Arab
توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، في عدد من القرى الواقعة في حوض اليرموك غربي محافظة درعا تزامناً مع انتشار عسكري وإقامة حواجز مؤقتة، في وقت تواصل إسرائيل خرق اتفاق فض الاشتباك الموقّع عام 1974. وقال الناشط الإعلامي في المنطقة محمد الحوراني لـ"العربي الجديد"، إن قوات الاحتلال نصبت حاجزا عسكريا في منطقة وادي الرقاد ضمن حوض اليرموك، وانتشرت في محيط المنطقة صباح اليوم، حيث أوقفت عدداً من الفلاحين الذين كانوا يمرون في المكان.
وأضاف أن عناصر جيش الاحتلال الإسرائيلي طرحوا أسئلة على المدنيين تتعلق بالقرى التي يتحدرون منها، وعدد السكان ومدى حاجتهم لمساعدات. وأوضح الحوراني أن معظم سكان القرى في المنطقة يرفضون تلقي أي مساعدات من الاحتلال، ويتمسكون برفض أي شكل من أشكال التعامل معه رغم الظروف المعيشية الصعبة في المنطقة.
وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، أن قوة إسرائيلية مؤلفة من سبع آليات عسكرية توغلت اليوم الجمعة في قريتي عابدين والعارضة في منطقة حوض اليرموك غربي درعا، حيث قامت بتفتيش منزلين داخل القريتين وأقامت حاجزاً مؤقتاً قبل أن تنسحب من المنطقة لاحقاً.
في الأثناء، أفرجت قوات الاحتلال فجر اليوم عن ثلاثة شبان وطفل اعتقلتهم أمس الخميس على أطراف بلدة بريقة في ريف القنيطرة الجنوبي أثناء رعيهم الأغنام، بحسب ما نقلته وكالة "سانا". وأسقطت مروحية إسرائيلية طائرة مسيّرة يُعتقد أنها إيرانية بين قريتي أنخل والقنية في ريف درعا الشمالي، بعد استهدافها صباح اليوم الجمعة وفق ما أفاد به ناشطون محليون.
وفي القنيطرة، أفاد الناشط نور الحسن "العربي الجديد" بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي دمّر أجزاء من ثانوية الحسن بن الهيثم في مدينة القنيطرة. وبُنيت المدرسة في أوائل خمسينيات القرن الماضي، وكانت تعد من أعرق المدارس الثانوية في الجنوب السوري، قبل أن تتعرض للدمار خلال حرب عام 1967. وسبق لقوات الاحتلال الإسرائيلي أن هدمت في يناير/ كانون الثاني الماضي مستشفى الجولان القديم في القنيطرة، وهو أحد أبرز المعالم التاريخية في المدينة.
ومنذ سقوط نظام بشار الأسد أواخر 2024، كثف جيش الاحتلال الإسرائيلي عملياته في جنوب سورية، مستفيداً من التغيرات السياسية والعسكرية التي شهدتها البلاد. وشملت توغلات برية محدودة داخل القرى الحدودية في ريفي القنيطرة ودرعا، إلى جانب تنفيذ عمليات دهم واعتقال طاولت مدنيين وسكاناً محليين، في وقت تواصل إسرائيل تعزيز مواقعها العسكرية في الجولان المحتل ومحيطه.

Related News
ترمب: سنفجر حقل «بارس الجنوبي» بالكامل إذا هاجمت إيران قطر
aawsat
55 minutes ago