قتلى ومصابون بانفجار مخلفات حرب في الأتارب السورية
Arab
6 days ago
share
أودى انفجار ناجم عن مخلّفات حرب منقولة في مدينة الأتارب بالريف الغربي لمحافظة حلب، شمالي سورية، بحياة ثلاثة أشخاص، بينهم طفل، وتسبّب في تسع إصابات، ثلاثة منها حرجة، وفي تضرّر أكثر من عشرة منازل، بحسب الحصيلة النهائية التي أعلنتها منطقة الأتارب فجر اليوم السبت. وقبل ذلك بساعات، كان بيان الدفاع المدني السوري قد أفاد بارتفاع عدد ضحايا الانفجار، وفق المعطيات الأولية، إلى "ثلاثة شهداء بينهم طفلان، وذلك بعد وفاة طفل متأثراً بجراحه في المستشفى، وانتشال أحد المفقودَين الاثنين من تحت الأنقاض. كما ارتفع عدد المصابين إلى ثمانية جرحى، وسط مواصلة أعمال البحث والإنقاذ عن مفقود آخر تحت أنقاض المنزل الذي تهدم من جراء الانفجار". وكانت الحادثة الصادمة التي وقعت في مدينة الأتارب ليل الجمعة - السبت أثارت تساؤلات الأهالي بشأن خطورة نقل الذخائر ضمن الأحياء السكنية في المدن. ويوضح عبد الرحمن محمد من سكان المدينة، لـ"العربي الجديد"، أنّ الشخص الذي وقع الانفجار في منزله هو نازح من دمشق، يعمل ضمن فرق الهندسة، وهو متخصص في تفكيك الألغام ومخلّفات الحرب، وكانت بحوزته ألغام في السيارة وفي المنزل. ويتابع: "يبدو أنه اعتاد تفكيكها في المنزل، ونقلها بواسطة سيارته، ما تسبّب بالانفجار الضخم الذي حدث ليلاً".  ويلفت محمد إلى أن الانفجار كان مرعباً للغاية، خصوصاً أنه وقع عند ساعة الذروة التي ينشط فيها الأهالي داخل سوق المدينة، لا سيّما أنّهم منهمكون في التحضير لعيد الفطر. ويضيف: "حديث الشارع اليوم في مدينة الأتارب يدور حول خطورة هذا الأمر، لماذا يُسمح بدخول المتفجرات إلى داخل المدينة، الخطر كبير حقيقة، وشهدنا ما نجم عنه الليلة الماضية من ضحايا ودمار". بدوره، يبيّن قاسم اليوسف، وهو من أهالي مدينة الأتارب، لـ"العربي الجديد"، أنّ الانفجار وفق المعطيات ناجمٌ عن الألغام، وقد خلّف ضحايا ودماراً كبيراً، إذ تسبّب في تدمير المنزل الذي كان يحتوي على الألغام بشكل كامل، وفي تضرّر أربعة منازل مجاورة في محيطه بنسبة تجاوزت 80%، من جراء قوة الانفجار. وهذا الانفجار، وفق اليوسف، هو الأول من نوعه في منطقة الأتارب، ويضيف: "لكن في ريف إدلب وإدلب المدينة، شهدنا عدداً كبيراً من هذه الحوادث، لكن هذا الانفجار سبّب صدمة كبيرة للأهالي في مدينة الأتارب بوجود هذه المخلّفات بين بيوت المدنيين"، موضحاً أن "صاحب المنزل يعمل في وزارة الدفاع السورية، وهو مهندس متخصص في تفكيك الألغام ومخلّفات الحرب، إذ يقوم بترحيلها إلى دمشق لوضعها في مكان آمن". ويطالب اليوسف بضرورة ضمان خلو القرى والمدن من مخلّفات الحرب. ويصف عبد الله ملحم الحادثة بـ"الصادمة لسكان مدينة الأتارب"، إذ تسبّبت في حالةٍ من الرعب والذعر، ويقول لـ"العربي الجديد": "إنّ نقل مخلّفات الحرب أمرٌ خطرٌ للغاية، وينمّ عن حالةٍ من الاستهتار أو عدم إدراك خطورتها، وهذا الأمر كان السبب في الانفجار الذي وقع في المدينة". ويضيف: "ما حدث أمر مأساوي، وقد علمنا أنّ بين الضحايا ضيفاً كان لدى الشاب الذي يعمل في تفكيك الألغام". وفي بيانٍ لها، أفادت منطقة الأتارب بأنّ "الحصيلة النهائية للانفجار هي ثلاثة شهداء، بينهم طفل، وتسع إصابات، ثلاثة منها حرجة، وقد جرى تحويلها إلى مستشفيات إدلب، وأنّ أكثر من عشرة منازل تضرّرت من جراء الانفجار". ولفت البيان إلى أنّه بعد المتابعة والتنسيق، أرسلت إدارة منطقة الأتارب فرق الأمن الداخلي من أجل إنشاء طوق أمني حول موقع الانفجار. كما وجّهت فرق الدفاع المدني لرفع الأنقاض وانتشال الضحايا والمصابين. وأكد البيان نفسه أنّ الإدارة نسّقت مع الفرق الهندسية لإزالة المخلّفات والألغام في موقع الانفجار، فضلاً عن تأمين المكان، والحفاظ على سلامة العاملين في رفع الأنقاض وحماية المكان والمدنيين. كما تابعت كوادر إدارة المنطقة رفع الأنقاض وإسعاف الجرحى وانتشال القتلى. وقد تفقد مدير المنطقة فرحان الكويدر موقع الانفجار، وأكد للكوادر الطبية في المنطقة ضرورة تسخير الإمكانات كافة لاستقبال المصابين، وضمان تقديم الرعاية الصحية اللازمة لهم، ومتابعة حالاتهم حتى الشفاء التامّ. وحذّرت منظمة "هانديكاب إنترناشيونال" غير الحكومية (متخصّصة في إزالة الألغام ومساعدة ضحايا الألغام المضادة للأفراد) من أنّ 15 مليون سوري، أيّ ثلثي السكان، معرّضون لما بين 100 ألف و300 ألف من الذخائر غير المنفجرة المنتشرة في كلّ أنحاء البلاد.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows