Arab
أصدرت الولايات المتحدة إعفاءً لمدة 30 يوماً يسمح للدول بشراء النفط الروسي والمنتجات البترولية الخاضعة للعقوبات والموجودة حالياً في عرض البحر، في خطوة قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إنها تهدف إلى استقرار أسواق الطاقة العالمية التي اضطربت بسبب الحرب مع إيران.
وجاءت هذه الخطوة كأحدث محاولة من إدارة الرئيس دونالد ترامب لكبح أسعار النفط على ضوء الحرب المستمرة في المنطقة منذ 28 فبراير/شباط الماضي.
وكانت واشنطن قد قالت، الأربعاء، إنها ستفرج عن 172 مليون برميل من النفط من الاحتياطي الاستراتيجي للبترول في محاولة لكبح أسعار النفط التي ارتفعت بشكل كبير عقب الحرب في إيران. ويأتي هذا الإفراج جزءاً من التزام أوسع من وكالة الطاقة الدولية التي تضم 32 دولة بالإفراج عن 400 مليون برميل من النفط. كما قالت وكالة الطاقة الدولية، أمس الخميس، إن الحرب في المنطقة تسببت في أكبر اضطراب لإمدادات النفط في التاريخ.
ويجيز الترخيص الذي أصدرته واشنطن يوم الخميس تسليم وبيع النفط الخام الروسي والمنتجات البترولية التي جرى تحميلها على السفن اعتباراً من 12 مارس/آذار، على أن يبقى ساري المفعول حتى منتصف الليل بتوقيت واشنطن في 11 إبريل/نيسان المقبل، وذلك وفق نص الترخيص المنشور على موقع وزارة الخزانة.
وتعكس هذه الخطوة مخاوف البيت الأبيض من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط بعد نحو أسبوعين من الحرب إلى الإضرار بالأعمال والمستهلكين في الولايات المتحدة قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، حين يأمل الجمهوريون حلفاء ترامب في الاحتفاظ بالسيطرة على الكونغرس.
وقال بيسنت في بيان على منصة "إكس"، صدر بعد ساعات من تجاوز أسعار النفط القياسية حاجز 100 دولار للبرميل، إن هذا الإجراء محدد بدقة وقصير الأجل ولن يوفر فائدة مالية كبيرة للحكومة الروسية. وأضاف في البيان، مكرراً ما قاله ترامب "إن الارتفاع المؤقت في أسعار النفط هو اضطراب قصير الأجل ومؤقت، لكنه سيؤدي إلى فائدة كبيرة لبلدنا واقتصادنا على المدى الطويل".
وأفادت شبكة فوكس نيوز بأنه كان هناك نحو 124 مليون برميل من النفط الروسي موجودة في البحر عبر 30 موقعاً مختلفاً حول العالم حتى يوم الخميس، مضيفة أن الترخيص الأميركي سيوفر ما بين خمسة إلى ستة أيام من الإمدادات عند احتساب الخسارة اليومية للنفط نتيجة تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز. ورغم أن تعليق العقوبات كان من المتوقع أن يعزز الإمدادات العالمية من النفط، فإنه قد يعقّد أيضاً جهود الغرب لحرمان روسيا من الإيرادات لتمويل حربها في أوكرانيا، وقد يضع واشنطن في خلاف مع حلفائها.
وفي السياق، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، بعد مشاركتها في اتصال مع قادة مجموعة السبع، الأربعاء، لمناقشة تأثير الحرب مع إيران على أسواق النفط والغاز، إن الوقت الحالي ليس مناسباً لتخفيف العقوبات المفروضة على روسيا. كما قال المبعوث الرئاسي الروسي كيريل دميترييف، الخميس، إنه ناقش أزمة الطاقة الحالية مع وفد أميركي ضم المبعوث الخاص لترامب ستيف ويتكوف وصهر ترامب جاريد كوشنر خلال اجتماع في فلوريدا.
وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد أصدرت سابقاً إعفاءً لمدة 30 يوماً في 5 مارس/آذار مخصصاً للهند، يسمح لنيودلهي بشراء النفط الروسي العالق في البحر. كما أمر ترامب مؤسسة التمويل الأميركية للتنمية الدولية بتقديم تأمين ضد المخاطر السياسية وضمانات مالية للتجارة البحرية في الخليج، وقال إن البحرية الأميركية قد ترافق السفن في المنطقة.
وفي محاولة أخرى للسيطرة على الأسعار، تدرس إدارة ترامب تعليقاً مؤقتاً لقاعدة الشحن المعروفة باسم "قانون جونز"، لضمان إمكانية نقل الطاقة والمنتجات الزراعية بحرية بين الموانئ الأميركية، بحسب ما ذكره البيت الأبيض. وسيسمح تعليق هذا القانون للسفن الأجنبية بنقل الوقود بين الموانئ الأميركية، ما قد يخفض التكاليف ويسرّع عمليات التسليم.
وقال نائب كبير موظفي البيت الأبيض ستيفن ميلر في برنامج "برايم تايم" على قناة فوكس نيوز يوم الخميس: "الرئيس يتخذ كل إجراء ممكن لخفض الأسعار... وستشهدون المزيد والمزيد من الإجراءات في الأيام المقبلة". وكان ترامب قد قال في وقت سابق يوم الخميس إن الولايات المتحدة قد تجني أرباحاً كبيرة من أسعار النفط المرتفعة بسبب الحرب، ما أثار انتقادات من بعض المشرعين الذين اتهموه بالاهتمام فقط بالأثرياء.
(رويترز)

Related News
هل تجلب معارف آخر العمر الأحزان؟
alaraby ALjadeed
12 minutes ago
إسبانيا وحسابات الأزمة الإيرانية
alaraby ALjadeed
12 minutes ago
الديني والسياسي في العدوان على إيران
alaraby ALjadeed
12 minutes ago
لماذا إيران وليست كوريا الشمالية؟
alaraby ALjadeed
12 minutes ago
لمّا سقط هابرماس في اختبار فلسطين
alaraby ALjadeed
13 minutes ago