تفاقم التوقعات المتشائمة للاقتصاد العالمي مع دخول الحرب شهرها الثاني
Arab
1 hour ago
share
مع دخول الحرب على إيران شهرها الثاني، تتفاقم التداعيات على الاقتصاد العالمي من دون استثناء، فيما يبدي المصنّعون ومقدمو الخدمات تشاؤماً في استطلاعات الرأي إزاء فرص النمو الاقتصادي في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز واضطراب الإمدادات من منطقة الخليج مع إغلاق مضيق هرمز واستهداف الهجمات الإيرانية مصادر الطاقة في دولها. وبحسب مراجعة لوكالة بلومبيرغ، أظهرت عدة مؤشرات لمديري المشتريات أعدّتها "إس آند بي غلوبال" لشهر مارس انخفاضات، في حين قفزت قراءات الأسعار في عدد من الحالات، مع تأكيدهم أن الحرب في المنطقة تضعف زخم النمو وتفاقم الضغوط السعرية. كما أظهرت استطلاعات مديري المشتريات من أستراليا إلى الهند وأوروبا والولايات المتحدة صورة أولية لتداعيات الصراع، الذي ألحق أثراً فورياً وقاسياً بإمدادات الطاقة الحيوية لعمل بعض أكبر اقتصادات العالم. أوروبا برزت أولى مؤشرات صدمة متزامنة في الاقتصاد العالمي عبر استطلاعات الأعمال التي أظهرت كيف أن تداعيات الحرب في إيران تُضعف زخم النمو وتدفع الأسعار إلى الارتفاع. وسجّلت عدة مؤشرات لمديري المشتريات لشهر مارس انخفاضات ملحوظة، في حين تسارعت قراءات الأسعار، ولا سيما في ألمانيا، أكبر اقتصاد أوروبي، حيث بلغ تضخم تكاليف المدخلات أسرع وتيرة له منذ أكثر من ثلاث سنوات. الولايات المتحدة بدأ خبراء اقتصاديون وأعضاء في مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (البنك المركزي) بدق ناقوس الخطر بأن تداعيات الحرب ستنعكس قريباً على أداء الإنتاج الاقتصادي مع استمرار ارتفاع أسعار الفائدة في تعزيز معدل التضخم. وبات من المتوقع أن يرتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بنسبة 3.1% في المتوسط هذا العام، مقارنة بتقدير سابق بلغ 2.6%، وفقاً لأحدث مسح شهري أجرته "بلومبيرغ" لآراء الاقتصاديين. وقالت ليزا كوك، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، إنها ترى أنّ "مخاطر التضخم أصبحت أكبر حالياً نتيجة الحرب على إيران"، مضيفة: "أما بالنسبة لسوق العمل، فأراه متوازناً، ولكن بشكل هش".  أوروبا سجّلت عدة مؤشرات لمديري المشتريات لشهر مارس انخفاضات ملحوظة، في حين تسارعت قراءات الأسعار، ولا سيما في ألمانيا، أكبر اقتصاد أوروبي، حيث بلغ تضخم تكاليف المدخلات أسرع وتيرة له منذ أكثر من ثلاث سنوات. وتبدو الصورة أكثر تشاؤماً في بريطانيا حيث يبدي المستهلكون تشاؤماً تجاه الأداء الاقتصادي يتم ترجمته سلوكياً في إحجامهم عن الشراء والتوجه إلى الادخار تحسباً لقادم الأيام. وقد ظل التضخم في المملكة المتحدة عند أدنى مستوى له في 11 شهراً قبل أن تؤدي الحرب إلى ارتفاع أسعار الوقود، ما يهدد بصدمة جديدة لتكاليف المعيشة. ويتوقع بنك إنكلترا (البنك المركزي) أن يدفع ارتفاع أسعار البنزين التضخم إلى 3.5% في مارس، قبل زيادات إضافية في فواتير الطاقة خلال الصيف. سجّلت فنلندا مستويات بطالة مرتفعة بلغت 10.9% في فبراير، وهي الأعلى في نحو ست سنوات، في استمرار لاتجاه صعودي منذ 2022. أما في النرويج المجاورة، فقد فتح البنك المركزي الباب أمام رفع أسعار الفائدة، بل ناقش خطوة فورية لمواجهة التضخم، ما دفع محللين إلى تعديل توقعاتهم نحو تشديد السياسة النقدية. آسيا تبدو اقتصادات آسيا الناشئة هي الأكثر تأثراً بالحرب نظراً إلى اعتمادها الكثيف على إمدادات الطاقة من دول الخليج، لكن يتعين الأخذ في الحسبان الفوارق الواسعة بين بعض الاقتصادات القوية مثل الصين وكوريا الجنوبية وتلك الأقل قوة مثل الفيليبين وتايلاند. وقدرت مصادر في الأسواق الأسبوع الماضي، أن أسواق آسيا الناشئة قد نزفت قرابة 52 مليار دولار من الأموال الساخنة المستثمرة في سندات دولها وأوراقها المالية خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من الحرب. في الصين، ساهمت طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي في الحفاظ على قوة التجارة الصينية رغم اضطرابات الطاقة، حيث تم نقل نحو 20 مليون حاوية خلال أول ثلاثة أسابيع من مارس، بزيادة تفوق 6% على أساس سنوي. أستراليا تمثل الواردات معظم احتياجات آسيا من الوقود، وفي ظل ارتفاع الأسعار العالمية ونقص المعروض بدأت بعض أنواع الوقود بالنفاد، حيث أفادت مئات محطات الوقود في أستراليا بنقص الإمدادات بسبب اضطراب الأسواق العالمية، حيث نفد نوع واحد على الأقل من الوقود في نحو 600 محطة. تركيا يستعد البنك المركزي التركي لاستخدام أدوات إضافية لدعم الليرة، بما في ذلك احتمال اللجوء إلى احتياطيات الذهب وإجراء مقايضات ذهب مقابل عملات أجنبية في سوق لندن، وفقاً لمصادر مطلعة.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows