Arab
أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الجمعة، مقتل المتحدث باسمه ومسؤول العلاقات العامة فيه، علي محمد نائيني، في هجوم أميركي إسرائيلي، فجراً. وأشار الحرس الثوري إلى أن نائيني قدّم "خدمات واسعة" لأكثر من أربعة عقود في مجالات الدفاع عن الثورة الإسلامية، خصوصاً في الإعلام والتوثيق ورواية أحداث الحرب العراقية الإيرانية، كما تولى خلال العامين الماضيين منصب المتحدث باسم الحرس، وشارك إعلامياً في عمليات "الوعد الصادق 2 و3 و4"، مؤكداً أن مسيرته في مجال "الحرب الناعمة ستبقى نموذجاً يُحتذى به".
ووجّه الحرس الثوري التعزية إلى المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، وإلى أسرة نائيني، وقادة ومنتسبي الحرس الثوري، إضافة إلى العاملين في وسائل الإعلام، وأهالي مدينة كاشان التي ينحدر منها. ولم يقدّم بيان الحرس الثوري تفاصيل عن مكان أو ظروف اغتيال نائيني.
من جانبه، أكد الجيش الإسرائيلي اغتيال نائيني في هجوم لسلاح الجو ليل الخميس، قائلاً في بيان، إن نائيني عمل بصفته المروّج الدعائي الرئيسي للحرس الثوري تحت النظام الإيراني. وتابع: "وفي إطار منصبه، عمل على نشر دعاية الحرس الثوري (...) إلى وكلائه في أنحاء الشرق الأوسط، بهدف التأثير ودفع بعمليات (...) ضد دولة إسرائيل من مختلف الساحات. ويأتي القضاء على نائيني ضمن سلسلة عمليات الاستهداف التي طاولت العشرات من كبار مسؤولي النظام الذين قُضي عليهم خلال العملية"، وفق البيان الإسرائيلي.
من هو نائيني؟
وُلد علي محمد نائيني عام 1959 في مدينة كاشان بمحافظة أصفهان، ويحمل شهادة بكالوريوس في العلوم التربوية، وماجستير في الإدارة الدفاعية، ودكتوراه في الإدارة الاستراتيجية. ومن أبرز مؤلفاته كتاب "أصول ومباني الحرب الناعمة". وقبل توليه منصب المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني قبل عامين، شغل نائيني منصب مستشار القائد العام للحرس الثوري، ورئيس مركز "الدفاع المقدس" للوثائق والبحوث، كما كان مقرباً من رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ونائباً لرئيس الشؤون الثقافية والاجتماعية في بلدية طهران حتى عام 2017.
وفي آخر تصريحاته التي نقلتها وكالات الأنباء الإيرانية قبيل إعلان اغتياله، أكد نائيني أن "لا قلق بشأن القدرات الصاروخية لإيران" مع استمرار الإنتاج ووجود مخزونات كافية، مضيفاً أن بلاده "تملك مفاجآت للعدو"، وأن المعارك مع تقدّمها "ستصبح أكثر تعقيداً وتحمل مفاجآت أكبر".
ويأتي هذا بعدما أعلن الجيش الإسرائيلي، أول من أمس الأربعاء، أن "سلسلة اغتيالات" كبار المسؤولين الإيرانيين "لن تتوقف"، مؤكداً القضاء على عدة شخصيات بارزة في النظام الإيراني. وقال الناطق باسم جيش الاحتلال، إيفي ديفرين، في خطاب نقله التلفزيون الرسمي: "خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، واصلنا مطاردة كبار مسؤولي النظام والقضاء عليهم"، مضيفاً: "سنواصل مطاردة جميع المسؤولين الكبار في النظام، ولن تتوقف سلسلة الاغتيالات".
والأربعاء، أعلن وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس اغتيال وزير الاستخبارات الإيراني إسماعيل الخطيب في هجوم إسرائيلي ليل الثلاثاء في العاصمة طهران، بعد يوم من اغتيال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، ورئيس منظمة "باسيج المستضعفين" اللواء غلام رضا سليماني. ومنذ بدء الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، خسرت طهران عدداً من أبرز قادتها العسكريين والسياسيين، على رأسهم المرشد الأعلى علي خامنئي، في أولى أيام الحرب، بالإضافة إلى وزير الدفاع عزيز ناصر زاده، ومستشار المرشد الأعلى وأمين المجلس الأعلى للدفاع علي شمخاني، والقائد العام للحرس الثوري الإيراني محمد باكبور، ورئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية عبد الرحيم موسوي.
View this post on Instagram
A post shared by العربي الجديد (@alaraby_ar)

Related News
لبنان: الحرب والنزوح يفقدان عيد الفطر فرحته
aawsat
6 minutes ago
ثعلب يتحدَّى الذئاب: افتراسٌ يُوثَّق للمرَّة الأولى
aawsat
6 minutes ago
سويسرا تعلّق صادرات الأسلحة إلى أميركا بسبب حرب إيران
aawsat
18 minutes ago
الريال وفينيسيوس مطالبان بإظهار الثبات في «ديربي مدريد»
aawsat
19 minutes ago