إسرائيل تستهدف الجامعة اللبنانية: استشهاد مدير كلية وأكاديمي آخر
Arab
1 week ago
share
في تصعيد عسكري خطر من ضمن مسار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان وعلى البنى التحتية المدنية الرسمية، استهدف الاحتلال الإسرائيلي حرم الجامعة اللبنانية في بلدة الحدت الواقعة في نطاق ضاحية بيروت الجنوبية، ما أدّى إلى استشهاد مدير الفرع الأول من كلية العلوم الدكتور حسين بزي والأستاذ المحاضر فيها الدكتور مرتضى سرور. وتزامن هذا الاستهداف الذي طاول أكبر فروع الجامعة اللبنانية في البلاد، الواقع في قضاء بعبدا بمحافظة جبل لبنان، مع رفع إسرائيل منسوب عملياتها العسكرية في إطار عدوانها المتواصل على لبنان، لتشمل قلب العاصمة بيروت وتصعّد استهدافها ضواحيها، الأمر الذي تسبّب في بلبلة وذعر في صفوف السكان، لا سيّما مع توالي إنذارات الإخلاء التي راح يصدرها المتحدّث باسم جيش الاحتلال واضطرار المواطنين إلى ترك منازلهم على وجه السرعة. وقد تزامن ذلك مع الغارات المعادية المكثفة على جنوب لبنان وأوامر إخلاء شاملة، بالإضافة إلى أخرى طاولت مناطق في بعلبك شرقي البلاد. BREAKING: Israel just bombed the Lebanese National Public University in Beirut. They murdered the Director of the Faculty of Science, Dr. Hussein Bazzi, and Dr. Murtada Srour. They are not just killing people — they are erasing knowledge and attacking the future of Lebanon. pic.twitter.com/OoSSow5zJ3 — sarah (@sahouraxo) March 12, 2026 ونعت وزارة التربية والتعليم العالي في لبنان، وكذلك الجامعة اللبنانية، الأكاديميَّين حسين بزي ومرتضى سرور، اللذَين استشهدا "من جرّاء الاعتداء الآثم الذي استهدف مجمّع رفيق الحريري الجامعي في أثناء قيامهما بواجبهما الأكاديمي". وشدّدت الجهتان، في بيان مشترك أصدرتاه مساء اليوم، على أنّ "استهداف المؤسسات التعليمية والجامعية هو اعتداء صارخ على رسالة العلم، وعلى العقل والذاكرة الجماعية للأمم، ومحاولة لإطفاء نور المعرفة التي تحملها الجامعات إلى المجتمع". وأفادت وزارة التربية والتعليم العالي والجامعة اللبنانية، في بيانهما، أنّ "هذا الاعتداء يشكّل جريمة حرب مكتملة الأركان، إذ إنّ القانون الدولي الإنساني ينصّ بوضوح على حماية المؤسسات التعليمية والثقافية، ويجرّم الاعتداء عليها تحت أي ظرف". ودعتا "الهيئات الدولية والأممية إلى تحمّل مسؤولياتها، والتحرّك العاجل لحماية المؤسسات التعليمية، وصون حرمة الحرم الجامعي وإبقاء التعليم بعيداً من دائرة الاستهداف والعنف"، مؤكدةً أنّ "إرادة الأسرة التعليمية الجامعية من أساتذة وطلاب وموظفين ستبقى صامدة في وجه كلّ محاولات القهر والتدمير". من جهته، أعلن رئيس الجامعة اللبنانية الدكتور بسام بدران، في بيان منفصل، "تعليق العمل الإداري في كلّ كليات الجامعة ومعاهدها وفروعها، نظراً إلى تطوّر الأوضاع الأمنية الناتجة من الاعتداءات الإسرائيلية"، وذلك حتى "مساء الأحد الواقع في 15 مارس/آذار الجاري، على أن تواكَب المستجدات في بيانات لاحقة، وفقاً لتطوّر الأوضاع". في سياق متصل، أجرى رئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون اتصالاً هاتفياً برئيس الجامعة اللبنانية، قدّم خلاله التعازي باستشهاد مدير كلية العلوم الدكتور حسين بزي والدكتور مرتضى سرور في القصف الإسرائيلي الذي تعرّض له حرم الجامعة. ودان عون استهداف كلية العلوم، "هذا الصرح التربوي الوطني الكبير الذي يجمع شباب لبنان من مختلف انتماءاتهم ويؤهّلهم للمساهمة في بناء لبنان الغد الذي يحلمون به". ووصف عون استهداف اليوم بأنّه "جريمة مدانة بكلّ المقاييس"، وبأنّه "انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحظر الاعتداء على المؤسسات التعليمية والمدنيين"، مشيراً إلى أنّه "فصل جديد من فصول استهداف المدنيين سواء في قراهم وبلداتهم أو في مراكز عملهم أو أماكن دراستهم". أضاف عون: "إذ ندين هذا الاعتداء الخطر، نتقدّم بأحرّ التعازي من عائلتَي الشهيدَين ومن أسرة الجامعة اللبنانية والهيئة التعليمية والطلاب، مؤكدين أنّ قصف الصروح الأكاديمية والعلمية هو اعتداء على المعرفة والإنسانية وعلى حقّ اللبنانيين في التحصيل العلمي والحياة الآمنة". وشدّد الرئيس اللبناني على أنّ "تكرار الاعتداءات الإسرائيلية على المؤسسات المدنية في لبنان يحمّل المجتمع الدولي مسؤولية التحرّك العاجل لوضع حدّ لهذه الانتهاكات، وتأمين الحماية للبنان ولمؤسساته التربوية والمدنية"، مبيّناً أنّ "الجامعة اللبنانية ستبقى، رغم كلّ ما تتعرّض له، منارة للعلم والفكر، ولن تنال الاعتداءات من إرادة اللبنانيين في التمسّك بالعلم وبالحياة". بدوره، اتّصل رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام برئيس الجامعة اللبنانية، وقدّم له التعازي باستشهاد مدير الفرع الأول من كلية العلوم حسين بزي والأستاذ فيها مرتضى سرور، اللذَين سقطا في "الغارة الإسرائيلية التي طاولت مجمّع الحدت الجامعي". واستنكر سلام "بأشدّ العبارات هذا الاستهداف"، مشدّداً على أنّه يمثّل "انتهاكاً صارخاً للقوانين والأعراف الدولية التي تحظر استهداف المؤسسات التعليمية والمدنيين".

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows