Arab
واجهت منصات التواصل الاجتماعي انتقادات من نواب بريطانيين، اتهموها بالتكاسل عن مواجهة المعلومات المضلّلة حول الحرب على إيران، والسماح بانتشار مقاطع فيديو التزييف العميق المتعلقة بالأحداث السياسية والمواد الجنسية للقاصرين المولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي، وذلك خلال جلسة استماع في مجلس العموم، الثلاثاء، بحسب ما نقلته صحيفة "ذا غارديان".
وقدّمت شركات ميتا وتيك توك وإكس قائمة بالإجراءات التي اتخذتها لمواجهة هذه التحديات، لكنّها قوبلت بالتشكيك من قبل النواب، الذين اعتبروا أنها لم تحدث أي فرق على الإطلاق. وتلقّت منصة إكس حصّة وافرةً من الانتقادات. واتهمت النائبة إميلي دارلينغتون الشركة المملوكة للملياردير إيلون ماسك بتبني سياسات يمينية، وهو ما نفاه مدير الشؤون الحكومية العالمية فيها، ويفريدو فرنانديز، الذي أكّد أنهم "محايدون سياسياً"، معتبراً أن تعليقات ماسك تعبّر عن وجهة نظره لا عن وجهة نظر المنصة، التي "لا تتبنّى وجهة نظر سياسية"، حسب قوله.
بدوره، انتقد النائب جورج فريمان "إكس" بسبب عدم اتخاذها أي إجراءات لمواجهة انتشار مقطع مزيف في سبتمبر/ أيلول الماضي يزعم انشقاقه عن حزب المحافظين للانضمام إلى حزب الإصلاح اليميني المتطرف، محذراً من أن يؤدي ذلك إلى تأثيرات سلبية على الانتخابات المقبلة في بريطانيا خلال مايو/ أيار المقبل. فيما اتهمت النائبة لورين سوليفان شركة ميتا بترك الأطفال عرضة للمحتوى العنيف على منصاتها، وهو ما دفع مديرة السياسات العامة لها ريبيكا ستيمسون للقول إن الشركة ستحقّق في القضية "بجدية كبيرة"، وفق تعبيرها.
وجاءت جلسة الاستماع التي استمرت لساعتين في وقت يدرس فيه النواب تغيير قانون وصول الأطفال إلى منصات التواصل الاجتماعي، بما في ذلك فرض عمر معيّن، لإنشاء الحسابات وحظر ليلي وحدود زمنية لاستخدامها، بحسب "ذا غارديان".
وانتقدت رئيسة اللجنة دام تشي أونووراه انتشار المعلومات المضللة والمقاطع المزيفة حول الحرب على إيران. وتابعت: "كل العمل الذي تقولون إنكم تقومون به لمواجهة المخاطر على الإنترنت وجعل منصاتكم آمنة في بلدنا غير مفيد، مضيفةً: "أعتقد أن هذا هو الإجماع لدى معظم الشعب البريطاني". كذلك، طالبت شركات التواصل الاجتماعي بتحسين درجة أمان منتجاتهم للمستخدمين، مهدّدة بفرض تشريعات إضافية لضمان سلامة المواطنين وحمايتهم.
وتواجه منصات التواصل الاجتماعي ضغوطاً تنظيميةً متزايدةً في بريطانيا ودول أخرى حول العالم بسبب انتشار المعلومات المضلّلة والمواد الإباحية المولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي وغيرها، وسط مساعٍ في أكثر من دولها لحظر وصول القاصرين إلى الشبكات الاجتماعية، على غرار أستراليا التي بدأت في ديسمبر/ كانون الأول الماضي تطبيق قانون يحظر على من هم دون 16 سنة استخدام تطبيقات التواصل الاجتماعي.

Related News
سوريا تتأهب لحماية حدودها مع العراق
aawsat
3 minutes ago
إردوغان: نعمل على إحلال السلام في إيران
aawsat
5 minutes ago
مجالس العزف والغناء في الفنون الأموية
aawsat
9 minutes ago
«الطقس غير المستقر» يعطّل الدراسة يومين في مصر
aawsat
11 minutes ago