مصادر لـ"العربي الجديد": استئناف تشغيل أنابيب حقل الشرارة الليبي
Arab
1 hour ago
share
قالت ثلاثة مصادر مسؤولة في المؤسسة الوطنية للنفط لـ"العربي الجديد" إن "ليبيا تكثّف جهودها لاحتواء تداعيات الحريق الذي طاول خط تصدير رئيسيًا لحقل الشرارة، في وقت تتجه فيه البلاد إلى إعادة ترتيب أولويات النقل والإنتاج لتقليل الخسائر والحفاظ على تدفقات الخام إلى الأسواق". وأضافت المصادر إن "العمل جارٍ لاستئناف تشغيل خط الأنابيب المتضرر خلال أقل من أسبوع"، في إشارة إلى تسارع وتيرة أعمال الصيانة، رغم تعقيدات الأضرار الناجمة عن الحريق. وبحسب المصادر نفسها، يجرى حاليًا نقل نحو 180 ألف برميل يوميًا من إنتاج حقل الشرارة عبر شبكة أنابيب حقل الفيل، بعد أن قررت المؤسسة وقف الإنتاج في الأخير مؤقتًا لإفساح المجال أمام تدفقات الشرارة، الذي يتجاوز إنتاجه 320 ألف برميل يوميًا، ويُعد حجر الزاوية في قطاع النفط الليبي. ويعكس هذا التوجه، وفق تقديرات فنية، سياسة تشغيلية تقوم على "تعظيم العائد"، حيث تفضّل المؤسسة الحفاظ على إنتاج الحقول ذات الكثافة الأعلى، حتى وإن استدعى ذلك إيقاف حقول أخرى ذات إنتاج أقل، في ظل قيود البنية التحتية الحالية. وكان حريق قد اندلع يوم الثلاثاء 17 مارس/آذار نتيجة تسرّب في أحد صمامات خط التصدير، واستغرقت عمليات الإخماد ثلاثة أيام، قبل أن تبدأ فرق الصيانة عمليات التقييم والإصلاح. وفي محاولة للحد من الخسائر، أعادت المؤسسة توجيه جزء من إنتاج الشرارة عبر مسارات بديلة نحو مجمع ميناء مليتة، فيما جرى تحويل كميات أخرى إلى ميناء الزاوية عبر خط الحمادة "18 إنش"، وهو ما ساعد، بحسب مصادر فنية، في الحفاظ على مستوى مقبول من الصادرات، رغم القيود التشغيلية والاختناقات اللوجستية. ويرى الخبير النفطي حسين الصديق أن قرار إيقاف حقل الفيل يمثل "تكلفة فرصة بديلة"، حيث جرت التضحية بإنتاج يُقدّر بنحو 90 ألف برميل يوميًا لتفادي خسائر أكبر قد تنتج عن تعطل حقل الشرارة الذي يمثل قرابة ثلث إنتاج البلاد. وأشار خلال حديثه لـ"العربي الجديد" إلى أن "أي اضطراب في تدفقات الشرارة ينعكس بشكل مباشر على الإيرادات العامة، في ظل اعتماد الاقتصاد الليبي شبه الكامل على النفط مصدرًا رئيسيًا للنقد الأجنبي". وأعاد الحادث تسليط الضوء على هشاشة البنية التحتية لقطاع النفط، خاصة في ما يتعلق بشبكة النقل التي تعتمد على مسارات محدودة وسعات استيعابية ضيقة، ما يقلل من قدرة القطاع على امتصاص الصدمات من دون اللجوء إلى إجراءات استثنائية مثل إيقاف الإنتاج في حقول أخرى. وفي هذا السياق، حذر المحلل الاقتصادي محمد انبية من أن تكرار مثل هذه الحوادث قد يفاقم حالة عدم اليقين في الإمدادات الليبية، ويؤثر على موثوقية الصادرات، خصوصًا في الأسواق الأوروبية التي تعتمد جزئيًا على الخام الليبي. كما قد يفرض ضغوطًا إضافية على المالية العامة في حال امتدت فترة الصيانة أو تراجعت مستويات الإنتاج لفترة أطول من المتوقع. وأوضح انبية لـ"العربي الجديد" أن مثل هذه الحوادث تفرض ضغوطًا إضافية على المالية العامة، إذ تعتمد الحكومة على الإيرادات النفطية في تمويل الميزانية والنفقات التشغيلية، بما في ذلك الرواتب والمشاريع العامة. وفي حال امتدت فترة الصيانة أو تراجعت مستويات الإنتاج لفترة أطول من المتوقع، قد يشهد الاقتصاد الوطني انخفاضًا في التدفقات النقدية، ما يؤدي إلى تضخم مالي جزئي، وضغوط على سعر الصرف، وربما اضطرابات في الاستقرار الاقتصادي المحلي.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows