Arab
أعلنت شبكة أطباء السودان اليوم الأربعاء، أن قوات الدعم السريع اجتاحت مدينة الكرمك الحدودية مع إثيوبيا في إقليم النيل الأزرق جنوبي السودان عقب اشتباكات عنيفة مع الجيش أمس الثلاثاء. وأشارت إلى أن هذه القوات أقدمت على تدمير مستشفى المدينة والصيدلية وسرقة الأجهزة الطبية، بجانب تهجير أكثر من 3 آلاف مدني من السكان إلى مناطق أخرى داخل وخارج الإقليم.
وقالت الشبكة في بيان، إن تدمير ونهب قوات الدعم السريع للمرافق الصحية وسرقة الأجهزة والمعدات يعد اعتداءً سافرا على منشآت مدنية يفترض أن تحظى بالحماية الكاملة وفق القوانين الدولية. وأضافت أن الانتهاكات شملت الاعتداء بالضرب على الكوادر الصحية، ما أدى إلى إصابة أحدهم بإصابات خطيرة وحرجة، الى جانب نزوح أكثر من 3 آلاف مواطن بينهم نساء وأطفال من المدينة إلى مدينة الدمازين في نفس الإقليم ومنطقة الكرمك الإثيوبية.
وعبرت الشبكة عن أسفها لعمليات التدمير والنهب الممنهج التي دفعت الآلاف من المواطنين إلى النزوح إلى مناطق متفرقة دون أي تدخلات إنسانية، لافتة إلى أن ما جرى في الكرمك يعكس نمطاً متكرراً من الاعتداءات الممنهجة على القطاع الصحي والمرافق المدنية، ويؤكد الاستهتار بحياة المدنيين وحرمة المؤسسات الطبية، محملة قيادات "الدعم السريع" كامل المسؤولية عن الانتهاكات، ودعت المجتمع الدولي والمنظمات الأممية والحقوقية إلى التحرك العاجل لحماية المدنيين والمنشآت الصحية، والعمل على توفير الحماية الفورية للمدنيين الفارين من مدينة الكرمك وعدد من المناطق المجاورة لها.
وأعلنت قوات الدعم السريع التي تخوض حربا مع الجيش السوداني منذ نحو ثلاث سنوات، أمس الثلاثاء، تحقيق قواتها مدعومة بحليفتها الحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو تقدّماً جديدا في عدة محاور بإقليم النيل الأزرق جنوبي السودان، والسيطرة على مدينة الكرمك الاستراتيجية الواقعة على الحدود مع إثيوبيا، إلى جانب السيطرة على مناطق البركة والكيلي، وذلك عقب معارك شرسة حسب وصفها خاضتها ضد الجيش وقوات الحركات المسلحة الموالية له، فيما اتهم جنود من الجيش دولة إثيوبيا بتقديم المساعدة لقوات الدعم السريع في الهجوم على مدينة الكرمك.
وتقع مدينة الكرمك على تخوم الحدود الدولية بين السودان وإثيوبيا في جنوب شرق ولاية النيل الأزرق، وتبلغ المسافة بينها وبين الحدود الإثيوبية أقل من كيلومتر واحد، فيما تبعد عن العاصمة الخرطوم نحو 587 كيلومترا. وتعتبر الكرمك واحدة من أشهر مدن البلاد عسكريا بسبب تاريخها الطويل مع المعارك الداخلية وكذلك الخارجية مع إثيوبيا تحديدا، وقد كانت مسرحاً للقتال طوال 22 عاماً بين الجيش السوداني وقوات الحركة الشعبية لتحرير السودان بزعامة جون قرنق.

Related News
الإكوادور تعتقل سورياً للاشتباه بصلته بـ«حزب الله»
aawsat
5 minutes ago