Arab
قالت وزارة البترول المصرية إن مصر تعتزم تسوية مستحقات متأخرات بقيمة 1.3 مليار دولار وسدادها لشركات نفط عالمية بحلول يونيو/ حزيران، وهي خطة سداد أسرع منها في جدول زمني سابق. وأضاف وزير البترول كريم فهمي في بيان الوزراة السبت، أن الوزارة أولت منذ النصف الثاني من عام 2024 اهتماماً بالغاً بتنفيذ إجراءات تحفيزية للاستثمار أسهمت في تقليص المستحقات المتراكمة مع الانتظام في السداد الشهري أولاً بأول".
ولفت البيان إلى أن القطاع يواصل العمل على زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية من خلال تنفيذ خطة طموحة لحفر نحو 101 بئر استكشافية للبترول والغاز خلال عام 2026، ضمن خطة خمسية تستهدف حفر أكثر من 480 بئراً في مختلف المناطق البترولية، إلى جانب خطط تنمية الحقول القائمة التي يجري تنفيذها بوتيرة سريعة ومكثفة. وأشار إلى أن استعادة الثقة مع الشركاء شجعت الشركات العالمية العاملة في مصر على توسيع أعمالها خلال السنوات الخمس المقبلة وتبنّي الوزارة خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج.
وتراكمت على مصر متأخرات لشركات النفط الأجنبية بلغت نحو 6.1 مليارات دولار بحلول 30 يونيو/ حزيران 2024، نتيجة نقص العملة الأجنبية الذي استمر لفترة طويلة، ما أدى إلى تأخير السداد وأثر سلباً في الاستثمار وإنتاج الغاز، وانحسرت حدة هذا النقص بعد ذلك، لكن بعض الشركات أفادت بعودة تراكم المتأخرات. وبحسب الجدول الزمني السابق، الذي أُعلن في يناير/ كانون الثاني من هذا العام، كانت الحكومة تتوقع أن تبقى متأخرات بنحو 1.2 مليار دولار بحلول يونيو/ حزيران المقبل.
ويشجع سداد الديون شركات النفط والغاز الأجنبية على استئناف عمليات الحفر، ما من شأنه أن يعزز الإنتاج المحلي الذي يشهد انخفاضاً مطرداً منذ بلوغه ذروته في عام 2021. ومن شأن زيادة الإنتاج المحلي أن تساعد مصر على خفض وارداتها من الطاقة. وتضاعفت فاتورة واردات الطاقة في مصر لأكثر من مثليها منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وقال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، الأربعاء الماضي، إن فاتورة واردات الطاقة في مصر زادت بأكثر من المثلين منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مؤكداً الضغوط المتزايدة على الموارد المالية للبلاد مع ارتفاع أسعار الوقود العالمية.
وأضاف مدبولي خلال مؤتمر صحافي أن تكاليف استيراد الطاقة في مصر زادت بما يراوح بين المثلين والمثلين ونصف المثل، مقارنة بمستويات ما قبل الحرب. ومضى قائلاً إن فاتورة استيراد الغاز الطبيعي الشهرية للبلاد زادت حوالى ثلاثة أمثال تقريباً، حيث ارتفعت من حوالى 560 مليون دولار قبل الصراع إلى ما يقرب من 1.65 مليار دولار للكميات نفسها اليوم. وقال: "اليوم اللي قبل الحرب، كانت فاتورة الغاز الشهرية اللي مصر بتشتريها 560 مليون دولار في الشهر. النهاردا نفس الكمية دي سعرها مليار و650 مليون دولار علشان (لكي) المصانع تشتغل وتنتج. دا بند الغاز لوحده".
وقال مدبولي إن أسعار النفط الخام ارتفعت من 69 دولاراً للبرميل قبل الحرب إلى حوالى 108.50 دولارات حالياً، بينما ارتفع سعر الديزل (السولار)، وهو وقود أساسي في قطاعي النقل والصناعة، من 665 دولاراً للطن إلى 1604 دولارات للطن. وأضاف أن أسعار غاز البترول المسال ارتفعت من 510 دولارات للطن إلى 730 دولاراً للطن. ورفعت مصر أسعار مجموعة كبيرة من منتجات الوقود هذا الشهر في محاولة لتخفيف الأعباء على ميزانيتها التي شعرت بالفعل بصدمة الصراع، الذي عطل إنتاج النفط في الشرق الأوسط مع إغلاق إيران لمضيق هرمز الحيوي.
كذلك تدرس الحكومة حالياً عمل الموظفين عن بعد، بعد أن قررت إغلاق المحلات التجارية بحلول الساعة التاسعة مساءً (19:00 بتوقيت غرينتش) خمسة أيام في الأسبوع لخفض استهلاك الطاقة. وأشار تقرير حديث صادر عن معهد التمويل الدولي إلى أن التكلفة الإضافية للنفط قد تؤدي إلى زيادة في الإنفاق تراوح بين 0.2 و0.55% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، في وقت لا يجد فيه اقتصاد البلاد فرصة للتعافي من الصدمات المتتالية. من جانبه، قال صندوق النقد الدولي في مؤتمر صحافي عقده الخميس الماضي، إن مصر نجحت حتى الآن في أن "تحتوي نسبياً" التداعيات الاقتصادية التي لحقت بها من جراء الحرب على إيران.
وقالت المتحدثة باسم صندوق النقد الدولي، جولي كوزاك، إن مصر اتخذت إجراءات "استباقية وفي الوقت المناسب ومنسقة جيداً" للتعامل مع الصراع في الشرق الأوسط وتأثيره الاقتصادي. وأوضحت كوزاك أن مرونة سعر الصرف في البلاد سمحت لعملتها "بامتصاص الصدمات" في مواجهة الضغوط الخارجية، وساعدت مصر على الحفاظ على احتياطياتها من العملات الأجنبية واحتياطياتها الدولية. وتعاني مصر من ارتفاع الديون، واستحوذت مدفوعات الفوائد وحدها على ما يقرب من نصف الإنفاق الحكومي خلال السنة المالية الحالية.
(رويترز، العربي الجديد)

Related News
السلة الأميركية: ليبرون جيمس يحطم رقماً قياسياً
alaraby ALjadeed
12 minutes ago
ماليزيا ترفع حجم الدعم الحكومي لمواجهة ارتفاع أسعار النفط
aawsat
26 minutes ago