Arab
استشهد شاب فلسطيني وأصيب آخرون بجروح، اليوم السبت، جراء هجمات إرهابية شنها مستوطنون على قرى في شمال وجنوب الضفة الغربية المحتلة. وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بأن شاباً استشهد بعد إصابته بالرصاص الحي خلال هجوم للمستوطنين على بلدة قصرة قرب نابلس، مشيراً إلى أن الطواقم تعاملت مع أربع إصابات في المكان، بينها ثلاث إصابات بالرصاص الحي، إضافة إلى إصابة أخرى نتيجة الاعتداء بالضرب.
من جانبها، أعلنت مصادر طبية في مستشفى رفيديا بمدينة نابلس استشهاد الشاب أمير معتصم محمود عودة (28 عاماً) من بلدة قصرة، متأثراً بإصابته عقب الهجوم الذي نفذه المستوطنون على البلدة، مشيرة إلى وقوع إصابات أخرى خلال الاعتداء. وأفاد رئيس بلدية قصرة هاني عودة بأن مستوطنين مسلحين هاجموا منطقة الكرك غرب البلدة وأطلقوا الرصاص الحي باتجاه منازل المواطنين والشبان، ما أدى إلى سقوط شهيد وإصابة 3 مواطنين بالرصاص الحي.
وفي بيت لحم جنوبي الضفة، أصيب عدد من الفلسطينيين، اليوم السبت، خلال هجوم نفذه مستوطنون على قرية كيسان الرشايدة شرقي المدينة. وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمه تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي في الأطراف السفلية لرجل يبلغ من العمر 52 عاماً وشاب يبلغ 39 عاماً، من جراء هجوم نفذه مستوطنون، مشيراً إلى أنه جرى نقل المصابين إلى المستشفى.
وكانت مجموعة من المستوطنين قد اقتحمت القرية وهاجمتها صباح اليوم، ما أسفر عن وقوع إصابات. كما استولت على عدد من الأغنام تعود للمواطنين عطا الله إبراهيم عبيات وسليمان عبيد الله عبيات.
يأتي ذلك فيما تصاعدت هجمات المستوطنين في الضفة الغربية بشكل كثيف في أعقاب الحرب على إيران. وقالت منظمة ييش دين الإسرائيلية المعنية بمراقبة وضع حقوق الإنسان إن هناك أكثر من 109 تقارير عن أعمال عنف ارتكبها مستوطنون ضد فلسطينيين في الضفة الغربية منذ بدء الحرب مع إيران، شملت إطلاق نار واعتداءات جسدية وتدمير ممتلكات وتهديدات.
ونادراً ما تُصدر إسرائيل لوائح اتهام في قضايا العنف والإرهاب الذي يمارسه المستوطنون. وفي نهاية عام 2025، قالت منظمة "ييش دين" إن من بين مئات حالات العنف التي ارتكبها المستوطنون والتي وثقتها منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، لم تسفر سوى 2% منها عن لوائح اتهام.
وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، ارتفع عدد الشهداء الذين سقطوا برصاص المستوطنين منذ بداية العام الجاري إلى ثمانية شهداء، فيما ارتفع العدد منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إلى 44 شهيداً.
في غضون ذلك، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم السبت، حملة مداهمات واعتقالات في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، إذ اقتحمت منزل المواطن نادر عزمي أبو هليل في حي الناموس ببلدة دورا جنوب الخليل، علماً بأن المنزل كان مفرغاً من سكانه بعد أن أبلغتهم قوات الاحتلال في وقت سابق بضرورة إخلائه، وسط خشية من هدمه. كما اعتقلت قوات الاحتلال، الليلة الماضية، ثلاثة أشقاء من عائلة الجبارين، بعد أن هاجم مستوطنون منازلهم في منطقة شعب البطم بمسافر يطا جنوب الخليل، بحسب مصادر محلية. والأشقاء المعتقلون هم: خليل ومهند وعيسى إسحاق الجبارين، فيما أطلقت قوات الاحتلال قنابل الصوت باتجاه المواطنين، وتسببت بتخريب ممتلكاتهم. وأصيب عدد من الفلسطينيين الليلة الماضية، بحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع، خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي قرية المغير شمال شرق رام الله.
الاحتلال يفجّر منزل الأسير عزمي أبو هليل
فجّرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، ظهر اليوم السبت، منزل الأسير الفلسطيني عزمي نادر أبو هليل في بلدة دورا جنوبي الخليل جنوبي الضفة الغربية. وبحسب المصادر، أجبرت قوات الاحتلال العائلات القاطنة في المنازل المحيطة بالمنزل المستهدف على إخلاء منازلها، قبل أن تزرع المتفجرات في شقة الأسير الواقعة في الطابق الثاني من بناية تعود ملكيتها للعائلة والمكونة من ثلاثة طوابق، ثم قامت بتفجير الشقة.
وأشارت المصادر إلى أن قوات الاحتلال اعتدت بالضرب المبرح على الأسير المحرر محمد، شقيق الأسير عزمي أبو هليل، وأجبرته على تكسير محتويات المنزل وإلقاء ما تبقى منها من النوافذ. وكانت قوات الاحتلال قد أخطرت العائلة في وقت سابق بهدم المنزل، ما اضطرها إلى إخلائه قبل أشهر عدة، في حين تتهم سلطات الاحتلال الأسير أبو هليل بالمشاركة في تنفيذ عملية ضد قواتها.
وفي سياق آخر، أكد المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية حسن مليحات، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن مستوطنين اقتحموا، اليوم السبت، بلدة مخماس الواقعة شمال شرق القدس المحتلة، ما أثار حالة من التوتر والقلق بين السكان، في ظل تصاعد الاقتحامات والاعتداءات في المنطقة.
وفي سياق متصل، حذّر مليحات من الأوضاع في منطقة المطوي التابعة لقرية فرخة غرب مدينة سلفيت، مشيراً إلى أنه لم يتبقَّ في المنطقة سوى مزارعين اثنين فقط من أهالي القرية. وأوضح مليحات أن المنطقة تُعد من أهم المناطق الزراعية في محافظة سلفيت، وتُعرف بأنها السلة الغذائية للمحافظة، كما تضم عدداً من الينابيع الطبيعية التي يعتمد عليها المزارعون في ري الأراضي. وأشار مليحات إلى أن طرد المزارعين المتبقين سيؤدي إلى إفراغ المنطقة بالكامل من الوجود الزراعي الفلسطيني، ما قد يمهد لفرض السيطرة على آلاف الدونمات من الأراضي الزراعية في المنطقة.

Related News
ترمب: سنفجر حقل «بارس الجنوبي» بالكامل إذا هاجمت إيران قطر
aawsat
49 minutes ago