسم إزاء الهجمات المتكررة التي تستهدف إقليم كردستان، معتبراً أن بيانات الإدانة واللجان التحقيقية لم تعد كافية لوقف ما وصفها باعتداءات الجماعات الخارجة عن القانون. وقال البارزاني في بيان إن الإقليم "نأى بنفسه دائماً عن أن يكون طرفاً في المشاكل والتوترات والحروب القائمة في المنطقة، إلا أن ذلك لم يمنع استمرار هجمات تستهدف الإقليم وقوات البشمركة وتهدد حياة السكان واستقرارهم"، مضيفاً أن "الإقليم ومقرات البشمركة تعرضت لعشرات الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ما أدى إلى سقوط ضحايا بين المدنيين، وأن تلك الجماعات شنت منذ بداية الحرب الأخيرة أكثر من 450 هجوماً على الإقليم ومقرات البشمركة". وكشف البارزاني أن مقره "تعرّض أيضاً لخمس هجمات خلال الفترة الماضية، إلا أننا التزمنا الصمت تجنباً لإثارة القلق والغضب بين الجماهير"، مؤكداً أن القضية "ليست قضية منزل أو مقر شخص بعينه، بل تمثل استهدافاً مباشراً لإقليم كردستان، وأن هذه الهجمات تمثل استعداءً صريحاً وظلماً كبيراً وتجاوزاً غير مبرر بحق الإقليم". وطالب الحكومة العراقية بـ"حسم موقفها"، مشدداً على أنه "إما أن تعلن (حكومة بغداد) أنها غير قادرة على كبح جماح هذه الجماعات الخارجة عن القانون، وإما أن تتدخل بجدية لحماية الدولة وتتخذ إجراءات حازمة لضمان عدم تكرار هذه الاعتداءات". وحذر القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني، هوشيار زيباري، في تدوينة له، من فقدان السيطرة على مسار التصعيد، قائلاً إن "الفصائل العراقية تعمل بالتنسيق مع الحرس الثوري الإيراني، وتمتلك أهدافاً خاصة وتسعى لجر العراق إلى صراع إقليمي واسع، بعيداً عن قرار الدولة". وكانت محافظة دهوك في إقليم كردستان العراق قد شهدت، أمس السبت، استهداف منزل رئيس الإقليم نيجيرفان البارزاني بطائرات مسيّرة، في حادثة أثارت موجة إدانات وتحذيرات من تداعيات أمنية خطيرة. وكان المسؤول الأمني في جماعة "كتائب حزب الله العراقية"، أبو مجاهد العساف، قد هدد، أمس السبت، إقليم كردستان وقياداته، إذ حمّل حكومة الإقليم "الأضرار كافة من الجبهات المختلفة بسبب سياساتها الخبيثة، وإيوائها عناصر من المعارضة الإيرانية المسلحة، وعناصر الموساد، وقوات الاحتلال الأميركي، وقيادات من حزب البعث و(داعش)، وأنها تدعم جهات تسعى للتأثير في المجتمعات المحيطة". وتحولت الساحة العراقية، منذ بدء الحرب الإقليمية بين إيران وأميركا، إلى ساحة للهجمات المتبادلة بين واشنطن من جهة والفصائل الحليفة لإيران من جهة أخرى. وتجاوزت الهجمات على قوات "الحشد الشعبي" منذ بدء الحرب في المنطقة 100 ضربة، توزعت على مقار في محافظات بغداد ونينوى وصلاح الدين وكركوك وديالى والأنبار، مخلفة ما يزيد على 65 قتيلاً وأكثر من 130 جريحاً يتبعون ألوية وفصائل داخل القوة الأمنية. وبحسب مصادر أمنية من "الحشد الشعبي"، فإن "معظم المقار غيّرت أماكنها في إطار إعادة التموضع ومنع تكرار الهجمات".

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows