Arab
دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب دولاً حليفة إلى المساعدة في تأمين مضيق هرمز، في وقت تواصل فيه القوات الإيرانية فرض إغلاق جزئي للممر المائي الحيوي؛ وسط استمرار الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران للأسبوع الثالث. وقال ترامب، الأحد، إن إدارته تواصلت بالفعل مع سبع دول، لكنه لم يكشف عنها. وفي منشور سابق على وسائل التواصل الاجتماعي، عبر عن أمله في أن تشارك الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودول أخرى في هذه الجهود.
وأغلقت إيران جزئياً مضيق هرمز، وهو ممر مائي ضيق بين إيران وسلطنة عمان، ما أدى إلى تعطل 20% من إمدادات النفط العالمية في أكبر اضطراب من نوعه على الإطلاق. وفي ما يلي ردات فعل بعض الدول على دعوة واشنطن إلى إرسال سفن إلى المنطقة:
اليابان
ذكرت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، اليوم الاثنين، أن اليابان لا تعتزم حالياً إرسال سفن حربية لمرافقة السفن في المنطقة. وقالت تاكايتشي أمام البرلمان: "لم نتخذ أي قرارات على الإطلاق بشأن إرسال سفن مرافقة. ونواصل بحث ما يمكن أن تفعله اليابان بشكل مستقل وما يمكن فعله في الإطار القانوني". وستسافر تاكايتشي إلى واشنطن هذا الأسبوع لإجراء محادثات مع ترامب قالت إنها ستتناول الحرب مع إيران.
أستراليا
قالت الوزيرة كاثرين كينغ، اليوم الاثنين، إن أستراليا لن ترسل سفناً حربية للمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز. وأوضحت كينغ، العضو في حكومة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي، في مقابلة مع هيئة الإذاعة الأسترالية: "لن نرسل أي سفينة إلى مضيق هرمز. ندرك مدى أهمية ذلك، لكن هذا ليس شيئا طُلب منا أو سنشارك فيه".
كوريا الجنوبية
قال مكتب الرئاسة في كوريا الجنوبية أمس الأحد: "سنتواصل من كثب مع الولايات المتحدة بشأن هذه المسألة وسنتخذ قراراً بعد مراجعة دقيقة". وبموجب الدستور في البلاد، يتطلب نشر قوات في الخارج موافقة البرلمان، وقالت شخصيات معارضة إن أي إرسال لسفن حربية إلى المضيق سيتطلب موافقة من السلطة التشريعية.
بريطانيا
أعلن رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، الاثنين، أن بلاده تعمل مع حلفائها لوضع خطة "قابلة للتنفيذ" لإعادة فتح مضيق هرمز. وقال ستارمر: "نعمل مع جميع حلفائنا، بمن فيهم شركاؤنا الأوروبيون، لوضع خطة جماعية قابلة للتنفيذ تُعيد حرية الملاحة في المنطقة بأسرع وقت ممكن وتُخفف من الآثار الاقتصادية"، مشيراً إلى أنه ناقش الوضع مع الرئيس الأميركي. وشدد ستارمر على أن بريطانيا "تتخذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن نفسها وعن حلفائها، لكنها لن تنجر إلى الحرب الأوسع" في الشرق الأوسط، مشدداً على أن أي خطة لإعادة فتح المضيق "لن تكون" من خلال مهمة لحلف شمال الأطلسي.
وأعلنت متحدثة باسم داونينغ ستريت، أمس الأحد، أن رئيس الوزراء ناقش مع ترامب الحاجة إلى إعادة فتح المضيق لإنهاء الاضطرابات التي لحقت بحركة الملاحة البحرية العالمية. وأضافت المتحدثة أن ستارمر تواصل أيضاً مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، واتفقا على مواصلة المحادثات بشأن الصراع في الشرق الأوسط في اجتماع يعقد اليوم الاثنين.
وتدرس بريطانيا خياراتها بشأن إرسال طائرات مسيّرة اعتراضية وأنظمة لكشف الألغام إلى مضيق هرمز "لضمان أمن الملاحة البحرية"، حسب ما جاء في تقرير لصحيفة "ذا تايمز" السبت، فيما سبقت ذلك تأكيدات من وزارة الدفاع البريطانية في هذا السياق.
ولم تستبعد وزارة الدفاع البريطانية الاستجابة لطلب الولايات المتحدة إرسال سفنها الحربية إلى مضيق هرمز لضمان تأمين عبور ناقلات الشحن عبره. وقال متحدث باسم وزارة الدفاع لـ"العربي الجديد"، في وقت سابق، إن بريطانيا "تجري حالياً مناقشات" مع حلفائها وشركائها بشأن "مجموعة من الخيارات لضمان أمن الملاحة البحرية في المنطقة". وأشار المتحدث إلى أن وزارة الدفاع "قالت ذلك سابقاً".
الاتحاد الأوروبي
أعلن دبلوماسيون ومسؤولون أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيناقشون اليوم دعم بعثة بحرية صغيرة في الشرق الأوسط، لكن من غير المتوقع التطرق إلى توسيع مهامها لتشمل المضيق المغلق. وأُنشئت بعثة أسبيدس التابعة للاتحاد الأوروبي في عام 2024 لحماية السفن من هجمات الحوثيين اليمنيين في البحر الأحمر.
ألمانيا
رفض وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، بشكل واضح مطالب ترامب بنشر قوات لحلف شمال الأطلسي (الناتو) لتأمين مضيق هرمز. وقال الوزير على هامش اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل اليوم إنه لا يرى أن "الأطلسي" يمكن أن يصبح مسؤولاً عن مضيق هرمز، مضيفاً أنه في حال وجود اختصاص للحلف فإن هيئاته ستبحث الأمر على النحو المناسب.
