نتنياهو يثير جدلاً باقتباس: المسيح ليس له أفضلية على جنكيز خان
Arab
1 hour ago
share
فجّر رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جدلاً في تصريح له عكس تبريراً لتهميش القيم وإعطاء أولوية للقوة، إذ قال إنّ "الشر يمكن أن يغلب الخير"، مستشهداً باقتباس لأحد المؤرخين يقول فيه إنّ "المسيح ليس له أفضلية على جنكيز خان". وفي كلمة متلفزة، مساء الخميس، قال نتنياهو "في هذا العالم، لا يكفي أن تكون أخلاقياً، ولا يكفي أن تكون عادلاً، ولا يكفي أن تكون على حق". يأتي تصريح نتنياهو، المطلوب منذ عام 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية، لارتكابه جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة خلال حرب الإبادة الجماعية، في وقت تواجه فيه إسرائيل عزلة دولية وغضباً شعبياً عالمياً بسبب ممارساتها وانتهاكاتها في المنطقة، ليس بدءاً من حرب الإبادة على غزة والجرائم في الضفة الغربية المحتلة، إلى مواصلة عدوانها على لبنان وحربها مع الولايات المتحدة على إيران. وأضاف نتنياهو أن "أحد أعظم كتّاب القرن العشرين، وهو شخص أُعجب به كثيراً، هو المؤرخ ويل ديورانت، قد كتب العديد من المجلدات، وقد قرأت معظمها. كما كتب كتاباً قصيراً بعنوان “دروس التاريخ”". وتابع "قال فيه إن التاريخ يثبت، للأسف، أنّ المسيح ليس له أفضلية على جنكيز خان. لأنه إذا كنت قوياً بما فيه الكفاية، وقاسياً بما فيه الكفاية، وذا نفوذ، فإن الشر يمكن أن يغلب الخير، والعدوان يمكن أن يغلب الاعتدال". وأردف "إذا نظرت إلى العالم كما هو اليوم، يجب أن تكون أعمى حتى لا ترى أن الديمقراطيات بقيادة الولايات المتحدة يجب أن تعيد فرض إرادتها للدفاع عن نفسها". وجنكيز خان هو قائد ومؤسس الإمبراطورية المغولية، ويُعد من أشهر القادة العسكريين في التاريخ، وارتبط اسمه بالدمار والعنف الواسع في الحروب. ولاقت تصريحاته ردات فعل مستهجنة وغاضبة عبر منصات التواصل الاجتماعي فمنهم من اعتبرها بمثابة "تبرير للوحشية" التي تمارسها إسرائيل اليوم، ومنهم من ذكّره بأن إمبراطورية "جنكيز خان انهارت" في نهاية المطاف بعد الظلم الذي مارسته.  وعقب الجدل الواسع بشأن تصريحاته، نشر مكتب نتنياهو صباح اليوم الجمعة، تدوينة على منصة إكس، قال فيها على لسانه: "دعوني أوضح أنني لم أُسئ إلى السيد المسيح في مؤتمري الصحافي". وأضاف: "بل على العكس، استشهدتُ بالمؤرخ الأميركي العظيم ويل ديورانت، وهو من أشد المعجبين بالسيد المسيح، ويقول إن ‘الأخلاق وحدها لا تكفي لضمان البقاء وقد تسقط حضارة متفوقة أخلاقياً أمام عدوٍّ لا يرحم، إذا لم تكن لديها القدرة على الدفاع عن نفسها‘". وزعم نتنياهو أنه "لم يكن يقصد الإساءة" بذلك الاقتباس. ورفض رئيس أساقفة سبسطية الروم الأرثوذكس في القدس المطران عطا الله حنا، تصريحات نتنياهو بحق السيد المسيح، واعتبرها "تهكمية ومسيئة للمسيحيين". وقال المطران حنا في حديث لوكالة الأناضول، إنّ "التصريحات التهكمية التي صدرت بحق السيد المسيح مسيئة للمسيحيين وقيم الإيمان المسيحي ورسالته السامية في هذا العالم". وأضاف: "نرفض ونستنكر هذا الأسلوب الاستفزازي جملة وتفصيلاً، فهو لا يمس العقيدة فحسب، بل يضرب عرض الحائط بكل القيم الإنسانية". وأشار المطران إلى أنه "رغم خطورة هذه الأقوال، إلا أن ما يؤلم أكثر هو الأفعال الممنهجة التي تمارسها سلطات الاحتلال (الإسرائيلي) على الأرض". وأوضح أن "التصريحات استفزازية، لكن الأفعال على الأرض هي الأخطر؛ فغزة ما زالت تنزف تحت وطأة الاعتداءات، والضفة الغربية ترزح تحت حصار خانق، والقدس تشهد سياسات تهويدية لا يمكن قبولها بأي شكل". وقال المطران: "المساس بالمقدسات والرموز الدينية جزء لا يتجزأ من السياسات الاحتلالية الغاشمة التي تستهدف وجودنا وأرضنا، وإن صمودنا في وجه هذه السياسات هو الرد الأقوى على كل محاولات التطاول أو التهميش". بدوره أدان راعي كنيسة الميلاد الإنجيلية اللوثرية في مدينة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية الأب منذر إسحق، الجمعة، "إساءة" نتنياهو، وقال في تصريح لـ"الأناضول"، إنّ "مقارنة نتنياهو لنهج يسوع (المسيح) بنهج جنكيز خان محاولة صريحة لوسم الرسالة المسيحية بالسذاجة". واعتبر الأب إسحق أن هذا الطرح من نتنياهو يسعى لتكريس فلسفة "القوة هي الحق"، "وتبرير العدوان المستمر والبطش العسكري تحت ذريعة الانتصار على الشر". وأكد أن "نتنياهو، وأنصاره من الصهاينة المسيحيين، يسخرون من أخلاق يسوع، وهذه هي الإساءة الحقيقية والعميقة للدين". (الأناضول، العربي الجديد)

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows