عدم اليقين في المفاوضات يدفع إسرائيل إلى تكثيف هجماتها على إيران
Arab
1 hour ago
share
ترصد إسرائيل عدّة قنوات للتفاوض بين الولايات المتحدة وإيران، لكنها لا ترى اختراقاً حقيقياً، مقدّرة وفق ما أوردته "القناة 12"، مساء أمس الجمعة، أن "الإيرانيين لن يستسلموا"، وفي المقابل لن يتخلّى الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن القضية الجوهرية المتمثلة بحل مسألة اليورانيوم المخصب. وتلفت القناة، نقلاً عن مصدر أمني إسرائيلي، إلى أنه في ضوء ما تقدّم، وحال عدم التوصل إلى اتفاق، فإن الحرب قد تستمر لأسابيع طويلة، ومع ذلك "لن تحقق إسرائيل ضربة قاضية، وإنما الهدف تقليص القدرات الإيرانية". ويأتي ما سبق، بعدما مدد الرئيس الأميركي مهلته الممنوحة لإيران إلى ما بعد عيد الفصح العبري (1-9 إبريل/ نيسان المقبل)، بينما لم تتلقّ إدارته رداً إيجابياً من طهران بعد. وبحسب القناة، فإن القيادة السياسية والأمنية في إسرائيل غير متيقنة بشأن قرارات ترامب، وثمة من يعتقد بين المسؤولين الإسرائيليين أن "ترامب نفسه لم يُحدد خياره بعد". وطبقاً لمصدر أمني، فإن الأمر الواضح بالنسبة إلى إسرائيل، هو أن ترامب لن يتخلى عن شرط عدم امتلاك إيران القدرة على تخصيب اليورانيوم، وعن إخراج مئات الكيلوغرامات المخصبة بنسبة 60% من إيران. وفي السياق، تشير القناة إلى أن إخراج اليورانيوم من إيران يبدو شبه مستحيل، باعتباره يتطلب عملية عسكرية معقدة للغاية، ملقاة مسؤوليتها على عاتق الولايات المتحدة. وعلى خلفية ذلك، تكثّف إسرائيل هجماتها لضرب الاقتصاد الإيراني، رافعةً من وتيرة استهداف البنى التحتية الإيرانية، ما دام ترامب يعطي "الضوء الأخضر" لفعل ذلك. وتلفت القناة إلى أن إسرائيل تعتقد أن مسار تكثيف الهجمات قد يدفع الإيرانيين إلى نقطة انهيار تُمكّن من التفاوض معهم بشأن اليورانيوم، مستدركةً بأن سيناريو كهذا طموح ومعقد جداً، وينطوي على احتمال تصعيد كبير. وطبقاً للمصدر الأمني ذاته، فإن التقدير في إسرائيل يفيد بأنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، "قد ننجر إلى معركة تمتد لأسابيع، بمعزلٍ عما إذا كان ذلك مغايراً للخطة الأصلية"، مشيراً إلى أنه "لا يبدو ممكناً تخفيف الضغط عن الجبهة الداخلية قريباً. وإذا استمرت الحرب لأسابيع، فستكون بحجم لم تواجهه إسرائيل من قبل"، على حد وصفه. وبموازاة المسار التفاوضي، نفّذت إسرائيل في الساعات الأخيرة سلسلة من الهجمات تضمّنت تصعيداً جديداً في المسار العسكري، بينها القصف الذي استهدف منشأة المياه الثقيلة في أراك، ومصنعاً لمعالجة اليورانيوم في يزد، ومصانع لإنتاج مواد كيميائية "قد تُستخدم مستقبلاً لأغراض أخرى"، وهو ما يبدو أنه نقل للمواجهة إلى سقفٍ آخر، تتقاطع فيه جملة من المسارات التكتيكية والاستراتيجية والسياسية. إذ بحسب القناة، ليس مصادفة أن رئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زامير، عبّر عن ذلك أمس الجمعة، بقوله إن إسرائيل "عند مفترق طرق تاريخي"، وإن جيشه "يعمل على تغيير الواقع الأمني من طهران إلى بيروت". وفي هذا الإطار، تشير القناة إلى أن تقديرات جيش الاحتلال تفيد بأنه خلال الأسبوع المقبل، تكون إسرائيل قد استكملت ضرب مجموعتين من الأهداف التي حُددت في بداية الحرب، وهي: تدمير 80% من منظومات الصواريخ أو الإضرار بها، إضعاف الدفاعات الجوية، وضرب الصناعات العسكرية واستهداف منشآت نووية (دون اليورانيوم المخصب، الذي أُلقيت المسؤولية فيه على عاتق الأميركيين اتساقاً من تقاسم المهام بين الجيشين). إلى ذلك، تعتبر القناة أن سيناريو كهذا قد يمنح إسرائيل إنجازاً يمكن اعتباره "نقطة توقف أولى"، ولذلك فإن جيش الاحتلال يستعد لتكثيف هجماته هذا الأسبوع بشكلٍ كبير. وتوضح أنه خلال ذلك، قد تحدث فترات توقف على خلفية المفاوضات الجارية، تتبعها عودة للقتال، مشيرةً إلى أنه قد تحدث تطورات إضافية في الأيام المقبلة، قبل أن يتضح بالفعل ما إذا كان سيجري التوصل إلى اتفاق أو لا.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows