Arab
سجّلت البطالة في تركيا أدنى مستوى لها منذ 21 عاماً، بعد أن بلغت 8.3%، مدفوعة بزيادة استيعاب سوق العمل للقوى العاملة، رغم الظروف المحلية والإقليمية والضغوط التضخمية. ومع ذلك، لا تزال الفجوة بين الجنسين بارزة، إذ بلغت نسبة البطالة بين الرجال 6.8% مقابل 11.3% بين النساء. ويُعدّ تراجع البطالة بين الشباب أبرز مؤشرات التحسّن، إذ انخفضت إلى 15.3% مقارنةً بمستويات سابقة تجاوزت 205%.
ووفقاً لبيانات معهد الإحصاء التركي (TÜİK)، الصادرة اليوم الأربعاء، ضمن نتائج مسح القوى العاملة للأسر، انخفض عدد العاطلين من العمل ممن تبلغ أعمارهم 15 عاماً أو أكثر بنحو 147 ألف شخص في عام 2025، مقارنة بالعام السابق، ليصل إلى مليونين و966 ألف شخص. كذلك تراجع معدل البطالة بمقدار 0.4% ليستقر عند 8.3%.
في المقابل، انخفض عدد المشتغلين بمقدار 54 ألف شخص ليصل إلى 32 مليوناً و566 ألف شخص، فيما تراجع معدل التوظيف بمقدار 0.5% ليبلغ 49.0%. وسُجّل معدل التوظيف عند الرجال 66.4% مقابل 32.1% لدى النساء. وأظهرت البيانات انخفاض حجم القوى العاملة بمقدار 200 ألف شخص ليصل إلى 35 مليوناً و533 ألف شخص، مع تراجع معدل المشاركة في القوى العاملة بمقدار 0.7% إلى 53.5%. وبلغت نسبة المشاركة 71.3% لدى الرجال و36.2% لدى النساء.
أما معدل البطالة بين الشباب (15-24 عاماً)، فقد تراجع بمقدار نقطة مئوية واحدة ليصل إلى 15.3% في عام 2025. وبلغت النسبة 11.7% لدى الذكور مقابل 22.1% لدى الإناث. قطاعياً، تصدّر قطاع الخدمات القطاعات المستوعبة لليد العاملة، حيث استحوذ على 59% من إجمالي التوظيف، بزيادة قدرها 1.1% عن العام السابق. فيما توزّع التوظيف على القطاعات الأخرى بواقع 14.0% في الزراعة، و20.2% في الصناعة، و6.8% في البناء.
وبحسب البيانات، بلغ عدد العاملين 4 ملايين و560 ألفاً في الزراعة، و6 ملايين و578 ألفاً في الصناعة، ومليونين و224 ألفاً في البناء، و19 مليوناً و204 آلاف في الخدمات. كذلك ارتفعت حصة قطاع الخدمات بمقدار 1.1 نقطة، والبناء بمقدار 0.2 نقطة، مقابل تراجع حصة الزراعة بمقدار 0.8 نقطة، والصناعة بمقدار 0.5 نقطة مقارنة بعام 2024.
على صعيد التوزيع الجغرافي، سُجّل أدنى معدل بطالة عند 4.0% في محافظة أرداهان، بينما بلغ أعلى معدل 13.8% في محافظة حكاري. كذلك حققت محافظة آرتفين أعلى معدل توظيف بنسبة 58.1%، فيما سجّلت حكاري أدنى معدل توظيف عند 32.9%. ويرى مراقبون أن تراجع البطالة خلال العام الماضي، رغم إغلاق بعض الشركات الصناعية وتراجع هطول الأمطار إلى أدنى مستوياته منذ 50 عاماً، يعود إلى نمو الصادرات والإنتاج الصناعي، وتوسع قطاعي الخدمات والسياحة. ويعزون ذلك أيضاً إلى سياسات الحكومة في استيعاب الداخلين الجدد إلى سوق العمل، وتطبيق البرنامج الاقتصادي متوسط المدى، الذي يوازن بين مكافحة التضخم ودعم الاستثمار.

Related News
الأغذية المصنعة سبب انتشار «نوبات الشراهة» عالمياً
aawsat
4 minutes ago