Arab
شهدت منطقة السفيرة في ريف حلب الشرقي، شمالي سورية، اليوم الثلاثاء، تصعيداً أمنياً جديداً تمثّل في هجوم مسلح استهدف دورية تابعة للضابطة الجمركية، ما أسفر عن مقتل عنصرين وإصابة اثنين آخرين، في عملية نُسبت إلى خلية مرتبطة بتنظيم "داعش". وقالت محافظة حلب، في بيان صدر مساء الثلاثاء، إن دورية للضابطة الجمركية تعرّضت لهجوم من قبل خلية تابعة للتنظيم أثناء وجودها في منطقة السفيرة، ما أدى إلى مقتل عنصرين وإصابة اثنين آخرين بجروح متفاوتة.
وأضاف البيان أن قوى الأمن الداخلي تدخلت على الفور، واشتبكت مع عناصر الخلية المهاجمة، حيث أقدم أحد المهاجمين على تفجير نفسه خلال المواجهات، ما أدى إلى مقتله، من دون تسجيل أي خسائر بشرية في صفوف قوى الأمن الداخلي. وأكدت وزارة الداخلية، من جانبها، أن عمليات الملاحقة مستمرة لتعقّب العناصر الفارّة من الخلية، تمهيداً لإلقاء القبض عليهم وتقديمهم إلى القضاء، مشددة على استمرارها في التصدي لأي تهديد يمس أمن المواطنين، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بالحفاظ على الاستقرار في المنطقة.
وفي هذا السياق، نعت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية العنصرين اللذين قُتلا في الهجوم، معبرة عن "بالغ الحزن والأسى لاستشهادهما أثناء تأدية واجبهما الوطني". وشددت الهيئة، في بيان لها، على مواصلة العمل لكشف ملابسات الهجوم ومحاسبة المسؤولين عنه، مؤكدة التزامها بمواصلة أداء مهامها في حماية الحدود وتعزيز الأمن.
ويأتي هذا الهجوم في سياق تصاعد نشاط خلايا تنظيم "داعش" في مناطق متفرقة من سورية، لا سيما في البادية السورية ومحيط بعض المناطق الريفية، حيث يعتمد التنظيم على أسلوب الهجمات المباغتة والكمائن ضد القوات الحكومية والأجهزة الأمنية. ورغم تراجع سيطرة التنظيم ميدانياً منذ سنوات، فإنه لا يزال يحتفظ بقدرة على تنفيذ عمليات نوعية عبر خلايا صغيرة تعتمد على التحرك السريع والتخفي، مستغلة اتساع الجغرافية وصعوبة السيطرة الكاملة على بعض المناطق. وخلال الأشهر الماضية، تبنّى التنظيم عدة هجمات استهدفت مواقع عسكرية ونقاط تفتيش ودوريات أمنية، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، في وقت تواصل فيه القوات الحكومية حملاتها الأمنية والعسكرية لملاحقة هذه الخلايا والحد من نشاطها.

Related News
ترمب: سنفجر حقل «بارس الجنوبي» بالكامل إذا هاجمت إيران قطر
aawsat
59 minutes ago