السفارة الأمريكية في بغداد... رسائل من نار فوق سماء دبلوماسية
Arab
2 hours ago
share

تتعرض المنطقة الخضراء وسط العاصمة بغداد إلى هجمات متكررة من قبل فصائل عراقية مسلحة، رداً على الحرب ضد إيران، وسط اعتراضات سياسية على تلك الهجمات ودعوات للتهدئة.

منذ اندلاع الحرب ضد إيران أواخر شباط/فبراير الماضي، كانت المنطقة الخضراء وسط العاصمة بغداد وتحديدا مبنى السفارة الأمريكية المتحصنة فيها، مسرحا لهجمات متكررة شنتها فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران بالطائرات المسيرة والصواريخ ردا على تلك الحرب، رغم الموقف السياسي الرافض لتلك الهجمات، كونها تستهدف بعثة دبلوماسية لدولة تعد حليفا مهما يدعم العراق سياسيا وأمنيا واقتصاديا، وتربطه شراكات استراتيجية مع بغداد، فضلا عن أن تلك الهجمات باتت تهدد العراق بعزلة دولية.

وعن ذلك تحدث المحلل السياسي حمزة مصطفى:

 الدولة العراقية تتعامل مع الولايات المتحدة باعتبارها دولة عظمى، حيث وقع العراق معها في زمن رئيس الوزراء نوري المالكي عام 2009 اتفاقية الإطار الاستراتيجي والتي ماتزال قائمة حتى الآن ، لكن قوى االسلاح تنظر الى السفارة الأمريكية على أنها غير مرغوب فيها وعند بدء الحرب ضد إيران بدأت تستهدفها

وعلى نقيض الآراء الداعمة لوجود السفارة الأمريكية في العراق، ترى فصائل مسلحة ضرورة إنهاء التواجد الأمريكي في العراق بكل أشكاله، بضمنه السفارة الأمريكية التي يرون فيها تهديدا لأمن العراق واستقراره السياسي.

الخبير الأمني سرمد البياتي متحدثا لمونت كارلو الدولية:

السفارة الأمريكية مثل أي بعثة دبلوماسية، والعراق يقوم بتأمينها ويمكن لأي شخص أن يمر قرب السفارة ويرى القوات الخاصة التي تقوم بالحماية من الخارج ، السفارة لاتمثل أي تهديد أمني، ولدى العراق معاهدة استراتيجية وتحالف أمني مع الولايات المتحدة

خارج أسوار المنطقة الخضراء غالبا ما يتأثر موقف الجمهور بما يجري من أحداث داخل الأسوار.

آراء متباينة بين مؤيد لبقاء السفارة وحاجة العراق لها، ومشدد على خروجها، ورأي يدعو إلى الوسطية في التعامل مع هذا الملف الحساس:

ضرب السفارة أي سفارة كانت يخلق مشكلة حقيقية للبلد وعلاقاته، ويؤثر على علاقاته، الأفضل إيجاد حل وسطي مرضي لكل الأطراف

 لماذا يضربون السفارة؟ هناك مصالح أمريكية أخرى يستطيعون استهدافها، أفضل من استهداف السفارة التي تقع وسط المناطق السكنية، يمكن استهداف بقية المصالح الأمريكية

أجواء الحرب التي تخيم على المنطقة مازالت تنذر بالمزيد من الهجمات الانتقامية التي قدد تعرض لها البعثات الدبلوماسية ومن بينها السفارة الأمريكية، رغم الإجراءات التي اتخذتها الحكومة العراقية ضد منفذي تلك الهجمات.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows