Arab
تتواصل الجهود الدولية لاحتواء التصعيد بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، مع تحركات دبلوماسية متوازية تقودها واشنطن ووسطاء إقليميون، إلى جانب دعوات أوروبية للعودة إلى طاولة المفاوضات. ففيما تنتظر الولايات المتحدة رداً من طهران على مقترح لعقد لقاء لبحث وقف الحرب، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إيران إلى الانخراط "بحسن نية" في مفاوضات تهدف إلى خفض التوتر ومعالجة الملفات العالقة، وعلى رأسها البرنامجين النووي والباليستي.
وأفاد موقع "أكسيوس" الأميركي، الثلاثاء، بأن الولايات المتحدة ووسطاء إقليميين ينتظرون رداً من إيران بشأن إمكانية عقد لقاء معها، الخميس، للتفاوض على وقف الحرب. وقال مصدران مطلعان للموقع إن "الولايات المتحدة ومجموعة من الوسطاء الإقليميين يجرون مناقشات حول إمكانية عقد محادثات سلام رفيعة المستوى مع إيران في أقرب وقت ممكن يوم الخميس، لكنهم ما زالوا ينتظرون رداً من طهران". ووفق الموقع الأميركي، يبدي الرئيس دونالد ترامب اهتماماً بإنهاء الحرب، وأن واشنطن شاركت مع تل أبيب خطة من 15 نقطة لإنهائها، وادعت أن إيران وافقت على العديد من البنود الرئيسية فيها، غير أنه لا توجد أدلة ملموسة على حدوث مثل هذا الاتفاق.
ونقل الموقع عن مصدرين إسرائيليين أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يشعر بالقلق من أن يقدم ترامب على إبرام اتفاق لا يحقق أهداف إسرائيل، ويتضمن تنازلات كبيرة، ويحد من قدرة إسرائيل على تنفيذ ضربات ضد إيران. كما أشار مصدر ثالث إلى أن القادة الإسرائيليين يشككون في أن تكون إيران قد قدمت بالفعل التنازلات التي تقول الولايات المتحدة إنها قدمتها. وزعم ترامب للصحافيين في المكتب البيضاوي، الثلاثاء، أنه رغم غياب العديد من قادة إيران، فإن الولايات المتحدة "تتحدث مع الأشخاص المناسبين، وهم يريدون التوصل إلى اتفاق بشدة".
في المقابل، ينفي المسؤولون الإيرانيون حالياً مزاعم ترامب بشأن وجود مفاوضات تجري خلف الكواليس، رغم تأكيدهم أن الولايات المتحدة أرسلت رسائل ومقترحات. ووفق "أكسيوس"، فإن باكستان، التي تنقل الرسائل بين طهران وواشنطن إلى جانب مصر وتركيا، قالت إنها "مستعدة ويشرفها استضافة محادثات سلام" إذا وافق الطرفان. وقد شارك ترامب الرسالة الباكستانية على منصة "تروث سوشيال"، في إشارة إلى اهتمامه بعقد مثل هذه القمة.
من جهته، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إيران إلى "الانخراط بحسن نية في المفاوضات" تمهيداً لخفض التصعيد في الصراع الذي يشمل الولايات المتحدة وإسرائيل، وذلك عقب اتصال هاتفي مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان. وقال ماكرون، في منشور على منصة "إكس"، في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، إن المحادثات ينبغي أن تفضي إلى وضع إطار "يعالج توقعات المجتمع الدولي بشأن البرنامجين النووي والباليستي لإيران، وكذلك أنشطتها المزعزعة للاستقرار في المنطقة".
وشدد أيضاً على "الضرورة المطلقة" لوقف "الهجمات غير المقبولة" على دول المنطقة، وحماية البنية التحتية للطاقة والمدنيين، واستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز. كما حث ماكرون إيران على السماح، في أقرب وقت ممكن، بعودة مواطنين فرنسيين اثنين محتجزين لديها منذ فترة طويلة. وتعد هذه المرة الثالثة منذ بدء الحرب التي يتواصل فيها ماكرون مع بزشكيان لدفع جهود خفض التصعيد والتوصل إلى حل دبلوماسي.
(الأناضول، فرانس برس، العربي الجديد)

Related News
تشارلز في واشنطن الشهر المقبل.. خطاب نادر بالكونغرس
al-ain
24 minutes ago