وبشأن التوجه السياسي للحكومة الألمانية في التعامل مع هذا الأمر، قال فاديفول إنه يريد العمل داخل دائرة وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي من أجل فرض عقوبات على المسؤولين عن إغلاق مضيق هرمز، مضيفاً أن ذلك يمكن أن يوجه إشارة دعم واضحة إلى الشركاء في منطقة الخليج.
وقال الوزير الألماني أمس إن بعثة أسبيدس، التي سُميت على اسم الكلمة اليونانية التي تعني (دروع)، لم تكن فعالة حتى في تنفيذ مهمتها الحالية. وذكر فاديفول في مقابلة مع تلفزيون "إيه.آر.دي" الألماني "لهذا السبب أنا متشكك بشدة في أن توسيع مهمة أسبيدس لتشمل مضيق هرمز سيعزز الأمن".
كما رفض نواب في البرلمان الألماني من الحزب المسيحي الديمقراطي والحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب البديل من أجل ألمانيا مطالب الإدارة الأميركية بمشاركة سفن حربية أوروبية في حماية ناقلات النفط في مضيق هرمز من هجمات إيرانية.
وقال خبير شؤون السياسة الخارجية في الكتلة البرلمانية للتحالف المسيحي يورغن هارت، في تصريحات لإذاعة "دويتشلاند فونك" الألمانية، إن هذا الممر البحري الضيق "لا يمكن تأمينه بواسطة وحدات بحرية وحدها"، موضحاً أن الساحل مكتظ بالسكان ويمكن لإيران انطلاقاً منه شن هجمات بسهولة باستخدام قذائف الهاون أو طائرات مسيرة بسيطة. وأضاف هارت في إشارة إلى الرئيس الأميركي: "السفن وحدها لن تكفي. دونالد ترامب لم يأخذ ذلك في الحسبان عندما بدأ هذه الحرب مع إسرائيل ضد إيران".
وأضاف هارت أنه يرى أن ترامب نفسه لا يعرف كيف يمكن حل هذه المشكلة، وقال: "أقترح أن نتقبل ببساطة أن يظل الممر مغلقاً إلى أن يحدث تغيير ما في إيران"، موضحاً أن ذلك قد يعني إما نوعاً من وقف إطلاق النار أو سقوط النظام.
من جانبه، أوضح خبير شؤون السياسة الخارجية في الحزب الاشتراكي الديمقراطي أديس أحمدوفيتش، في تصريحات لقناة "زد دي إف" الألمانية، أن ترامب أخطأ في حساباته حتى الآن، وأضاف: "كان من المفترض في البداية أن تكون حرباً سريعة وقصيرة جداً. لكننا نلاحظ الآن أن هذه الحرب ستستمر أسابيع أخرى"، موضحاً أن البحرية الألمانية جيدة للغاية وتمتلك قدرات خاصة، لكن إمكاناتها ليست مهيأة للمشاركة في هذا السيناريو المحتمل، مضيفاً أن أهداف الولايات المتحدة وإسرائيل واستراتيجيتهما في هذه الحرب "غير مقنعة".
أما زعيمة حزب البديل من أجل ألمانيا أليس فايدل، فقالت لبوابة "ذا بايونير" الإلكترونية إن أكبر بحرية في العالم (البحرية الأميركية) غير قادرة حالياً على ضمان مرور آمن عبر مضيق هرمز، مضيفة أنه في ظل هذه الظروف، فإن مشاركة "البحرية الألمانية الصغيرة - حتى في إطار الاتحاد الأوروبي - تبدو وهمية وخطيرة للغاية".
الدنمارك
رأى وزير خارجية الدنمارك، اليوم الاثنين، أن على بلاده أن تنظر، بعقلية منفتحة، في السبل التي يمكن من خلالها المساهمة في تأمين حركة الملاحة في مضيق هرمز. وأضاف راسموسن للصحافيين قبيل اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في بروكسل: "بوصفنا دولة صغيرة، لكننا أمة بحرية كبرى، يجب أن نبقى منفتحين على هذه المسألة". وتابع "لا أقول الآن ما إذا كان ينبغي علينا بذل المزيد (مما نفعله)، ما أقوله هو أنني أتطلع إلى مناقشة هذا الأمر مع زملائي (في الاتحاد الأوروبي)".
وقال راسموسن: "الدنمارك دولة بحرية، ولدينا مصلحة واضحة في ضمان استمرار حرية الملاحة"، متابعاً في هذا السياق "كل ما سمعناه حتى الآن هو ما قاله ترامب الليلة الماضية، في دعوة غير مباشرة لأوروبا، ولذلك أتطلع الآن إلى مناقشة هذا الأمر مع زملائي".
اليونان
أكد بافلوس ماريناكيس، المتحدث باسم الحكومة اليونانية، اليوم، أن الدولة لن تشارك في أي عمليات عسكرية في مضيق هرمز. وأضاف في مؤتمر صحافي أن اليونان ستشارك فقط في المهمة البحرية للاتحاد الأوروبي (أسبيدس) المكلفة بحماية السفن في البحر الأحمر.
(رويترز، أسوشييتد برس، العربي الجديد)

Related News
الحرب في المنطقة تهدد أسعار الغذاء عالمياً
alaraby ALjadeed
22 minutes ago
كم يتقاضى بوتشيتينو مع المنتخب الأميركي؟
aawsat
30 minutes ago