الحرب تعيد الغاز اليمني إلى الواجهة
Arab
2 hours ago
share
يتصدر مشروع إعادة إحياء صادرات الغاز الطبيعي المسال من اليمن النقاشات مع تسارع الأحداث المرتبطة بالحرب الإيرانية، التي أثرت بشدة على سوق النفط والغاز دولياً، وسط معلومات تؤكد أن أزمة إمدادات الغاز ستستمر لفترة طويلة بعد انتهاء الحرب. وتؤكد مصادر حكومية يمنية لـ"العربي الجديد"، أن حرب إيران تدفع باتجاه استئناف تصدير الغاز الطبيعي اليمني بعد توقف نحو 11 عاماً، وتشرح أن تصدير غاز اليمن بات أولوية دولية، فضلاً عن كونه أولوية حكومية من أجل زيادة الإيرادات العامة لتغطية عجز الموازنة وانتظام دفع رواتب موظفي القطاع العام. وكشفت المصادر اليمنية عن مشاورات مع شركة توتال الفرنسية لمناقشة الترتيبات الأمنية والفنية والقانونية من أجل استئناف تصدير الغاز الطبيعي المسال، من ضمنها تعديل اتفاقية الأسعار بما يواكب ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً. وذكرت المصادر أن وزارة النفط اليمنية بدأت مباحثات مع "توتال" لمناقشة تعديل أسعار الغاز الطبيعي المسال والترتيبات اللازمة لاستئناف العمل في مشروع الغاز، من دون الإفصاح عن نتائج المباحثات. وتُعد "توتال" أكبر مستثمر في قطاع تصدير الغاز اليمني من خلال حصتها البالغة 40% في شركة يمن للغاز الطبيعي المسال. تمتلك شركة هانت أويل الأميركية 17%، وشركة يمن غاز الحكومية 17%، وشركة كوريا غاز (كوغاس) 6%. ولم ترد شركة توتال على بريد إلكتروني من مراسل "العربي الجديد" للتعليق على النقاشات مع الحكومة اليمنية حول تعديل العقود وإمكانية استئناف تصدير الغاز في ضوء التطورات الأخيرة. ومشروع الغاز الطبيعي المسال، وهو أضخم مشروع استثماري في البلاد، بلغت تكلفته أربعة مليارات دولار، وتبلغ طاقته الإنتاجية 6.9 ملايين طن من الغاز الطبيعي في السنة الواحدة. ويدير المشروع تحالف من شركات عالمية بقيادة توتال الفرنسية. ويتم إنتاج الغاز من القطاع 18 في منطقة صافر بمحافظة مأرب، ويمر عبر خط إمداد للغاز يبلغ طوله 320 كيلومتراً حتى بلحاف. وأوقفت جميع الشركات النفطية الأجنبية عملياتها النفطية، وغادرت البلاد في أعقاب سيطرة الحوثيين على العاصمة اليمنية صنعاء في سبتمبر/أيلول 2014، ومع بدء الحرب في مارس/آذار 2015، أعلنت "توتال" الفرنسية إيقاف عملياتها وإغلاق مكتبها بصنعاء. في إبريل/ نيسان 2015، أعلنت الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال حالة القوة القاهرة وإغلاق منشأتها ووقف تسليمها للغاز الطبيعي المسال وإجلاء جميع الموظفين الأجانب من البلاد. وارتفعت أسعار الغاز الطبيعي المسال خمسة أضعاف عالمياً منذ توقف تصدير الغاز اليمني عام 2015، لذلك تؤكد الحكومة اليمنية ضرورة إعادة تعديل العقود والأسعار قبل استئناف التصدير. ويؤكد الخبراء أن التطورات العالمية بشأن حرب إيران تدفع باتجاه العمل من أجل استئناف تصدير الغاز، لكن إمكانية أن يصبح اليمن دولة مصدرة للغاز مرة أخرى مرهونة بجهود الحكومة وتوفر الأمن في محافظتي الإنتاج والتصدير. وخلّفت الحرب الجارية على إيران تداعيات دائمة على أسواق الطاقة العالمية، وأعادت تشكيل سلاسل التوريد وديناميكيات الأسعار خلال فترة الحرب، وسبَّبت تعطيل تدفقات الطاقة من الشرق الأوسط بشدة، وحتى في حال توقفت الأعمال العسكرية، سوف تستمر التداعيات لسنوات وستؤثر على استقرار السوق. وأوضح لبيب ناشر، الباحث في هيئة النفط اليمنية، أن مشروع الغاز اليمني سيعود إلى الحياة عاجلاً أم آجلاً، لكن من غير المؤكد أن نقول إن المشروع سيكون بديلاً عن الغاز الخليجي المتوقف نتيجة الحرب. وقال ناشر لـ"العربي الجديد": "مشروع الغاز يواجه عوائق رئيسية أهمها تأهيل المشروع الذي يحتاج إلى فترة طويلة زمنياً ويشمل إعادة تأهيل الأنبوب النفطي وميناء الشحن وإجراء صيانة للمعدات والآليات وهذه عملية تحتاج إلى عدة أشهر وقد يتم استئناف التصدير بعد توقف الحرب". وأوضح ناشر أن إيران لا تزال تشكل خطراً على فرص استئناف تصدير الغاز اليمني عبر ذراعها المحلي جماعة الحوثيين، مشيراً إلى أن الجماعة التي أوقفت تصدير النفط الخام عبر استهداف ميناء التصدير، في نوفمبر/تشرين الثاني 2022، بطائرات مسيرة قد لا تسمح باستئناف تصدير الغاز. وأعلنت شركة توتال الفرنسية (التي تمتلك حصة 39.6% في شركة الغاز الطبيعي المسال اليمنية)، في نوفمبر 2019، أنها لن تستأنف إنتاج الغاز الطبيعي المسال، خلافاً لإعلانها السابق عن ترتيبات لاستئناف التصدير، ونقلت نشرة صحيفة لوموند الفرنسية عام 2020 عن مسؤولين في "توتال" أن الشركة تحتاج إلى ستة أشهر لتأهيل مشروع الغاز الطبيعي في اليمن واستئناف التصدير.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows