ناقلة روسية متضررة قرب ساحل تونس... الخطر غير بعيد
Arab
1 hour ago
share
حذر برلمانيون تونسيون من ارتفاع مخاطر جنوح الناقلة الروسية "أركتيك ميتاغاز" المتضررة بعدما اقتربت أكثر من السواحل الجنوبية الشرقية، وبات من الممكن أن تنجرف في اتجاه مناطق الطاقة التونسية في مليتة. ودعا عضو البرلمان علي زغدود إلى وضع خطة تحرك لمعالجة التداعيات المحتملة للحادث البحري والاستعداد لكل السيناريوهات المحتملة قبل فوات الأوان. وفي مطلع مارس/ آذار الجاري، قالت وزارة النقل الروسية إن الناقلة "أركتيك ميتاغاز" التي تحمل شحنة غاز طبيعي مسال من ميناء "مورمانسك" في القطب الشمالي بلا طاقم منذ أن استهدفتها زوارق مسيّرة أوكرانية في المياه الإقليمية قرب سواحل ليبيا. وتلا ذلك توجيه إيطاليا وفرنسا وإسبانيا وست دول أخرى من جنوب الاتحاد الأوروبي رسالة إلى المفوضية الأوروبية حذرت فيها من أن "الناقلة أركتيك ميتاغاز تشكل خطراً وشيكاً وجسيماً بوقوع كارثة بيئية كبيرة". وقال عضو البرلمان علي زغود على "فيسبوك": "تتجه الأنظار بقلق متزايد نحو عرض البحر قبالة سواحل ليبيا، حيث لم يعد يفصل الناقلة الروسية سوى 85 كيلومتراً عن السواحل الجنوبية الشرقية التونسية وميناء الكتف بمنطقة بن قردان، ما يجعل الخطر هذه المرة إقليمياً ومباشراً، وليس بعيداً كما كان يُعتقد سابقاً. وتشير معطيات إلى أن مسار الانجراف قد يقود الناقلة في اتجاه منطقة مليتة، وهي من أهم مناطق الطاقة في البحر المتوسط، وتحتوي على منصات وأنابيب بحرية حساسة". أضاف: "احتمال جنوح الناقلة التي تحمل نحو 900 طن من النفط و60 ألف طن من غاز الميثان المسال، لا يهدد ليبيا فقط، بل قد تمتد آثاره بسرعة إلى سواحل تونسية، خاصة في الجنوب الشرقي وخليج قابس حيث الهشاشة البيئية المعروفة"، واعتبر أن "اقتراب السفينة إلى هذا الحدّ من الساحل التونسي يمكن أن يتحوّل إلى كارثة بيئية عابرة للحدود لا يمكن احتواؤها بسهولة إذا لم يحصل تدخل في الوقت المناسب".  بدوره، أعلن المكتب الإعلامي لبلدية زوارة الليبية على "فيسبوك" اليوم أن "المعلومات الأخيرة تفيد بأن الناقلة الروسية المنكوبة التي كانت قبالة مجمع مليتة، أصبحت على بُعد نحو 44 كيلومتراً عن مدينة زوارة، وهي تتحرك نحو الجنوب الغربي نتيجة تأثير التيارات البحرية والرياح، ولا تزال تحت المراقبة المستمرة من الجهات المختصة من دون تسجيل أي تدخل ميداني حتى اللحظة". ورأى الخبير البيئي حمد حشاد أن الموقع الجغرافي لجنوح الناقلة الروسية قريب نسبياً من النقطة البحرية المقابلة لمنطقة طبلبة وجزر قرقنة، واعتبر أن "ما يحدث في هذا الحوض البحري يكون غالباً ضمن المنظومة البحرية والتيارات نفسها التي تؤثر على جنوب ووسط المتوسط". تابع في حديثه لـ"العربي الجديد": "ما يشهده البحر المتوسط من تقلبات جوية واضطراب البحر نتيجة منخفض جوي نشط يُعرف باسم جولينا قد يرفع قوة الرياح والأمواج في المنطقة، ما يجعل الناقلة الروسية التي تعاني مشاكل تقنية أكثر عرضة للانجراف أو لصعوبات في المناورة، خاصة إذا كانت محمّلة بمواد طاقة حساسة مثل الغاز الطبيعي المسال أو الوقود". وأكد أن "أسوأ السيناريوهات التي يخشاها المتخصصون في هذه الحالات هي تسرّب الوقود أو الغاز أو حدوث أضرار إضافية في هيكل السفينة بسبب اضطراب البحر، ما قد يؤثر بيئياً على المنطقة البحرية عبر انتشار بقع وقود أو تعطيل حركة الملاحة والصيد في جزء من الحوض البحري. الوضع الحالي للناقلة لا يشكل خطراً مباشراً على تونس، لكن اقترابها من السواحل التونسية يجعل رفع درجات اليقظة أمراً مهماً، خاصة عندما يتعلق الأمر بسفن تحمل كميات كبيرة من مواد الطاقة".   

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows